
19-11-2009, 01:01 AM
|
 |
مراقبة الملتقيات
|
|
تاريخ التسجيل: Feb 2009
مكان الإقامة: أبو ظبي
الجنس :
المشاركات: 13,882
الدولة :
|
|
رد: جرائم بشعة
أيها العاصى .. أيها المذنب بادر بالتـوبة والأوبـة والعودة إلى خالقك واعلم بأن الأصل فى الكبائر هو التوبة مالم يرفع أمرك إلى ولى الأمر المسلم .
إذاً نفهم من ذلك ما دام أمرك لم يرفع لولى الأمر المسلم ، فما عليك إلا أن تتـوب إلى الله عز وجل وأن تلجأ إلى الله ، وأن تقلع عن الكبيرة وعن الصغيرة بكل سبيل ، وأن تندم كل الندم على فعلها ، وأن تكـثر من العمل الصالح وأن تتذلل لخالقك بحب وإخلاص وأن تبكى بين يدى العزيز الغفار فإن قبل منك الله التوبة ونرجوا أن يقبلها سعدت فى الدنيا والآخرة .
ومن هنا أقول : هيا بنا جميعاً نتـوب من ذنوبنا صغيرة كانت أو كبيرة عسى الله أن يتقبل ، أليس هو القائل وقوله الحق ] يَاأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ يَوْمَ لاَ يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ ءَامَنُوا مَعَهُ نُورُهُمْ يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا وَاغْفِرْ لَنَا إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ[ [ التحريم : 8 ]
أخى الحبيب : تب إلى الله عز وجل فها أنذا أذكر نفسى وإياكم بالتوبة والأوبة إلى الله فإن التـوبة يؤمر بها العاصى والمـؤمن ، واعلم يقيناً أن الله سيفرح بتوبتك ، وإن كنت قد ارتكبت جريمـة الزنا ، نعم وإن كنت قد ارتكبت جريمة الزنا ، عد إلى الله وتب إليه وسيفرح الله بتوبتك وأوبتك إليه وهو الغنى عن العالمين الذى لا تنفعه الطاعة ولا تضره المعصية .
(( يا عبادى لو أن أولكم وآخركم وانسكم وجنكم قاموا فى صعيد واحد فسألونى فأعطيت كل واحد مسألته ما نقص ذلك إلا كما ينقص المِخْيطُ إذا أُدخل البحر )) .
فلا تقنط من رحمة الله ولا تيأس ، وتب إلى الله جل وعلا ، واعلم بأن الله تواب ، واعلم بأن الله غفور كريم يغفر الذنوب ويقبل التوبة .
ففى صحيح مسلم من حديث أنس رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( لله أشد فرحاً بتوبة عبده حين يتوب إليه من أحدكم كان على راحلته بأرض فلاةٍ فانفلتت منه وعليها طعامه وشرابه فأيس منها ، فأتى شجرة فاضجع فى ظلهـا قد أيس من راحلته – فبينما هو كـذلك ، إذا هو بها قائمة عنده ))([1]).
يقول المصطفى صلى الله عليه وسلم : (( أما والله لله أشد فرحاً بتوبة عبده من الرجل براحلته ))([2]).
فيا من أذنبت فى حق الله بالنهار تب إلى الله ، ويا من أذنبت فى حق الله بالليل تب إلى الله ، ففى الحديث الصحيح من كـلام سيد الخلق (( إن الله تعالى يبسط يده بالليل ليتوب مسيىء النهار ، ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيىء الليل حتى تطلع الشمس من مغربها ))([3]) .
وطلوع الشمس من مغربها علامة من علامات الساعة الكبرى حينها لا تقبل التوبة ولا الأوبة .
فلا تيأس ولا تقنط من رحمة الله ما دامت لم تطلـع الشمس من مغربها ولا تقنط من عفوه واعترف إلى الله بالذنب وقل .
إلهى لا تعذبـنى فإن مقـر بالـذى قـد كـان مـنى فكم من زلة لى فى البريـا وأنت على ذو فضـل ومنِّ يظن الناس بى خـيراً وإن لشر الناس إن لم تعفو عنى فتوبوا إلى الله جميعاً أيها المؤمنون لعلكم تفلحون .
يا من تصر على الزنا ، على انتهاك الحرمات والأعراض اعلم علم اليقين أن الزنا دين حتماً ستدفعه .
يا هاتكاً الرجال وتابع طرق الفساد فأنت غير مكـرم من يزنى فى قوم بألفى درهم فى بيته يزنى بربع الدرهـم إن الزنا دين إذا استقرضتـه الوفاء من أهل بيتك فاعلم فيا أيها المسلم الحريص على عفة نساءك عف تعف نساءك وتذكر دائماً أمك وأختك وبنتك وزوجك ، فإن رأيت امرأة مسكينة ضعفت فأعنها على طاعة الله ، وأنت أيها الأنثى أى كنت أماً أو زوجة أو بنتاً ، تذكرى دائماً وضع نصب أعينك مراقبة الله عز وجل فى الكبيرة والصغيرة وتذكرى النيران المتأججة والجنة المزخرفة ، وتذكرى دائماً حـال أسرتك جمعاء لو ارتكبت هذه الجريمـة النكراء كيف يكون حالهم ؟!
فاتقى الله ، اتقى الله فى نفسك وأسرتك …
([1]) رواه البخارى رقم ( 6308 ) فى الدعوات ، باب التوبة ، ومسلم رقم ( 2748 ) فى التوبة ، باب الحض على التوبة .
([2]) رواه مسلم رقم ( 2746 ) فى التوبة ، باب الحض على التوبة .
([3]) رواه مسلم رقم ( 2760 ) فى التوبة ، باب غيرة الله تعالى .
|