عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 12-01-2010, 11:10 PM
الصورة الرمزية الأمــــيــــرال
الأمــــيــــرال الأمــــيــــرال غير متصل
مشرف ملتقى البرامج والجوالات
 
تاريخ التسجيل: Sep 2008
مكان الإقامة: في عالم الكمبيوتر والانترنيت
الجنس :
المشاركات: 7,463
الدولة : Turkey
73 73 رساله أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضى الله عنه لحملة القرأن الكريم


رساله أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضى الله عنه لحملة القرأن الكريم



عن كنانة العدويِّ،قال:كتب أمير المؤمنين عمر بن الخطاب-رضي الله عنه-إلى أمراء الأجْناد: (أنِ ارفَعوا إلَيَّ كُلَّ مَن حَـمَـلَ القرءانَ حتى ألحِقَهُم في الشَّرَفِ من العَطاء،وأرسِلَهُم في الآفاقِ فيُعَلِّمونَ الناس)
فكتب إليه أبو موسى الأشعري-رضي الله عنه-:أنَّهُ بَلغَ من قِبَلي مَن حَمَل القرءان:ثلاث مئة وبِضْعَ رجال.
فكَتَبَ إليْهِمْ عُمَرُ: (بسم الله الرحمن الرحيم،من عبد الله عمر إلى عبد الله بن قيس _ أبو موسى الأشعري رضي الله عنه_ ومن معه مِنْ حَمَلَةِ القرءان،سلامٌ عليكُم،أما بعد:
فإنَّ هذا القرءان كائِنٌ لكم أجرا،وكائنٌ لكم شرفا وذُخرا،فاتَّبِعوهُ ولا يَتَّبِعَنَّكُم؛فإنّ َه مَنِ اتَّبَعَهُ القرءانُ زُخَّ _أيْ رٌفِعَ_ في قفاه حتى يقْذِفه في النار،ومن تَبِعَ القرءان ورَدَ به القرءانُ جِنانَ الفِردَوسِ،فَلَيَكُو نَنَّ لكم شافِعا إنِ اسْتَطَعْتُم ولا يَكونَنَّ لكم ماحِلًا_ أيْ خَصْما مُجادِلا_؛فإنَّه من شَفَعَ له القرءانُ دَخَلَ الجنَّة،ومن مَحَلَ به القرءانُ دَخلَ النار.
واعلموا أنَّ هذا القرءان ينابيعُ الهدى،وزهرةُ العِلْم،وهو أحْدَثُ الكُتُبِ عَهْدا بالرَّحمن؛به يفتحُ اللهُ أعْيُناً عُمْياً، وآذانا صُمّاً،وقلوباً غُلْفاً.
واعلموا أنَّ العَبْدَ إذا قامَ من الليل فتَسَوَّكَ وتَوَضَّأ ثمّ كَبَّرَ فَقَرَأ؛وضع المَلك فاهُ على فيهِ_وضَعَ الملك فمه على فم قارئ القرءان_ ويقول:أتْلُ أتْلُ،فقد طِبْتَ وطابَ لك،وإنْ توضَّأ ولم يَسْتَكْ؛حَفِظَ عليه ولَمْ يَعْدُ ذلك.
ألا وإنَّ قراءةَ القرءانِ مع الصلاة؛كنزٌ مَكْنون،وخير موضوع؛فاسْتَكْثِروا منه ما استَطَعْتُم؛فإنَّ الصلاةَ نورٌ،والزكاةَ نورٌ،والصَّبرَ ضِياءٌ،والصَّوم جُنَّةٌ،والقرءانُ حُجَّةٌ لكم أو عليكم؛فأكْرِموا القرءانَ ولا تُهينوه؛فإنَّ الله مُكْرِمٌ من أكْرَمَه،ومُهينٌ من أهانَهُ.
واعلموا أنَّهُ من تَلاهُ وحَفِظَهُ وعَمِلَ بِهِ،واتَّبَعَ ما فيه؛ كانت له عند الله دعوةٌ مُسْتَجابة؛إنْ شاءَ عَجَّلَها له في دُنْياه ،وإلا كانت له ذُخْرا في آخِرَته،
واعلموا أنَّ ما عند الله خَيْرٌ وأبْقى للذين ءامنوا وعلى ربهم يتوكلون)


م/ن
رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 13.86 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 13.26 كيلو بايت... تم توفير 0.61 كيلو بايت...بمعدل (4.37%)]