مازال الحوار بين قرين المعالج
والجن المعتدي قائم ...
ونأتي لأضلاع المثلث المطبقة علي المعالج والمريض ..
فالضلع الأول :
.. يمثل شئ ثقيل علي المعالج .. فلديه .. نفس أمارة بالسوء ..
تمنيه وتأمله .. وتزين له الدنيا وترغب له الشهوات ..
فتارة تمنيه بالمال .. وتارة بالنساء ...
وتنفخ فيه بالعجب والرياء ... فتنة .. تلو .. فتنة ..
وشهوة .. تلو .. أخري .. بشر !!
فهو .. قد خرج من بيته ..ملبيا نداء الواجب ..
ذاهب لتفريج كرب مسلم أو مسلمة .. طائعا ومجاهدا ..
وعندما يصل .. لبيت المريض .. قد يلاحظ مظاهر الثراء ..
فتمنيه نفسه ..بالمال والجاه .. والدنيا ... وقد تكون الحالة لمريضة ..
فتهفو نفسه لجمال النساء .. خاصة ونحن نعني أيضا ..
تأثير ذلك علي المريض .. فقد تكون مريضة .. وتتغير نيتها ..
وتميل نفسها فتعجب .. بالراقي .. فترقق من صوتها ..
وتتثني في حركاتها .. لتعجب الراقي ..
وهي لا تدري أنها تبتعد هكذا عن أسباب الشفاء ..
وهذا يؤثر علي الراقي .. فيطبق عليهما الضلع الثاني .. الذي يمثل .. المعاصي والجهل .. معاصي الراقي المجاهد تثقله .. وتضعف هالته وطاقة إيمانه ..
فيهون في عين أعداؤه .. ومعاصي المريض ..
تهلكه وتضعفه .. فيتسلط عليه شيطانه ... وجهلهما بذلك ..
وعدم تداركه .. يطول معه زمن المعاناة ... وأيضا ..
جهل المعالج .. بحقيقة الصراع .. وخفاياه ..وانكشافه لأعدائه ..
يهزمه .. ويوهنه .. فلا ينتصر .. فيخدع ..
والأجهل أنه .. لا يعرف .. أنه خدع ..
نرجع الآن .. للجاسوس الخفي .. قرين المعالج ..
فهاهو قد أمد الجن المعتدي بما يحتاج من معلومات ...
وتعرف علي نقاط ضعف المعالج .. فإن كان يحب المدح والظهور ..
فتجد الجن يصرخ .. ويتألم .. ويستغيث .. وعلامة ذلك ..
سرعة تأثره بمجرد التلاوة .. وينادي .. أحرقتني يا شيخ ..
عذبتني .. لا أستطيع النظر في عين الشيخ .. ويصرخ ..
فإذا شم منه .. العجب .. والفرح .. زاد ..
فتتغير نية المعالج .. ويضعف
وقد يأتي معالج آخر .. ولكن .. ضعفه في قلة علومه
عن الجن ومكره ..
فيكشفه قرينه .. للجن المعتدي .. فيبدأ .. يتلاعب بالمعالج ..
ويوهمه .. أن السحر مأكول أو مشروب .. ويكون السحر متخطي ..
ويدخل المريض في دوامة المقيئات .. ويذهب لآخر ..
وتظل تلك الكذبة التي ألقاها الجني أول مرة .. وأكدها الشيخ ..
تظل مع المريض .. ويوسوس له بها قرينه والجن الظالم ...
وقد يكون المعالج .. فطن .. وفاهم .. لكن يحب المال ..
فتجد المريض يشعر بذلك .. ويكرهه .. وتكون الوسوسه
من القرين والعارض .. فيشعر بضيق من المعالج .. وأنه يبتزه ..
ويبدأ المريض يشكو من ذلك وينتقد .. مع إن هذا المعالج خبير..
ولكن استطاع الماكر أن يصرف المريض عنه ...
وأحيانا .. يتفقون علي المعالج .. إذا صعب عليهم ..
فيفتحون له باب الفتنة .. عندما تكون لديه مريضة مثلا مهتم بها ...
فيأتون له أولا من ناحيتها .. فيبدأون بها .. فتبدأ الوسوسة
والصورة من عند قرين المريضة .. وتبدأ الأحلام .. من عند العارض ..
للمريضة في صورة المعالج بالضبط .. وتكرر كثيرا ..
وكلها شهوات .. حتي تتأثر المريضة .. عند رؤيتها للمعالج ..
وتتذكرالأحلام .. وإن ضعفت نفسها .. واطبق الضلعان عليها ..
وهما علي الترتيب .. النفس والشهوات .. المعاصي والجهل ...
فتصبح عون للشياطين علي المعالج ...
وقد حدث هذا كثيرا ... وكان المعالج الخبير .. يحول الحالة علي زميل له ..
فيأتي المعالج الجديد .. فاهم .. وواعي .. للدور المطلوب ..
ومن أنواع الإتصال الأخري التي تحدث .. بين رؤوس الشر الثلاثة ..
إتصال خطير جدا .. والهدف منه الإتصال بالساحر الجني ..
عن طريق شياطين الإمداد .. التي تتابع حالة الجن المعتدي ..
في تنفيذ مهمته .. أو في حالة تعرضه للخطر ..
أو تعرض السحر نفسه للهلاك ..
.. فهذا الحرص والنظام والتفاني من الشياطين ..
لابد أن يقابله .. يقظة وهمة من المعالج ..
لذلك تحدث من العارض أثناء حضوره حركات .. وأحيانا ..
تجده يقاوم .. وأحيانا .. ينهار .. ومرة تجده يبتسم ..
ثم .. يتحدي ..
كل ذلك يحدث بناء علي معطيات وأحداث في المكان ...
والراقي الذي لا يهتم بتحصين مكان الرقية .. أو بيت المريض ..
خاصة بيت المريض .. فهذا ليس بمعالج .. بل عالة علي هذا العلم ..
وعليه أن يتقي الله في نفسه ، وفي مريضه .. لأنه ضامن ..
ألم أقل لكم أنها حرب مفتوحة مع الشيطان
وأولياؤه من الجن والإنس ..
وأنا أكتب لكم باختصار شديد ..
حيث أن الكلام موجه في الأساس للمعالجين ...
ولمن يريد الحق في هذا الطريق .
يتبع