عرض مشاركة واحدة
  #10  
قديم 20-12-2009, 06:18 AM
الصورة الرمزية أم عبد الله
أم عبد الله أم عبد الله غير متصل
مراقبة الملتقيات
 
تاريخ التسجيل: Feb 2009
مكان الإقامة: أبو ظبي
الجنس :
المشاركات: 13,882
الدولة : Egypt
افتراضي رد: الحِجاب والاكتئاب

جارتنا -أم كاميليا- والضَّيفة الكندية:
كنتُ حين قررت ارتداء الحجاب لا أحب العباءة أو الثياب (الماكسي) ولكني كنت مُصرة على الحجاب ومهيأة نفسيا ًلارتداءه ، فظللتُ أفكر في حل للمشكلة ...فلما تذكرتُ ثياب النساء المسلمات في الهند والباكستان، اللواتي يرتدين البلوزة الطويلة مع البنطلون الواسع(أي ما صار يُعرف بعد ذلك بالتونيك) فقررتُ أن تكون ثيابي كلها من هذا الزي مع اختلاف الألوان والأقمشة لتُناسب كل الأوقات.
ولقد كان الزي مُريحاً وعملياً ، بل إنه نال إعجاب كل زميلاتي بالجامعة ؛إلا أنني كنت ذات مرة أزور جارتنا الطيبة التي عاد ابنها من كندا مع زوجته الكندية ، فجلستُ معهم جميعا ، وبينما نحن نتحدث لمحتُ الضيفة الكندية تهمس إلى زوجها بكلمات، فلم أهتم بذلك... ولكن زوجها قال لي: " عفواً ، إن زوجتي تتساءل: إذا كُنتِ ترتدين الحجاب، فلماذا هذه الثياب التي توحي بأنك ذاهبة إلى الديسكو؟ّّّ!!!!" فنزلت كلماته عليَّ كالصاعقة، ولم أردُّ لوهلة، ولكني بعد أن تمالكتُ نفسي قلت له : " إن ثيابي ساترة ، فما يَهُم الموديل ؟! "، فقال لي:" إن انطباعنا عن زيِّك يختلف كثيراً عن انطباعها وانطباع الغربيين ، فالحجاب بالنسبة إليهم يعني العباءة أو الثوب الطويل ، فهما أكثر سترا ً، وهما لباس الإسلام كما يعرفونه "
فلم أردُّ عليه ولكنني اعتذرتُ لهم وعُدْتُ إلى بيتي وأنا أفكر طويلاً ، لقد شعرت بالحرج الشديد، وبأنني أسأت تمثيل المسلمات ، بل وربما أسأت إلى المسلمين والإسلام أمام هذه الضيفة الكندية التي لم تعتنق الإسلام بعد !!!
وظللت أحدِّث نفسي: " نعم إن ثيابي ساترة ، ولكن العباءة أكثر ستراً ...ولكنني لا أحب العباءة، فماذا أفعل إذن؟!!! " وظللت أفكر حتى هداني الله تعالى بفضله إلى ارتداء التايورات الماكسي؛ أو البلوزات مع الجونلات الماكسي فهي أخف وطأة من العباءة بالنسبة لي في ذلك الوقت وشعرت بالفعل براحة كبيرة وبأنني مستورة أكثر من ذي قبل ...ومرت السنوات، وأكرمني الله تعالى بعُمرة في شهر رمضان ، وهناك كان لابد من أن أرتدي العباءة، بل إنني شعرت وأنا أمام الكعبة أني أريد ارتداء كل ثياب الدنيا لأستر نفسي قدرالإمكان ...وشعرت براحة عجيبة وأنا أرتدي العباءة وأتجول بها في كل مكان ، وكأنها مليئة بالنور من داخلها والدنيا من حولي واااسعة !!! حتى أنني حرصت على شراء العديد منها بمختلف الموديلات الفضفاضة لكي أرتديها عندما أعود لبلدي...ومع مرور الوقت أصبحتُ لا أستطيع الخروج بدون عباءة ، فقد وقعتُ في غرامها ، ولم أعد أستطيع الاستغناء عنها، والحمد لله رب


رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 14.55 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 13.92 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (4.32%)]