عرض مشاركة واحدة
  #3  
قديم 20-01-2010, 04:30 PM
saidabouyounes saidabouyounes غير متصل
عضو مشارك
 
تاريخ التسجيل: Sep 2009
مكان الإقامة: norway
الجنس :
المشاركات: 32
الدولة : Norway
افتراضي رد: بيان للشيخ علي بن حاج بعنوان : وجوب المجاوبة على من استعان على المسلمين بالدول ال

ثانيا: حدة الصراع بين العلماء النصحاء والحكام الخونة العملاء:


* لقد صُدم الشعب الأردني ومعه سائر الشعوب الإسلامية بحجم العمالة السرية التي تورط فيها النظام الأردني عن ترصد وسبق إصرار مع أجهزة الاستخبارات الأمريكية بصفة خاصة وأجهزة الاستخبارات الغربية بصفة عامة وهذا ما دفع بشخصيات أردنية من جميع الاتجاهات للتنديد بحجم التعاون الأمني والتنسيق الاستخباراتي بعد حادثة خوست التي وجهت ضربة قاصمة لأكبر جهاز استخباراتي في العالم، وقضت على كبار رؤوس ضباط الاستخبارات الذين كانوا يمارسون إرهاب الدولة الأمريكية، وتسببوا في قتل الآلاف من الأبرياء في أفغانستان وباكستان عن طريق القصف العشوائي وذلك بفضل الله تعالى، ثم بفضل ما قام به همام البلوي الذي استطاع أن يستغفل كل من المخابرات الأمريكية ورجل المخابرات الأردني العقيد الشريف بن زيد ابن عم الملك الأردني العميل الذي كلف جهاز المخابرات الأردني بالتجسس على حركات المقاومة السنية والشيعية وإمداد أجهزة الاستخبارات الأمريكية والغربية بالمعلومات فعِوض صرف تلك الجهود الإستخباراتية لكشف المؤامرات التي تقوم بها الدولة الإرهابية المجاورة راح يتجسس على أفغانستان وحركة طالبان التي تقاوم الاحتلال الأمريكي، ولكن الله يمهل ولا يهمل، ويمد للظالم سنوات عدة حتى إذا أخذه لم يفلته كما جاء في الحديث الصحيح.

* ومن نعم الله تعالى على اليمن العريق مهد الحضارات ومنبع الهجرات البشرية أن قيض لها أولوا بقية ممن ينهون عن الفساد في الأرض سارعوا بإصدار بيان شرعي واضح المعالم يحذر السلطة القائمة من الاستعانة بأمريكا على أبناء الشعب اليمني مهما كان بينهم من خلاف أو صراع داخلي، وأنه في حالة التدخل الأجنبي الأمريكي فسوف يعلنون الجهاد على القوى الغازية ورفضوا التدخل في شأن اليمن الداخلي بطريقة مباشرة أو غير مباشرة فبارك الله في الشخصيات الأردنية المنددة بالتعاون الأمني والاستخباراتي مع أمريكا والغرب وبارك الله في علماء اليمن الأقحاح الذين هددوا بإعلان الجهاد في حالة التدخل الأمريكي. ويجب على سائر العلماء وقادة الفكر والسياسة في البلاد العربية والإسلامية التنديد بجميع أشكال التدخل الأجنبي بطريقة مباشرة أو غير مباشرة وخاصة علماء السعودية والجزائر ومصر.

* والحاصل أنه يجب على سائر العلماء وقادة الفكر والسياسة في البلاد العربية والإسلامية رفع الصوت والتنديد بالتعاون الأمني والاستخباراتي مع أمريكا والاتحاد الأوروبي وحلف الناتو ورفض جميع أشكال التدخل الأجنبي بطريقة مباشرة أو غير مباشرة وخاصة علماء السعودية الربانيين وعلماء الجزائر الأحرار المستقلين. لأن الصراع الداخلي مهما كان لونه أو نوعه أو أسبابه أو مبرراته لا يُسوّغ للسلطة أو المعارضة على حد سواء الاستعانة بدولة كافرة محاربة للإسلام والمسلمين لدحر خصومها السياسيين بقوى خارجية بطريقة مباشرة أو غير مباشرة. ذكر الإمام ابن كثير رحمه الله في تاريخه أنه لما نشب الخلاف المسلح بين علي رضي الله عنه ومعاوية رضي الله عنه أراد ملك الروم استعادة بعض الأراضي التي كانت تحت سلطة معاوية فما كان من معاوية إلا أن كتب إليه مهدداً ومتوعداً:"والله لئن لم تنته وترجع إلى بلادك يا لعين لأصطلحن أنا وابن عمي عليك - يقصد عليا رضي الله عنه - ولأخرجنك من جميع بلادك ولأضيقن عليك الأرض بما رحبت" فخاف ملك الروم وطلب الهدنة وهذا أكبر دليل على أن الصراع المسلح بين أبناء الوطن الواحد أو الدين الواحد لا تسوغ لأي طرف سلطة أو معارضة الاستعانة بالكفرة على أبناء الدين الواحد ولو كانوا بغاة أو خوارج أو معتزلة أو مرجئة أو شيعة لأن هذه الفرق جميعها تدخل في قوله عليه الصلاة والسلام:"ستفترق أمتي" حيث أضافها إلى نفسه الشريفة فكيف إذا كانت تلك المعارضة السلمية أو المسلحة تطالب بحقوق مشروعة في الكتاب والسنة أو تطالب بحقوق سياسية ومدنية يعترف بها العام والخاص، أو استعادة حقوق اغتصبت منها بالقوة ؟!!! فالصراع الداخلي ولو كان مسلحا يجب حسمه داخليا عن طريق الحوار أو التفاوض بين أبناء الوطن الواحد وأن تضمن السلطة لكل أبناء الوطن الواحد حقوقهم السياسية والمدنية والاجتماعية والثقافية وحق الجميع في الحريات العامة الأساسية وعلى رأسها الحق في المشاركة السياسية والشأن العام بالطرق السلمية المتعارف عليها بين أبناء الوطن الواحد فضلا عن الحق في حرية الرأي والتعبير عنه.
 
[حجم الصفحة الأصلي: 15.14 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 14.54 كيلو بايت... تم توفير 0.60 كيلو بايت...بمعدل (3.96%)]