اقتباس:
اسمح لي فأنا هنا اَختلف معك ، فإعرابها لا يكون نعتًا أبدًا ، وحسب علمي - والله أعلم- تعرب على وجهين لا ثالث لهما، إما عطف بيان أو بدل
ما رأيك؟
|
نعم أستاذتي لكِ كامل الحرية في الاختلاف,فما أجمله حين لا يفسد للود قضية!وما أعذبه حين يدفعنا إلى الغوص في بحر العربية المتلاطم الأمواج،بحثا عن درره ولألئه.
جزاكِ الله خيرا أستاذتي،فقد دفعني اختلافكِ معي إلى البحث عن تلك الدرر!!!
وكان مما وجدت منها الآتي:
(1) أورد[ابن هشام]في باب (عطف البيان)الآتي نصه:
وكل شئ جاز إعرابه عطف بيان جاز إعرابه بدلا ـ أعني بدل كل من كل ـ إلا إذا كان ذكره واجبا ككلمة(أخوها)في قولك
هند قام زيد أخوها)فهي لا تعرب إلا عطف بيان،وإلا إذا امتنع إحلاله محل المتبوع،ولذلك أمثلة كثيرة منها قولك
يا زيدُ الحارثُ)فهذا من باب عطف البيان،وليس من باب البدل؛لأن البدل فيه نية الإحلال محل المبدل منه،إذ لو قيل
يا الحارثُ)لم يجز؛لأن(يا)و(أل)لا يجتمعان هنا،إنما يجوز إجتماع(يا)و(أل)في موضعين:أحدهما اسم الله تعالى،تقول
يا الله)،وثانيهما ما سمي به من الجمل الاسمية،تقول
يا المنطلقُ زيدُ)لمن سميته بذلك.
(2)وأورد في فصل عن توابع المنادى ما نصه:
وإذا كان التابع غير بدل وغير نسق(عطف النسق)،فإن كان المنادى مبنيا فالتابع له ثلاثة أقسام:ما يجب رفعه،وما يجب نصبه,وما يجوز فيه الوجهان.
فالواجب رفعه:نعت(أي)نحو:[يأيها الإنسانُ]،[يأيها الناسُ].
وبناء على ما تقدم،فلا يجوز إعراب[الرجل]على أنه بدل؛لأنه لا يجوز إحلال[ الرجل] محل[أي]لعدم جواز اجتماع أداة النداء[يا]و[ال]في هذا الموضع.
اقتباس:
بقي أن نبحث هل كان تام بمعنى حصل ، أم ناقص؟
أنتظر في هذا رأيُك أستاذ بلال - أيهما ترجح-لن أقبل بإجابتين 
|
أما بخصوص [كان]فما زلت مصرا على جواز الوجهين الإعرابيين،مع كوني أرجح كونها تامة على الوجه الآخر.
وإني لأنتظر بشغف ما يسفر عنه بحث أستاذنا ومشرفنا د/وليد نوح،بارك الله لنا فيه.
بارك الله فيكِ أستاذتي الفاضلة/بشرى
في أمان الله