فالحمد لله رب العالمين؛
أخيَّتي الغالية : هل تعتقدين أن الحجاب - كما يريده الله سبحانه - يؤدي إلى الاكتئاب؟!!!
سأترك الإجابة لعقلك الواعي من خلال السطور التالية .
والآن دعينا نعترف بأن المرأة بعد فترة من ارتداء الحجاب ، أحياناً ما تشعر بأنها تريد التغيير فيه أو إنقاصه أو –أحياناً – نزعه.
وهي مشاعر طبيعية، لأن المرأة –بالفطرة- تحب الزينة، وتتمنى أن تكون أجمل نساء العالَمين ،وهذا لا عيب فيه ...و لكن المشكلة في أن تتزين المرأة بشكل يؤدي إلى حرمانها من نعيم الجنة –والعياذ بالله -[1] أو ترتدي حجاباً ناقصاً ، أو يكشف بعض الأجزاء من جسدها الغالي!!!!
وأنا على يقين من أن السبب الحقيقي وراء عدم الالتزام بالحجاب - كما يريده الله تعالى- ليس نقص في الدين بقدر ما هو مشكلة أو مشاكل تعاني منها الفتاة , تُقلقها ، وتؤرِّقها، وتنغِّص عليها حياتها ، فتجد نفسها -لا إرادياً - تنفِّس عما بداخلها من خلال الإفراط في الزينة ، أو كشف بعض العورات ؛ رغم أنها مؤمنة ومُحبة لله بالفطرة .
فإذا كُنتِ يا أخيتي الحبيبة من هؤلاء .... فلا تلومي والديك،أوأحدهما، ولا تلومي نفسك ،أو الظروف... بل احمدي الله أن فضَّلك على كثير من خَلقه في أشياء أخرى ٍكثيرة ... وبدلاً من اللوم ، فكري في حل المشكلة أو المشكلات التي تؤرِّقك ، واستعيني بالله على حلها، فهو خيرُ مُستعان ...و تذكَّري يوسُف عليه السلام وكل ما لاقاهُ من مِحَن، وكيف فرَّج الله همه وكشف غمه ونصره وأعزَّه....أليس ذلك بقادرٍ على أن يُفرِّج كربك؟!!!
بَلََى ، وهو أقدرُ القادرين !!!!
·فإذا كنتِ -يا غالية - تشعرين بأن الحجاب يكاد يخنُقك :
فاعلمي أن هذا الشعور لا ينتابُكِ وحدَكِ، بل إنه يراود الكثير من الطائعين والسائرين على درب الله سبحانه ، فأحيانا ًما يشعر المُصلِّي ،أو المتصدِّق ،أو الصائم ،أوقارىء القرآن بِصُدود ، أو اختناق حين يُقبل عليهم، ولكنه إذا أصر على التمسك بهم، فإن الله تعالى يُذهب عنه هذا الشعور بفضله،
ولعل ما يعينك أيضاً – بعد فضل الله – هو الاستعاذة بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم الذي هو سبب هذا الاختناق ...فلقد أقسم الشيطان – بِعِزة الله -أن يُغوينا أجمعين ،قائلا ً:
·" فبِعِزَّتِكَ لأُغوينَّهُم أجمعين " ،
·كما قال : " ولا تجِدُ أكثرَهُم شاكرين"،
·وقال:"لأقعُدنَّ لهم صِراطكَ المستقيم" أي طريق الطاعة ... ولذلك فهو يسلُك كل السُّبُل لكي يبعدناعن طريق الله حتى يكون مصيرنا –والعياذ بالله – معه في جهنم ، حتى لا يدخلها وحده !!!!
*ومما يعينك ايضاً يا غاليتي –بَقُدرة الله – هوالرُّقية الشرعية المأخوذة من القرآن الكريم، بأن تضعي يدك اليمنى على رأسك (فوق الجبهة)وأنتِ على يقين بأن الله تعالى سيكشف عنك هذا الأذى الشيطاني-ويفضا أن تكوني على طهارة وأنتِ متوجهة للقبلة بوجهك وقلبك- وتستعيذي بالله من الشيطان الرجيم، ثم تقرأي الآيات التالية[2] : ·" وأوحينا إلى موسى أنْ أَلقِ عصاكَ فإذا هي تَلقَفُ ما يأفِكون،فوقعَ الحقُّ وبَطَلَ ما كانوا يعملون،فغُلِبوا هُنالِكَ وانقلَبوا صاغرين،وأُلقِيَ السَّحَرَةُ ساجدين، قالوا آمنَّا بِربِّ العالَمين ، ربِّ موسى وهارون " (سورة الأعراف -الآيات 117-122)
·" وقال فِرعونُ ائتوني بكُلِّ ساحِرٍ عليم، فلما جاءَ السَّحَرَةُ قال لهُم موسى أَلقوا ما أنتُم مُلقون، فلما ألقَوا قال لهُم موسى ما جِئتُم به السِّحرُ إنَّ اللهَ سيُبْطِلُهُ إنَّ اللهَ لا يُصلِحُ عملَ المُفسدين ، ويُحِقُّ اللهُ الحقَ بكلماتِهِ ولو كرِهَ المُجرمون " (9سورة يونس –الآيات79-82)
·قالوا يا موسى إما أن تُلقِيَ وإمَّا أن نكونَ أوَّلَ مَن ألقَى، قال بَل ألْقُوا، فإذا حِبالُهم، وعِصِيِّهِم يُخيَّلُ إليه مِن سِحرِهِم أنَّها تسعى، فأوجَسَ في نَفسِهِ خِيفةً موسى، قُلنا لا تخَف إنَّكَ أنتَ الأعلى،وألقِ ما في يمينِكَ تلقَفُ ما صنَعوا، إنَّما صنعوا كيدُ ساحِرٍ ولا يُفلِحُ الساحِرُ حيث أتى ، فاُلقِيَ السَّحَرَةُ سُجَّداً ، قالوا آمنَّا بِربِّ هارونَ وموسى " (سورة طه –الآيات 65-70)
·" قُل يا أيُّها الكافرون ، لا أعبدُ ما تعبُدون، ولا أنتُم عابِدون ما أعبُد ،ولا أنا عابِدٌ ما عبَدتُم ، ولا أنتم عابدون ما أعبد ، لكُم دينُكُم وليَ دين"(سورة الكافرون)
·سورة الإخلاص
·سورة الفلق
·سورة الناس
وبعد ذلك الرُّقية المأخوذة من السُّنة النبوية المطهرة ، وهي :
( *أَعُوذُ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ مِنْ نَفْخِهِ وَنَففْثِهِ وهَمْزِهِ (ثلاث مرات.
*أَعُوذُ بِاللهِ السَّمِيعِ الْعَلِيمِ مِنَ الشّيْطَانِ الرَّجِيمِ (ثلاث مرات).
*أَعُوذُ بِاللهِ الْعَظِيمِ, وَبِوَجْهِهِ الْكَرِيمِ, وَسُلْطَانِهِ الْقَدِيمِ, مِنَ الشّيْطَانِ الرَّجِيمِ.
*أعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّةِ, مِنْ غَضَبهِ, وَشَرِّ عِبادِهِ، وَمِنْ هَمَزَاتِ الشَّياطِينِ وأنْ يَحْضُرُونِ.
(*أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّةِ، مِنْ كُلِّ شَيْطانٍ وَهامَّةٍ، وَمِنْ كُلّ عَيْنٍ لَامَّةٍ (ثلاث مرات.
(*أعُوذُ بِكَلِماتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ (ثلاث مرات.
*بِسْمِ اللَّهِ الَّذِي لاَ يَضُرُّ مَعَ اسْمِهِ شَيْءٌ فِي الأرْضِ وَلا في السَّمَاءِ, وَهُوَ السَّمِيعُ العَلِيمُ (ثلاث مرات)
*أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ الَّتِي لَا يُجَاوِزُهُنَّ بَرٌّ وَلَا فَاجِرٌ, مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ وَذَرَأَ وَبَرَأَ, وَمِنْ شَرِّ مَا يَنْزِلُ مِنْ السَّمَاءِ, وَمِنْ شَرِّ مَا يَعْرُجُ فِيهَا, وَمِنْ شَرِّ مَا ذَرَأَ فِي الْأَرْضِ, وَمِنْ شَرِّ مَا يَخْرُجُ مِنْهَا, وَمِنْ شَرِّ فِتَنِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ, وَمِنْ شَرِّ كُلِّ طَارِقٍ, إِلَّا طَارِقًا يَطْرُقُ بِخَيْرٍ يَا رَحْمَن"ُ.
*اللَّهُ أكْبَرُ, اللَّهُ أكْبَرُ مِنْ خَلْقِهِ جَمِيعًا, اللهُ أَعَزُّ مِمَّا أَخَافُ وَأَحْذَرُ, أَعُوذُ بِاللهِ المُمْسِكُ السَمَاوَاتِ السَّبْعِ أَنْ يَقَعْنَ عَلَى الأَرْضِ إِلَّا بِإذْنِهِ, مِنْ شَرِّ إِبْلِيسَ وَجُنُودِهِ وَأَتْبَاعِهِ وَأَشْيَاعِهِ مِنْ الجِنِّ وَالإنْسِ, اللهم كُنْ لِي جَارًا مِنْ شَرَّهِمْ, جَلَّ ثَنَاؤُكَ, وَعَزَّ جَارُكَ, وَتَبَارَكَ اسْمُكَ, وَلَا إلَهَ غَيْرُكَ "[3]. * أَسْأَلُ اللهَ العظيمَ, رَبَّ العرشِ العظيمِ أنْ يَشفِيَكَ (يشفيني)(سبع مرات).
*ِسْمِ اللَّهِ أَرْقِيكَ (أرقيني ), مِنْ كُلِّ شَيْءٍ يُؤْذِيكَ(يؤذيني) مِنْ شَرِّ كُلِّ نَفْسٍ أَوْ عَيْنِ حَاسِدٍ،اللَّهُ يَشْفِيكَ(يشفيني), بِسْمِ اللَّهِ أَرْقِيكَ(أرقيني).
*ِسْمِ اللهِ يُبْرِيكَ(يُبريني)، وَمِنْ كُلِّ دَاءٍ يَشْفِيكَ(يشفيني) ، وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ، وَشَرِّ كُلِّ ذِي عَيْنٍ.
*ِسْمِ اللهِ أَرْقِيكَ(أرقيني), مِنْ كُلِّ شَيْءٍ يُؤْذِيكَ(يؤذيني), مِنْ حَسَدِ حَاسِدٍ، وَمِنْ كُلِّ عَيْنٍ،اللهُ يَشْفِيكَ.
*ِسْمِ اللَّهِ (ثلاث مرات) أُعِيذُكَ(أعوذ) بِعِزَّةِ اللَّهِ وَقُدْرَتِهِ مِنْ شَرِّ ما تَجِدُ وتُحَاذِرُ (أجِد وأُحاذِر)(سبع مرات).
*"الَّلهمَّ رَبَّ النَّاسِ، أَذْهِبِ الْبَأْسَ, وَاشْفِ أَنْتَ الشَّافِي، لاَ شِفَاءَ إِلاَّ شِفَاؤُكَ، شِفَاءً لاَ يُغَادِرُ سَقَماً"
أما وقايتك الدائمة من الشيطان- بفضل الله بعد أن يزول الشعور بالرغبة في البُعد عن الطاعات – فهي أذكار الصباح والمساء المأخوذة من السنة النبوية المطهرة ، بالإضافة إلى الاستماع إلى سورة البقرة أو تلاوتها كل ثلاثة أيام،أوقدر المستطاع .
·و إذاكنتِ -يا أخيتي- تُعانين من مشكلة أُُسَرية أو اجتماعية أو نفسية ، وترَين أن الخروج عن حدود الحجاب الشرعي أو خلع الحجاب تماماً ، أو التبرج ، أو وضع المساحيق يُنفِّس عن بعض ما تشعرين به من الضيق أو الاكتئاب أوالحُزن ،
فاعلمي أن هذا النوع من التنفيس مؤقت وزائل ...فإذا أردتِ الشعور بالراحة والسَّكينة والاطمئنان بشكل دائم ، فلكِ أن تجربي إحدى الوصفات التالية :
1-الوضوء،ثم صلاة ركعتين بنية قضاء الحاجة، ثم تشتكي لربك السميع العليم ، الرحمن الرحيم قاضي الحاجات أن ينفِّس عنك كُربتك، وأن يزيل همك وأن يكشف غمِّك وأن يقضي حاجتك، فقط تذكري أن تصلي بخشوع وكأنك ترَين الله تعالى مُقبلا عليكِ بوجهه الكريم ، يسألك : "ماذا تطلبين فأجيب دعوتك؟"
ألم تسمعي قول الله تعالى: " أمَّن يُجيبُ المضطرَّ إذا دعاهُ ويكشِفُ السوء" ؟!!
2-الاستغفار ، الذي قال عنه صلى الله عليه وسلم "من لزِمَ الاستغفار جعل الله له من كل هم فرجا ومن كل ضيق مخرجا ورزقَهُ من حيث لا يحتسب"[4] ولكِ أن تستغفري بعدة صيغ(ويُفضَّل بعدد فردي، فإن الله وِتر يحب الوِتر ) ، من هذه الصيغ على سبيل المثال :
*" أستغفرُ اللهَ العظيمَ الذي لا إله إلا هو الحيَّ القيوم وأتوبُ إليه"
*" لا إله إلا أنتَ سُبحانك إنِّي كُنت ُمن الظالمين "
*" ربِّ إنِّي ظلمت ُنفسي فاغفر لي "
*" اللهم أنتَ ربي لا إله إلا أنت خلقتَني وأنا أمَتُك وأنا على عهدكَ ووعدكَ ما استطعتُ أعوذُ بك من شر كُلِّ ما صنَعتُ ، أبُوءُ(أي أعترف ) لك بنِعمتك علي وأبوءُ بذنبي فاغفِر لي ،فإنه لا يغفرالذنوب إلا أنت "
3- الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم بأي صيغة تحبينها ، وبأي عدد تستطيعينه ...ولعل أفضل هذه الصِّيَغ :
" اللهم صلِّ على محمد وعلى أل محمد كما صليتَ على إبراهيم وعلى آل إبراهيم،وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركتَ على إبراهيمَ وعلى آلِ إبراهيم، في العالمين إنك حميدٌ مجيد"
4-الدعاء بأدعية تفريج الكروب ، ومنها على سبيل المثال :
*" اللهم إنى أشكو إليك ضَعف قُوَّتى ، وقِلَّة حيلتى ، وهوانى على الناس
يا أرحمَ الراحمين
أنت ربُّ المستضعفين وأنت ربى
إلى من تكِلُنى إلى بعيدٍ يتجهَّمُنى أم إلى عَدو ملَّكْتَهُ أمري
إن لم يكُن بك عليَّ غضبٌ فلا اُبالى ، ولكنَّ عافيتك هي أوسع لى
أعوذُ بنور وجهك الذى أشرقَتْ له الظُّلُمات
وصلُحَ عليه أمر الدنيا والأ خرة
من أن يحِلّ عليَّ غضبُك أو َينزِل بى سخَطُك
لك العُتبَى حتى ترضى
ولا حول ولا قوة إلا بك "
*"ربِّ أنِّي مسَّنيَ الضُّرُّ وأنت أرحم الراحمين"
*"أمَّنْ يُجيب ُالمضْطرَّ إذا دعاه ُويكشِفُ السُّوء"
*حسبي الله لِديني ، حسبي الله لدُنياي ، حسبي الله الكريم لما أهمَّني ، حسبي الحكيم القوي لمَن بَغَى عليً
حسبي الله الحفيظ لمن حسدني، حسبي الله الشديدُ لمن كادَني بِسوء ، حسبي الله الرحيم عند الموت ، حسبي الله الكريم عند المسالة في القبر، حسبي الله اللطيف عند الميزان، حسبي الله القدير عند الصراط
حسبي الرزَّاق من المَرزوقين
حسبي اللهُ لا إله إلاهو عليه توكلت وإليه أنيب
*حسبنا الله ونعم الوكيل،هو نعم المولي ونعم النصير
"اللهُ وهو السميعُ العليمُ *"فسَيَكْفيكَهُم
"* "فاللهُ خيرٌ حافظاً وهو أرحمُ الراحمين
*اللهم إني أسألُك بعِزِّكَ وذُلِّي، وقُوَّتِكَ وضعفي ، وغِناكَ وفَقري أن..... وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين .
2-تلاوة سورة الفتح التي نزلت لتبشر النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه بالفَتح المبين ، والتي قال عنها صلى الله عليه وسلم :"لقد نزلَت عليَّ الليلة سورة هي أحب إليَّ من الدُنيا وما فيها: ( إنَّا فتحنا لك فتحا ًمبيناً ) "أخرجه الإمام أحمد .
3-تلاوة سورة يوسف التي أنزلها الله تعالى على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم في عام الحُزن حين فقد زوجته خديجة ، ثم عمه أبو طالب اللذان كانا يناصرانه ويؤيدانه، "فقد قال عنها أحد الصالحين : (لا يسمع سورة يوسف محزون-أي حزين- إلا استراح إليها ).... فأسلوبها ممتع لطيف، وسَلٍس رقيق، يحمل جو الأُنس والرحمة، والرأفة والحنان" [5]...ولكِ أن تجرِّبي بنفسك تلاوتها أو الاستماع إليها!!!!
واعلمي أنك تخاطبين مَلِك الملوك، الذي بيده ملكوتُ السماوات والأرض،صاحب الخزائن التي لا تنفَد، والذي يغضب على عبده إذا لم يدعُه إذا كانت له حاجة !!!
يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم " أُدعوا الله وأنتم موقنون بالإجابة "
4-البحث عن حل عملي لمشكلتك يحلها من جذرها ، وذلك بمساعدة من تثقين بهم من العائلة أو الأصدقاء أو الجيران،أومُعلِّمتك...أومن خلال مواقع الإنترنت الآمِنة التي تقدم حلولاً لكل أنواع المشاكل،
مع الاستمرار في الدعاء في سجودك في قيام الليل بأن يفرِّج الله كربك .
5-عمل بعض التمرينات الرياضية الخفيفية -وأقلها المشي في أماكن مفتوحة - التي تساعد الجسم على إفراز هورمونات السعادة التي تنتشر في دمك ،ومن ثم إلى سائر أعضاء جسمك فتعطيك الاحساس بالاسترخاء والبهجة حتى ولو ظلت مشكلتك بلا حل !!!
وبعد أن يمن الله تعالى عليك بتفريج الكرب لن تحتاجي للتنفيس عنه بخلع الحجاب أو تشويهه بلباس يبدي من العورات أكثر مما يواري،بل ستتمسكين بحجابك وتشعرين بقيمته إن شاء الله .
·وإذا كنتِ – أعزَّكِ الله - تشعرين بأنك أقل من غيرك، والخروج عن حدود الحجاب الصحيح يريحك لأنه يُجمِّل مظهرك ، ومن ثم يرفع من قَدْرِك:
فاعلمي أن قيمة الإنسان في قلبه ثم لسانه ، ويكمِّل ذلك المظهر الخارجي الذي يوحي بالاحترام....وليس العكس ، وانَّكِ مهما تزيَّنتِ وتعطَّرت ِوتجمَّلتِ فإن كل هذا يذوب ويتحول إلى وحل يلطَّّخ جمالك وزينتك –والعياذُ بالله- بعد عدة كلمات تتفوهين بها ؛لأن اللسان يغترف من القلب،فإن لم تجمِّلي قلبك بالعلم ، وتزينيه بالحِلم والحياء وسائر الأخلاق الكريمة ، والصفات الحميدة... فسرعان ما يكتشف الناس الحقيقة ، وتذهب كل جهودك وأموالك المبذولة للتزيُّن والتجمُّل هباءً منثوراً
والدليل قول رسول الله صلى الله عليه وسلم : " المَرءُ (أي الإنسان) بأصغَرَيه : قلبه ولسانه "
فتأكدي أنه لن يُعجَب بالجمال الظاهري إلا الذئاب الذين لا همَّ لهم سوى نهش لحمك، ثم إلقاءك وراء ظهورهم بعد ساعات... وحاشا لله أن تكوني منهن .
فإذا أرَدتِ الرِّفعة،و العِزَّة ، فتعزَّزي بالله العزيز ، ذي العِزَّة والجَبَروت ،
يقول الله تعالى : " ولِله العِزَّة ُولِرسولِهِ وللمؤمنين" ،
ثم تجمَّلي بالعِلم النافع ومكارم الأخلاق ،وحينها لن تحتاجي لإظهار رِفعتك، لأنك ستشعرين بها داخلك ، ثم تبدو في تصرفاتك وكلماتك ،وقسَماتِ وجهك الهانئة ، دون أن تتعمدي إظهارها بالتبرج وخلع الحجاب،أو تشويهه .
[1] بالمناسبة ، هل قرأتِ كتابي الذي أعددتُه لكِ بعنوان :"نعيم المرأة في الجنة " ؟ يمكنك السؤال عنه لدى "دار الدعوة" إذا أردتِ قرائته.
[2] هذه الآيات موصوفة في كتاب " الشفاء بالقرآن من الكتاب والسُّنة " ، لمؤلفه سعيد بن علي وهف القححطاني ، وهو منشور لدى مكتبة الفجر الجديد- منشية ناصر – اللدراسة- القاهرة.
[3] قال الحافظ الهيثمي في مجمع الزوائد رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح
[4] قال الحاكم: صحيح الإسناد .
[5] محمد علي الصابوني. صفوة التفاسير، المجلد الثاني، ص39