السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كان اليوم الثلاثاء 5 محرم ، يهز القلوب المؤمنة من الخوف.
المملكة كلها متقلبة الأجواء .
المدينة ومكة وينبع أمطار شديدة
في التلفاز ، وأثناء النقل المباشر لصلاة المغرب من المسجد النبوي ، من شدة المطر لم تظهر مآذن المسجد.
ونحن في جدة
في ليلة البارحة استلمت ماما - لأنها مديرة مدرسة - قرارا من الرئاسة العامة لتعليم البنات فيه تحذير من هطول أمطار قوية ، وعلى المديرة أخذ الحيطة وتبليغ أهالي الطالبات بإبقاء أطفالهم في المنازل في حال تكاثر السحب فجر الغد .
ماما مدرستها في بطن وادي ، ولهذا استلمت التحذير.
استيقظنا صباح اليوم ، السماء صافية ، والشمس ساطعة ، فخرج الجميع - كأي يوم - كلٌ إلى عمله.
وبالطبع ، ذهبت أنا إلى الجامعة ، وماما لا تحمل هم أكبر من خوفها علي.
الجامعة - جامعة الملك عبد العزيز- في طريق السيل ، وبالطبع شاهدتوا ما حصل فيها من سيل الأربعاء الفائت .
الساعة 12 تماما ، بدأت الشمس تغيب وتظهر نتيجة للغيوم ، وماما كل ربع ساعة تتصل يا بنتي ارجعي ، يا بنتي وقفي محاضرات وتعالي ، الله يرضى عنك ، طمنتها انه الجو عندنا عادي جدا ، ووقتها كانت ماما تتصل بالأهلي لإستلام بناتهن من المدرسة.
محاضرتي من 12 إلى 1
خرجت بعد المحاضرة ، السماء لونها وكأننا في وقت ماقبل صلاة المغرب بقليل.
السماء مسودة ، و الجو بارد ، ولظلمة المكان فتحو المصابيح في الشوارع لتكون كإضاءة .
الخوف تملك كل القلوب ، الكل أصبح يتجه نحو البوابة للخروج ، وأتى أمر بإخلاء كل المباني بأقصى سرعة ، وإيقاف كل المحاضرات والإختبارت إجباري
ماما زاد خوفها ، كل دقيقة تتصل ، طمنيني وينك حاليا ، بالآخر صارت تبكي حبيبتي.
الشوارع مزدحمة ، والخطوط متوقفة ، والسير فيها بطيء جدا ، واضح جدا بأن الجميع خرج من مقر عمله متوجها إلى منزله + الجميع يمشي في طريق المدينة (وسط مدينة جدة ) وهربوا من الخط السريع لأنه مكمن الخطر.
خرجت من الجامعة 1:10 ظهرا ، وصلت المنزل 2:30 ظهرا.
الحمدلله وصلت وأمي وأبي وأخواتي موجودين في المنزل ، وصلوا قبل وصولي.
الآن الساعة 8:30 مساء أمطار شديدة على حي السلامة ، الصفا ، النعيم ، البوادي ، الروضة .
وحي البساتين غرق من المياه
السؤال الآن
الجامعة و قويزة و غيرها من مناطق سبق تضررها ماذا حصل عندهم ؟!!!!
والدوام غدا ؟!!!!
لا أعرف الجواب.
نسأل الله اللطف والسلامة