بارك الله بكن أخواتي الحبيبات ، ما قصرتوا ، الله يسعدكن ..
بالأمس ، كنت في زيارة لدار جدي ، اجتمعت كل العائلة هناك .
إحدى عماتي زوجها يعمل في الخطوط الجوية ، ومن لطف الله به خرج من مقر العمل الساعة 3:30 ظهرا ، الساعة 4:00 غمر السيل المكان ، دخلت المياه إلى الداخل وعطلت الأجهزة و تبعثرت الأوراق واحترق السستم ، وجراء ذلك توقف عمل المطار في جدة لذلك اليوم.
الآن العمل قائم على قدم وساق ، يداوموا صبحا ومساء ، لأن هذا العطل لو أُهمل سيؤثر على رحلات عودة الحجاج وسفرهم إلى بلادهم .
عمتي الأخرى أخت زوجها في قويزة ، فحكت لنا عنها تقول:
توقف هطول المطر الساعة 3 ونصف ظهرا ، وخرج الناس بعائلاتهم للتنزه في الخارج ، رأيت من النافذة جاراتي وهم خارجين مع أطفالهم ، وإحدى الجارات اتصلت بي تسألني هل سنخرج؟ فأجبتها بأنه لا يوجد أحد معي غير زوجي وهو لا يحب الخروج في هذه الأجواء لذلك سأبقى.
الساعة 4 أتى السيل بقوته وكان زوجي يلقي بالحبل من البلكونة وينقذ الناس الموجودين بالأسفل.
ابنة عمتي التي تكبرني بسنة متزوجة وتسكن في منطقة الحرزات قالت:
خرج زوجي بالأمس يوم الجمعة بعد العصر ليحضر لأمه بعض طلبات المنزل ، وعندما عاد رأيته على غير حالته فسألته فقال لي : والله يا حفصة شفت بعيوني القلاب بيحمل جثة رجل منتفخة ولونها أزرق ووضعها على النقالة .
عمتي الأخرى خرجوا ليتفقدوا منزلهم الذي بدؤا في بنائه من شهور ، ووجدوا كل الطرق المؤدية له مغلقة ، وهم في طريق عودتهم مروا بجسر الملك عبد الله - جسر يربط بين شرق جدة وغربها تقول: وقف زوجي جانبا ونزلنا نتفرج ، 13 سيارة وايت مرصوصة جنب بعض حسبتها أنا و أولادي تسحب في المياه ، والسيارت والناس تحت الجسر غرقانين ، ويوجد باص فيه 45 راكب غارق في المياه أيضا.
هذه صورة للجسر

صوره بعد الأمطار
7
فعلا الأوضاع صعبة جدا ، أسأل الله أن يتقبلهم شهداء ، فالغريق كما قال الحبيب عليه الصلاة والسلام شهيد.
الآن لا أعرف هل ستتأجل الدراسة بالجامعة أم كيف سيكون الدوام!!
إلى اليوم الطرق المؤدية إليها مغلقة
نسال الله العفو والعافية