رد: عضو جديد
و إن الإسلام يبيح كل ما هو نافع ويحرم كل ما هو ضار
وقد إعطانا النبي rأروع الأمثلة في الصبر على الناس وتحمل اذاهم
فهذا ابن سلول رئيس المنافقين كان يؤذي النبيr اذى شديدا وله مواقف كثيرة مخزية وهو الذي اخبر تعالى عنه في سورة المنافقون انه قال لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ
فالاعز يعني بها نفسه والاذل يعني بها النبي rفهو يصف نفسه بالعزة والكرامة والرفعة ويصف النبي بالذلة والحقارة والصغار حتى ان بعض الصحابة لم يتحمل فطلب من النبيr
ان ياذن له في قتله فقال له النبي {بل نترفق به ونحسن صحبته ما بقي معنا} كان ممتثلا امر الله عند ما قال {فاصبر صبرا جميلا} واي صبر اجمل من هذا
ولما مات بن سلول جاء ابنه الى النبي وطلب منه ثوبا يكفنه فيه
فاعطاه النبي قميصه فكفن فيه
ثم طلب منه ان يصلي عليه فلما وقف النبيr واستعد للصلاة قال له عمر كيف تصلي على ابن أبي وقد قال يوم كذا وكذا كذا وكذا أعدد عليه قوله فتبسم رسول وقال تأخر عني يا عمر فلما أكثرت عليه قال إني خيرت فاخترت ولو أعلم أني إن زدت على السبعين غفر له لزدت عليها قال فصلى عليه ؟
{فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ} واي صفح اجمل من هذا ؟
وقصة ابي بكرالصديق مع قريبه مسطح مشهورة حيث كان مسطح هذا ينشر اشاعات اشاعات خطيرة تتهم عائشة بنت ابي بكر في عرضها ومع ذلك كان ينفق عليه ويحسن اليه
ان الإسلام يريد من أتباعه ان يكونوا أخوانا متحابين مجتمعين لا فرادى متقاطعين متدابرين
إِنَّ مِنَ الشَّأْنِ العَجِيبِ وَالأَمْرِ الغَرِيبِ والتَّصَرُّفِ المَعِيبِ أَنْ يُجَاوِرَ الإِنْسَانُ أَخَاهُ مُدَّةً مِنَ الزَّمَانِ لا يزوره ولا يسأل عنه ولا يتفقد احواله وَهُوَ تَصَرُّفٌ انْعِزَاليٌّ يُمِيتُ المَحَبَّةَ ويَقْبُرُ المَوَدَّةَ، ويُخَالِفُ أَوَامِرَ الإِسلاَمِ وتَوجِيهَاتِهِ، وَإِرشَادَاتِهِ وتَوصِيَاتِهِ،
|