الموضوع: عضو جديد
عرض مشاركة واحدة
  #8  
قديم 22-12-2009, 12:14 PM
الصورة الرمزية زارع المحبة
زارع المحبة زارع المحبة غير متصل
قلم مميز
 
تاريخ التسجيل: Dec 2009
مكان الإقامة: الجزائر
الجنس :
المشاركات: 11,230
الدولة : Algeria
افتراضي رد: عضو جديد

إن علاقة المسلم بأخيه المسلم يجب أن تكون علاقة مودة وحبّ ووئام؛ ليعيش الكلّ في مجتمع لا عداوة فيه ولا خصام، والإسلام حريص كل الحرص على ترابط القلوب وائتلاف الأرواح، ولذا حرّم أن يخاصم المسلمُ أخاه ويهجره فوق ثلاث أيام ، بحيث إذا تلاقيا أعرض كل واحد منهما عن صاحبه فلم يكلمه ولم يسلم عليه؛ لأن هذا ينافي الأخوّة التي أساسها المحبّة والمودّة. فقد قال رسول اللهr: (لا يحلّ لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث ، يلتقيان فيعرض هذا ويعرض هذا، وخيرهما الذي يبدأ بالسلام).
وقد بين النبيr أن أفضل المتخاصمين وأحسنهما خلقًا وأكرمهما نفسًا من يرجع عن الخصام، ويسامح أخاه ، فيبدؤه بالتحية والمصافحة والسلام، وينسى خصامه وإساءته؛ لأن هذا يدل على صفاء النفس وطهارة القلب،
قال الله فَمَنْ {عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ}
ويقول النبي r: (لا تحاسدوا، ولا تباغضوا، ولا تدابروا، وكونوا عباد الله إخوانًا)،
إن الإسلام حريصٌ على أن تكون الرابطة بين أتباعه رابطة مودة ورحمة وسلام، حتى يتعاونوا في سبيل الخير، ولا ينصرفوا إلى الشر، أو يدبّر بعضهم لبعض الشر ، فإن ذلك يدعو إلى الفُرْقة والضعف، وقد نهانا الله عن الفُرْقة والتنازع، فقال: {وَلاَ تَنَازَعُواْ فَتَفْشَلُواْ }
فهذا ترغيب للمسلمين في التسامح والإسراع إلى إنهاء النزاع والخصام ،
وإن المجتمع السعيد هو المجتمع الذي يسوده الودّ والصفاء،الذي سلم من أسباب الفرقة والخصام،
وسيرة رسول الله تفيض إشراقًا بمواقف العفو والحلم، لما فتح رسول الله مكة، ودخلها نهارًا بعد أن أُخرِج منها ليلاً، وقف أهل مكة أمامه يرقبون العقاب الذي سينزله بهم جزاءَ إيذائهم له
إلا أنه قال لهم: ((ما تظنون أني فاعل بكم؟)) قالوا: خيرًا، أخ كريم وابن أخ كريم، فقال لهم: (اذهبوا فأنتم الطلقاء). فالنجعل منه قدوة لنا وننشر التسامح مااستطعنا الى ذالك سبيلا
رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 14.18 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 13.57 كيلو بايت... تم توفير 0.61 كيلو بايت...بمعدل (4.28%)]