عرض مشاركة واحدة
  #3  
قديم 07-01-2010, 08:08 PM
الصورة الرمزية أبو الشيماء
أبو الشيماء أبو الشيماء غير متصل
مراقب الملتقيات
 
تاريخ التسجيل: Jul 2008
مكان الإقامة: أينما شاء الله
الجنس :
المشاركات: 6,415
الدولة : Morocco
افتراضي رد: حكم التوسل و الإستغاثة(شبهات و ردود).

الشبهة رقم (21)

21- ماذا جاء عن الحسن بن إبراهيم الخلال في أمر التوسل والزيارة؟

ذكرَ الحافظُ الخطيبُ البغداديُّ في تاريخِ بغدادَ عن الحسنِ بن إبراهيم الخَلالِ أنه قال: "ما همَّني أمرٌ فَقَصَدتُ قبرَ موسى بن جعفرٍ فتوسَّلتُ به إلا سَهَّلَ الله تعالى لي ما أحبُّ" اهـ.

الـــرد المــــفــصــل

قبر رسول الله خير من قبر موسى بن جعفر. وقد ترك عمر التوسل به أمام جماهير الصحابة. ورواه عنه البخاري.

ونهى مالك أن يقال زرت قبر النبي صلى الله عليه وسلم . حكاه عنه الحافظ ابن حجر (فتح الباري 3 / 66 وانظر الذخيرة للقرافي 3/375 ). فكيف بمن يقول ذهبت إلى القبر لأطلب حاجتي؟

وفي هذه الرواية أحمد بن جعفر بن حمدان القطيعي مختلط في روايته. كما صرح به ابن الصلاح في علومه (من رمي بالاختلاط 1/52 وكتاب المختلطين 1/6).

وقد تعجب الحافظ ابن الجوزي من هذا الغلو بقبر معروف الكرخي حتى قال " " (كشف المشكل في حديث الصحيحين دار الوطن ط: 14).

لقد أحرق الله هذا القبر الذي صار كالمسجد الحرام. فلو كان معروف الكرخي عنده شيء من الترياق وإجابة المضطر لأنقذ قبره من هذا الحريق. (أنظر البداية والنهاية12/95).

ما من موطن أو وقت تكون إجابة الدعاء فيه أقرب إلا وقد بينه النبي صلى الله عليه وسلم الكريم. عند السجود وفي المسجد الحرام وفي الثلث الأخير من الليل وعند التحام الصفين في القتال بين المسلمين والكفار وبين الأذان والإقامة ولم يذكر نبينا شيئا عن القبور بل نهى عن اتخاذ القبور عيدا وأن تتخذ مساجد.


الشبهة رقم (22)

22- ماذا قال إبراهيم الحربي عن قبر معروف الكرخي؟

ذكرَ الحافظُ الخطيبُ البغداديُّ في تاريخِ بغدادَ عن بعضِ أكابرِ السَّلفِ ممَّن كانَ في زمنِ الإمامِ أحمدَ بن حنبلٍ واسمه إبراهيم الحربيُّ أبو إسحق وكان حافظًا فقيهًا مجتهدًا يُشبَّهُ بأحمدَ بن حنبلٍ، وكان الإمامُ أحمدُ يُرسلُ ابنه ليتعلّمَ عندَه الحديثَ أنهُ قالَ: "قبرُ معروفٍ التّرياقُ المجرَّبُ"، والتّرياقُ هو دواءٌ مركب من أجزاء وهو معروفٌ عند الأطباءِ القُدَامى من كثرةِ منافِعِهِ، وهو عندهم أنواع، شَبَّهَ الحربيُّ قبرَ معروفٍ بالترياق في كثرةِ الانتفاع فكأنَّ الحربيَّ قال: أيها الناسُ اقصدوا قبرَ معروفٍ تبركًا بهِ من كثرةِ منافِعِهِ.

الـــرد المــــفــصــل

وفي الرواية محمد بن الحسين السلمي. قال محمد بن يوسف القطان " كان غير ثقة وكان يضع الحديث للصوفية" (تنزيه الشريعة1/103 وحكاه المناوي في فيض القدير3/356 تذكرة الحفاظ3/1046 الضعفاء والمتروكون3/52 ميزان الاعتدال6/119 ).

ولو كان القبر ترياقا لاتخذ الصحابة قبر نبيهم ترياقا. وء لجرب الصحابة قبر نبيهم صلى الله عليه وسلم لكن عمر أبطل هذه الوثنية بإعلانه ترك التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم بعد موته.

وقد رأى عمر قوماً يتناوبون مكاناً يصلون فيه فقال : ما هذا ؟ قالوا مكان صلى فيه رسول الله ، قال : أتريدون أن تتخذوا آثار أنبيائكم مساجد، إنما هلك من كان قبلكم بهذا. من أدركته فيه الصلاة فليصل وإلا فليمضِ " وبلغه أن أناساً يأتون الشجرة التي بويع عندها النبي صلى الله عليه وسلم فأمر بها فقطعت (قال الحافظ في الفتح ( 7 / 488 ) " إسناده صحيح).

وهذه مهمة الأحباش تعليق الناس بالآثار جريا على سنن اليهود والنصارى. قال ابن الجوزي " وأما نهيه عن اتخاذ القبور مساجد فلئلا تعظم لأن الصلاة عند الشيء تعظيم له وقد أغرب أهل زماننا بالصلوات عند قبر معروف وغيره وذلك لغلبة الجهلة وملكة العادات" (كشف المشكل2/50).

وتعقبه المقدسي فقال "قال شيخنا قصده للدعاء عنده رجاء الإجابة بدعة لا قربة باتفاق الأئمة وقال أيضا يحرم بلا نزاع بين الأئمة" (الفروع2/127
الشبهة رقم (23)

23- ماذا قال عبيد الله بن عبد الرحمن بن محمد الأزهري عن قبر معروف الكرخي؟

ذكرَ الحافظُ الخطيبُ البغداديُّ في تاريخِ بغدادَ عن عبيدِ الله بن عبدِ الرّحمن بن محمّد الزُّهري أنه قالَ: سمعتُ أبي يقولُ: "قبرُ معروفٍ الكرخي مجرَّبٌ لقضاءِ الحوائجِ، ويقالُ: إنه مَن قَرَأَ عندَهُ مائةَ مرَّةٍ: {قُل هوَ اللهُ أحَد} (سورة الإخلاص/1) وسَأَلَ الله تعالى ما يريدُ قَضَى الله له حاجتهُ".

الـــرد المــــفــصــل

من الذي يشرع للناس تحديد عدد مرات قراءة سورة الاخلاص عند القبر بمئة مرة؟ لماذا لا تكون 99؟ هل عنده وحي من السماء يعطيه صلاحية تحديد أعداد الأذكار؟

ومن الذي أجاز طلب الحوائج عند القبر؟ هل أمر بذلك الرسول أم فعله الصحابة؟
وإذا كان مالك قد نهى عن أن يقول الرجل زرت قبر النبي صلى الله عليه وسلم. فكيف بمن يجعلون القبر مستوصفا للعلاج من الجروح والحروق ومستودعا للأرزاق؟
الشبهة رقم (24)

24- ماذا قال أبو عبد الله المحاملي عن قبر معروف الكرخي ؟

ذكرَ الحافظُ الخطيبُ البغداديُّ في تاريخِ بغدادَ عن أبي عبد الله المحامليّ أنه قالَ: "أعرفُ قبرَ معروفٍ الكرخيّ منذُ سبعينَ سنةً، ما قصدَهُ مهمومٌ إلا فَرَّجَ الله همَّهُ".

الـــرد المــــفــصــل

قبر رسول الله خير من قبر معروف الكرخي ولم يتخذه الصحابة ترياقا لهم.

يبدو أن قبر معروف الكرخي صار مسجدا حراما يحج إليه الناس من كل حدب وصوب ولذلك أحرقه الله تعالى. فلو كان معروف الكرخي عنده شيء من الترياق وإجابة المضطر لأنقذ قبره من هذا الحريق. (أنظر البداية والنهاية12/95
الشبهة رقم (25)

25- ماذا يروى عن الشافعي أنه كان يقول عن أبي حنيفة وقبره؟

ورُويَ عن الشَّافعي أنه كان يقولُ: "إنّي لأتبرَّكُ بأبي حنيفةَ وأجيءُ إلى قبرِهِ في كلّ يومٍ ـ يعني زائرًا ـ فإذا عَرَضَت لي حاجةٌ صلَّيتُ ركعتينِ وجئتُ إلى قبرِهِ وسألتُ الله تعالى الحاجةَ عندَهُ فما تَبعُدُ عني حتى تُقضَى".

الـــرد المــــفــصــل

هذا لم يثبت عن الشافعي

بل الشافعي يكذبه بالدليل من كتبه: قال الشافعي " وأكره أن يعظَم مخلوق حتى يُجعل قبره مسجداً مخافة الفتنة عليه وعلى من بعده من الناس" (كتاب الأم1/278 المهذب1/139 روضة الطالبين1/652 المجموع شرح المهذب للنووي5/266و8/257).

ولما سئل عن هدم القبور المرتفعة أجازه وأخبر أن العلماء أفتوا بذلك. فقد نقل النووي عن الشافعي أنه قال فيما يبنى على القبر " رأيت من الولاة من يهدم ما بني فيها ولم أر الفقهاء يعيبون عليه ذلك" .

فإن في سند الرواية إلى الشافعي مجاهيل وانقطاع. عمر بن إسحاق بن إبراهيم غير معروف وليس له ذكر في شيء من كتب الرجال، ويحتمل أن يكون هو (عمرو) بن إسحاق بن إبراهيم بن حميد بن السكن أبو محمد التونسي. ترجمه الخطيب ( 12 / 226 ) وذكر أنه بخاري قدم حاجا سنة ( 341 ) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا فهو مجهول الحال، ويبعد أن يكون هو هذا، إذ أن وفاة شيخه علي بن ميمون سنة (247) على أكثر الأقوال، فبين وفاتهما نحو مائة سنة، فيبعد أن يكون قد أدركه ".

الشبهة رقم (26)

26- ماذا قال الحافظ الجزري عن قبور الصالحين ؟

وقد ذَكَرَ الحافظُ الجزريُّ وهو شيخُ القرَّاءِ وكانَ من حفَّاظِ الحديثِ في كتابٍ له يُسمَّى الحصن الحصين وكذلكَ ذكرَ في مختصرهِ قال: "مِن مواضِعِ إجابةِ الدُّعاءِ قبورُ الصّالحينَ" ا.هـ، وهذا الحافظُ جاءَ بعد ابن تيمية بِنحوِ مائةِ سنةٍ، ولم يُنكِر عليه العلماءُ إلا أن يكونَ بعض الشَّاذّين الذين لَحِقوا نفاةَ التَّوسُّلِ من أتباعِ ابن تيمية.

الـــرد المــــفــصــل

أولا: أن مس القبر أقل شأنا من اتخاذه موضعا للصلاة. والصلاة معناها الدعاء. ومع ذلك اعتبره العلماء من سنن اليهود والنصارى.

فكيف بالتوجه إلى الأموات وطلب الحوائج منهم؟

قال الغزالى " ولا يمس قبراً ولا حجراً فإن ذلك من عادة اليهود والنصارى. (إحياء علوم الدين1/259 و4/491). وحكاه النووي عن العلماء المعتبرين (المجموع شرح المهذب5/311). وقال الطحطاوي في حاشيته على مراقي الفلاح (ص 340) والشيخ ملا علي قاري (شرح الشفا2/152). وفي الفتاوى الهندية (1/265 )" ولا يضع يده على جدار التربة" .

ونهى السبكي عن مس قبر النبي صلى الله عليه وسلم محتجا أيضا بقول مالك (شفاء السقام ص152 و155

).

فهل يتراجع الأحباش عن عقيدة مس الجدران بعد هذه الأقوال؟

ثانيا: الجزري لم يذكر دليلا على الجواز وإنما قال بأنه قد جرب. والحلال والحرام يعرفان بالدليل لا بالتجربة (أنظر كتابه عدة الحصن الحصين ص26).

ثالثا: أن عمر أعلن ترك الدعاء عند القبر من غير تجربة. ولم يثبت شيء من فعل صحابي بدليل صحيح ولهذا اضطر ابن الجزري الى أن يفتح مصنع أو مختبر للتجارب.

وقد تعقبه الإمام الشوكاني مبينا أنه إن كان المقصود بذلك طلب الحوائج من الموتى فهو شرك. قال " فينادونهم مع الله ويطلبون منهم ما لا يطلب إلا من الله" (تحفة الذاكرين ص63). والشوكاني يطلق التوسل ويريد به سؤال الله بالنبي صلى الله عليه وسلم بخلاف زعمكم بأن التوسل هو إستغاثة النبي صلى الله عليه وسلم من دون الله.

رابعا: إليكم هدية من الجزري في حق ابن عربي الذي يعتقد بأن الخالق والمخلوق شيء واحد وأن فرعون مؤمن. قال ابن الجزري:
دعا ابن العُرَيبيِّ الأنامَ ليقتدوا = بأعورة الدجال في بعض كتبه
وفرعونَ أسماه لكل محقق = إماماً ألا تَبــّاً لـه ولِحزبِـــــــــهِ

(المصدر: كتاب الرد على القائلين بوحدة الوجود 1/138 وكتاب العقد الثمين ص 173 للفاسي).

الشبهة رقم (27)
27- أذكر قول الإمام مالك للخليفة المنصور لما حجّ فزار قبر النبي صلى الله عليه وسلم ؟

ونختِمُ هذا المقالَ بقولِ الإمامِ مالكٍ للخليفةِ المنصورِ لما حَجَّ فزارَ قبرَ النّبيّ صلى الله عليه وسلم وسألَ مالكًا قائلاً: "يا أبا عبدِ الله أستقبلُ القِبلَةَ وأدعو أم أستقبلُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: وَلِمَ تَصرِفُ وجهَكَ عنه وهو وَسيلَتُكَ ووسيلةُ أبيكَ ءادم عليه السلام إلى الله تعالى؟ بل استقبِلهُ واستشفع بهِ فيشفّعهُ الله" ذكرهُ القاضي عياضٌ في كتابِ الشّفا.

الـــرد المــــفــصــل

الرواية مردودة بضعف الراوي وانقطاع السند ومخالفة الرواية لما تواتر من مذهب مالك.

1 - إسناد هذه الرواية مظلم، فيه محمد بن حميد الرازي وهو ضعيف كثير المناكير، قال البخاري: في حديثه نظر. وقال الجوزجاني والنسائي ليس بثقة.

2 - ومحمد بن حميد الرازي لم يدرك مالكاً إذ توفي سنة 248 هـ ، بينما توفي مالك سنة 179.

3 - من كراهية استقبال القبر عند الدعاء وإنما يستقبله عند السلام فقط . ويستقبل القبلة عند الدعاء. قال الحافظ في الفتح " أما مالك فقد كان رحمه الله يكره أن يقول الرجل : زرت قبر النبي ونص عليه القرافي في الذخيرة والزبيدي في شرح الإحياء أن دليل مالك قوله اللهم لا تجعل قبري وثناً يُعبد اشتد غضب الله على قوم اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد" (فتح الباري 3 / 66 وانظر الذخيرة للقرافي 3 / 375 ).

الشبهة رقم (28)
28- ما دليل أن إثم تكفير الوهابية للمسلمين لمجرد قصد قبور الأنبياء والصالحين وهم يعتقدون أن الأنبياء والأولياء أسباب فقط يكون في صحائف ابن تيمية لأنه أوّل من سنَّ هذا؟

كيفَ تجرأَ ابنُ تيمية على تحريمِ ذلك وتكفيرِ من يفعلُ ذلكَ والحكم عليه بالشرك، ثم كيفَ تجرأَ على دعوى أنه مُتَّفَقٌ عليهِ بين العلماءِ، ولو قالَ هذا ما أراهُ وأعتقدُهُ لكانَ ذلكَ إبداءَ رأيهِ الخاص لكنه أوهَمَ أن هذا الذي يراهُ متفقٌ عليهِ عند علماءِ الإسلامِ تلبيسًا على الناسِ وهو يعلمُ أن الأمرَ ليسَ كذلكَ، فما أعظم ما ترتَّبَ من كلامِ ابن تيمية هذا من تكفيرِ أتباعِهِ الوهابيةِ للمسلمينَ لمجردِ قَصدِ قبورِ الأنبياءِ والصالحينَ وهم يعتقدونَ أن الأنبياءَ والأولياءَ أسبابٌ فقط لا يخلقونَ منفعةً ولا مضرَّةً، فكلُّ إثمِ تكفيرِ هؤلاءِ المسلمينَ يكونُ في صحائف ابنِ تيمية لأنه أولُ من سَنَّ هذا، فقد قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: "ومن سنَّ في الإسلامِ سنةً سيئةً فعليهِ وِزرُهَا ووزرُ من عَمِلَ بها من بعدِهِ لا ينقصُ من أوزَارِهم شىءٌ" وهو حديثٌ مشهورٌ رواه مسلمٌ وغيرُهُ.

الـــرد المــــفــصــل

أما التكفير فهو مما اشتهر به الأحباش بين عامة الناس حتى صاروا في لبنان مضرب الأمثال. بينما يتظاهرون هنا بالرحمة واللين وأنهم مشفقون على الناس من التكفير.

وأما ما حكاه ابن تيمية من الاجماع على عدم قصد قبور الصالحين بالدعاء فصحيح وأول مستنده إجماع السلف. فقد (((جمع))) عمر الصحابة للاستسقاء وأعلن أمامهم عن ترك التوسل بالنبيeالذي كانوا يطلبونه من الرسول وهو حي. فهذا إجماع من السلف.

ووقع اقتتال بين الصحابة، ووصف الله رسوله بأنه حريص عليهم (بالمؤمنين رؤوف رحيم). ولو كان ثمة اتصال ممكن بين عالمه وعالمنا لاستشاروه وتحاكموا إليه ولأشار عليهم بما يحقن دماءهم.

وهذه الحقيقة تبطل دعوى أن عمر توسل بالمفضول مع وجود الفاضل. أين هذا من ضرورة حقن الدماء؟
ولماذا لم يتخذ الصحابة نبيهم سببا ولا مرة واحدة؟ لا في الاستسقاء ولا في القتال مع أنهم أحرص الناس على اتخاذ الأسباب المشروعة؟

هل يرحم الرسول الجائع ولا يرحم القتلى؟

واحتج الأحباش بقصة أبي الخير الأقطع (الصوفي) الذي كانت السباع والهوام تأوي عنده والهوام. قالك: " دخلت مدينة الرسول صلى الله عليه وسلم وأنا بفاقة فأقمت خمسة أيام ما ذقت ذواقا فقدمت إلى القبر وسلمت على النبي صلى الله عليه وسلم وعلى أبي بكر وعمر رضي الله عنهما وقلت أنا ضيفك الليلة يا رسول الله وتنحيت ونمت خلف المنبر فرأيت في المنام النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر عن يمينه وعمر عن يساره وعلي بن أبي طالب بين يديه فحركني علي وقال لي قم قد جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فقمت إليه وقبلت بين عينيه فدفع إلي رغيفا فأكلت نصفه فانتبهت فإذا في يدي نصف رغيف" (تاريخ دمشق66/161).

تعليق: لا نعرف وليا يكون مأوى للحشرات من بق وقمل وعقارب وصراصير.

ثم إن هذا الولي المزعوم قد حكوا أنه كان يعلم ما في قلوب البشر وما يكنونه في ضمائرهم (تاريخ الاسلام25/488).

ولماذا يعطي الرسول خبزا لهذا الجائع ولا يتصل بأصحابه فيحكم بينهم فيما اختلفوا فيه ليوفر عليهم القتال والدماء؟

هل تقتصر رحمة النبي على الجائع الذي يناوله رغيفا من الخبز فيأكل نصفه وهو نائم ثم ينتبه وفي يده النصف الآخر، بينما لا يحرك ساكنا فيما وقع بين الصحابة من قتنة؟

ولماذا لم يفعل السلف ما فعله أبو الخرافة هذا؟


يتبع بإذن الله.
رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 32.58 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 31.98 كيلو بايت... تم توفير 0.61 كيلو بايت...بمعدل (1.86%)]