السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
في مادة (صحة الطفل) التي أدرسها حاليًا اكتشفت أمور مهولة أذكرها متتالية:
1-
الحلوى ذو الألوان والأصباغ التي تغري الطفل بأن لسانه سيتغير لونه إلى الأزرق والأخضر تسبب له العصبية بعد فترة قصيرة ، فكثير من الأمهات اليوم تشكو من إبنها العصبي سريع الإنفعال متقلب المزاج ، هذه الحلويات والأصباغ لها أكبر الأثر.
الحل:
الطفل بحاجة إلى السكريات لتعطيه الطاقة ، لذلك أبدلي هذه السموم بالعسل والتمر ، ولتكن هذه الحلويات الملونة كأسلوب تشجيع وإثابة لو أطاع الطفل كلمتك أو ساعدك في أمر ما أو أكمل دروسه باكرا وهكذا ، بحيث تكون مرة أو مرتين في الأسبوع لا أكثر ، فلو منعتِ الطفل عنها كُلّيا سيأكلها شئتِ أم أبيتِ لحاجته الكبيرة إلى السكريات .
نحن الآن في الروضات نتبع أسلوب (( ممنوع إعطاء الطفل الحلويات الملونة )) وأبدلناها بأمور أخرى لتكن أسلوب للإثابة.
2-
الفضائيات والأطفال
مستقبل أي أمة يتأثر كثيراً بحاضر أطفالها ، لذلك لابد لخير أمة أخرجت للناس من أن تربي أبناءها على الأخلاق و القيم و تعودهم الأدب الحسن و الفضائل حتى يصبحوا لبنات صالحة في مجتمعهم ، والإعلام و خاصة الفضائيات من أهم الوسائل التي تساعد في غرس القيم و نشر الفضائل في المجتمع و بخاصة في نفوس الأطفال ، فبرامج الأطفال في مقدمة المواد التي يشاهدها الأطفال في القنوات الفضائية و ما لها من أثر كبير في تشكيل شخصيتهم و غرس القيم في نفوسهم ، و كذلك عدم كفاية الإيجابية التي تقدمها برامج الأطفال
فكل ما يعرض في القنوات الفضائية خاص بالأطفال أفلام مدبلجة لا يمت إلى هوية و خصوصيات الأمة الثقافية بشي و لها سلبيات كثيرة ، أصبحنا اليوم نشكو من العدوانية المنتشرة بين الأطفال، الألفاظ والكلمات السيئة النابية القذرة التي يتلفظون بها ، الأخلاق المنحطة التي يتعاملون بها رغم صغرهم ، تقليد الفتيات للأولاد والعكس في كل الأمور من لباس وزينة وتصفيف شعر ، وغيرها من أمور أثرت الفضائيات في تشكيلها وتكوينها في شخصية الطفل .
الحل:
ليس الحل بمنع الطفل من مشاهدة التلفاز ، فلو منعتيه سيشاهده من خلفك ورغما عنك ، بذلك لم تفعلي شيئ ولن يتحسن الوضع ، إنما الحل بجلب البديل .
لا خير في سبيس تون و mp3 مدمرات الأخلاق والعقول والأفكار ، لذلك أبدليها بأفلام كرتونية إسلامية تنمي في الطفل الأخلاق ، بأسلوب ترفيهي يجذب إنتباهه.
هي عبارة عن أفلام كرتونية تناسب عمر الطفل من سنتين وما فوق ، تزرع في الطفل المبادئ والأخلاق والقيم الإسلامية ، فتجدي طفلك قد نشأ بصورة ممتازة صحيحة أخلاقيا وعقائديا .
تقوم معلمات الروضات عندنا بفتحها للأطفال في فترة الإستراحة ، في كل أسبوع ، فلم كرتوني واحد.
ولكن أنت في المنزل مع طفلك ، قسمي وقته لفترات :
فترة حفظ القرآن ، فترة حفظ الأعداد والحروف ، فترة الرسم والتلوين ، فترة اللعب بالألعاب المتوفرة ، فترة مشاهدة فلم كرتون ، فترة مطالعة قصص الأطفال ، فترة لمساعدتك في ترتيب وتنظيف المنزل أو ترتيب غرفته وألعابه وهكذا ، لا يشترط لها الترتيب فالتنويع يسعد الطفل كما أنه لن يكون عائق لإكمال باقي المسؤوليات العائلية .
أسأل الله أن يصلح حال أطفالنا ويجعلهم قرة لأعين والديهم ويرفع بهم راية الإسلام وينصر بهم المسلمين
والحمدلله رب العالمين
كتبته
الإختصاصية المستقبلية في الطفولة
الفراشة المتألقة