جئتُ لكم من جديد
واشكر كل من رد على الموضوع
طيب
المبحث الثاني
(كفى بالموتِ واعظاً )
يقول المصطفى عليه الصلاة والسلام :" اغتنم خمساً قبل خمس: شبابك قبل هرمك , وصحتك قبل سقمك , وغناك قبل فقرك , وفراغك قبل شغلك , وحياتك قبل موتك "
اخي المؤمن واختي المؤمنة ! اعلم وتيقن أن الموت هو المصير الحتمي لكل حي طال أجله ام قصر قولة تعالى (( كل من عليها فان (26 ) ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام ))
أي كل من على وجه الارض من إنسان وحيوان هالك وسيموت ويبقى ذات الله الواحد الأحد ذو العظمة والكبرياء والإكرام
وقال ابن كثير رحمة الله : وهذا إخبار بأنه تعالى الدائم الباقي الحي القيوم
فالأنسان مهلك لا محال وسوف يندم على كل عمل عمله في الحياة الدنيا من معاصي وذنوب ونحن لا نعلم متى نموت فالأنسان ليس شرط ان يموت في فراشه فقد يموت في عارض لا يلفت نظراً وان كان المرء في عنفوان شبابه وصحته
فالموت ما هو إلا انتقال من دار الدنيا الفانية إلى دار الآخرة الباقية والمؤمن لا يفزع من الموت إذا ذكر ’ ولكنَّه يشفق مما وراءه , يخاف ذنبه ويرجو رحمة ربه , فهو لا يتمنى الموت لضر أصابه لانه راضٍ بقدر الله ’ ومن سعادة المؤمن أن يجتمع له طول العمر وحسن العمل (( خير الناس من طال عمره وحسن عمله ))
ولتعتبر اخي المؤمن بالموت فإنه خير واعظ ولتميز بين حال المؤمن الذي تقبض روحه كما تناسب القطرة من في السقاء , وبين الظالم الذي تنتزع روحه كما ينتزع الشوك من الصوف المبلول فتصور رهبة الموقف وشدته وتذكر الموت وسكراته وأهواله
وعن ابن عمر (رضي الله عنه) أن النبي (صلى الله عليه وسلم ) سُئل : أيُّ المؤمنين أكيس ؟ قال : (( أكثرهم للموت ذكرا , وأحسنهم لما بعده استعداداً له , أولئك هم الأكياس ))
تابعونا