بارك الله بكِ خالتو حبيبتي ، تغطية شاملة .
فعلا كانت الأمطار مخيفة جدا للكثير ، نحمد الله على سلامتنا وسلامة من نُحب.
أنا أعيش في شمال جدة ، بالتحديد (حي السلامة 2)، وهي المنطقة الوحيدة التي لم تتضر
والفضل لله وحده .
كل جدة غرقت عدا الشمال .
وقت المطر ، كنا في السطح أنا وأخواتي ، من بعد صلاة الفجر إلى الساعة 10 ، نزلنا نمنا اشوي للـ 12 ورجعنا طلعنا السطح من جديد ، طول وقتنا تحت المطر 
من بعد الفجر ، إلى الساعة 8 صواعق قوية جدا سبحان الله ، كانت مخيفة ، حتى بابا أصيب بشيء من الرعب
، ومن قوة نزول حبات المطر ، المظلة التي كنا نحمي بها أختي الصغيرة أصيبت بخروق .
لو كانت موجودة للآن ، وماما ما ألقت بها لسلة المهملات سأصورها وأرفعها إن شاء الله لتروها.
سبب ما حصل أن الأمطار كانت قوية جدا ومستمرة ومتواصلة من بعد صلاة الفجر إلى الساعة 2 ظهرا ، إضافة إلى أن سيول مدينتي مكة والطائف تجري إلى أن تصب في البحر ، فأصبنا بالغرق .
الدفاع المدني تلقى تحذير من لجنة الأرصاد وحماية البيئة ليلة يوم 8 بأن في مكة ستهطل أمطار فاهتموا بتلك المنطقة خوفا على ضيوف الرحمن ، وكثفوا الإمكانيات والتجهيزات ، وأنشؤوا مناطق للإيواء تكفي لإستيعاب الحجاج ، لأن منطقة منى تحديدا تمر بها عدة السيول ، ولكن الحمد لله ربنا سلم الحجاج من كل الأخطار .
مدينة جدة ، والأمكان المتضررة بالتحديد هي منطاق أودية تجري بها السيول القادمة من مدينتي الطائف ومكة حيث تأتي لجدة لتصب في البحر، لذلك كان أكبر الضرر على الأحياء السكنية التي تقع في تلك المنطقة، فالمنطقة المخصصة للسيل ممتلئة جراء المطر الكثيف الذي هطل ، فعندما أتى السيل وجد مجراه ممتلئ ، ولم يستوعب المجرى مياهه الكثيفة ، وحصل ما حصل .
لكن لم يحصل من قبل ما حصل الآن لأن الأمطار تأتي شديدة لكن غير مستمرة كهذه المرة ، وكل شيء لحكمة ربانية ومنها تخويف العباد وإنذارهم وأسأل الله أن يصل لهم الإنذار الرباني .
عمي يسكن قرب الجامعة ، جامعة الملك عبد العزيز ، لا يبعد عنها سوى شارعين ، بالتحديد في العمارة المقابلة لمسجد الحمودي ، يقول:
وصل الماء إلى سقف السيارة ، مسافة قليلة جدا وتغطي المياه السيارة كاملة.
والمسجد ، وصلت المياه فيه إلى آخر درجة من درجات سُـلّم المسجد ، لو ارتفعت قليلا لدخلت داخل المسجد وأغرقت كل ما بداخله .
بنت عمتي متزوجة وتسكن في كيلو 14 أي على طريق مكة ، تعيش مع أهل زوجها في عمارتهم ، هي في الطابق السفلي وهم بالأعلى ، دخلت المياه لمنزلها ولكن بنسبة قليلة ، فلم تغرقهم بل فقط وصلت المياه إلى منطقة البطن ، تقول:
دخلت المياه لمنزلي ، ولكثرتها وضعت ولدي ذو السنة ونصف في الأرجوحة وتركته يلعب بالمياه برجليله المتدلية كي أتفرغ لتنظيف المنزل.
صديق خالي ، يعمل معه في الجامعة ، يعيش مع أمه في عمارة ، في قويزة ، أمه في الطابق السفلي وهو في الطابق العلوي مع زوجته وأولاده ، يقول:
دخلت المياه إلى العمارة وغمرت الطابق الأول كله ، ولو لم أنزل لأمي وأحملها لمنزلنا بالأعلى لماتت غرقا أمام عيني .
وسيارته جرفتها مياه السيل ولليوم لا يعرف أين هي .
قد تغافل العباد عن قوة العزيز الجبار ، وهذا هو الإنذار لهم ، كما هو إبتلاء وإختبار فقد قال الله تعالى:" وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الخَوْفِ وَالجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الأَمْوَالِ والأَنْفُسِ وَالثـَّمَـرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ "
نسأل الله السلامة والعافية
والعفو عنا وعن تقصيرنا