اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبدة القدوس
|
ما شاء الله لا قوة إلا بالله
ألم أقل لكِ سابقـًا إنك تمتلكين موهبة حقيقية، فإن أهم ما يحتاجه الكاتب، الخيال الخصب، كي يستطيع أن يتصور نفسه ضمن الحدث فعلاً بأدق دقائقه، وهذا من قوة الكاتب عندما يستطيع وصف سقوط دمعة، أو إطراقة تفكير....صدقيني لستُ أجاملك، بل لديك موهبة فعلاً تحتاج العناية والمثابرة.
الأمر الآخر الذي يحتاجه الكاتب ، سلامة الكتابة من الأخطاء النحوية والإملائية، وقد تحدثتُ معك عنها سابقـًا، وهذه تحتاج منك مزيدًا من الاجتهاد، كي تستطيعي نشر كتابات لا غبار عليها.
سأعيد نسخ موضوعك هنا، بخط أصغر، وأضع تصويباتي للأخطاء الإملائية باللون الأحمر، وملحوظاتي بالبني.
أولا : اليتيم
هنا على أريكتي أجلس شارد الذهن ، مشتت الأفكار ،في يدي كتابٌ أتظاهر بقراءته ، رفعت عيني ناظرًا إلى ضوء المدفأة المشتعلة ، وتساءلت : لماذا أشعر بالبرد رغم هذا الدفء المنبعث منها، قمت لألتقط معطفي فاستوقفني صوت المطر المنهمر بغزارة ، نظرت من النافذة وأخذت أتأمل تساقط الرذاذ على أوراق الشجر الأخضر ، شعرت بنشوة عجيبة ، أسرعت بالتقاط مظلتي وخرجت أسير تحت المطر ، لا أعرف إلى أين أذهب ، ولكني كنت سعيدا برغم البرد القارس .
الشوارع كانت فارغة لا أحد فيها ، والسكون رهيب ،قلت في نفسي : هكذا نحن البشر نتوارى لأي شيء ، ونهاب كل شيء ، ولم يقطع هدوء الليل إلا ذلك الصوت الخافت المنبعث من إحدى الزوايا القريبة ، بحثت في المكان يمنة ويسرة ، وفجأة رأيت ذلك الصبي جالسًا تحت المطر يتوسد التراب ، ثيابه باليه ، ومنظره رث ؛ يرتعد من شدة البرد ؛تسيل من عينيه دمعة حزينة لم أعرف معناها هل هي من شدة الجوع أم الوحدة أم الخوف
اتجهت إليه بخطه (بخطـًى) سريعة فقد هالني وضعه، أيعقل.. طفل في هذا السن لوحده (وحده)،
في هذا المكان الموحش! و في هذا البرد القارس!
سألته: ما بك يا بني لما (لمَ) أنت هنا لوحدك (وحدك)؟
نظر إلي كأنه فاجأه سؤالي و حرك شفتيه ببطئ (ببطء) لشدة التساقهما (التصاقهما) ببعضهما
(هنا إما أن تضعي نقطتين لتشيري إلى بدء القول ، أو تكتبي كلمة "قائلاً"، أو "وقال")
من أنا .. و صوته يرتجف (جملة"وصوته يرتجف" من الأفضل وضعها مع الوصف السابق بعد كلمة "ببعضهما" أما إن شئتِ أن يكون أسلوبًا خاصًا، فيمكن أن تكتبي "وارتجف صوته" أو "وتابع بصوت مرتجف"....) أنا طفل يتيم لا أحد لي. و سكت قليلا كأنه يفكر
أتعرف ماذا أفعل هنا؟ أنا ألعب!
إندهشت (دُهشتُ) لجوابه.. أردت التكلم فواصل كلامه:
برأيك ما أفعل هنا؟ هذا بيتي الوحيد، تخلى عني الكل فاتخدت من هذا المكان ملجأ لي.
لم يرحمني أحد و لم يعرني أي اهتمام. سالت من عينيه دمعة باردة كأنه يبحث مند زمن عن من يشكوا (يشكو) له آلامه
أخذت أستمع له دون أن أوقفه، و أنا أشعر بغصة في حلقي، و كأن كلامه خنجر يمزق كل مكان من جسدي .
كل ما دار في ذهني: أيعقل أنه مازال هناك أطفال يعيشون بهذه الطريقة؟ و أين؟ في بلد إسلامي! أين نحن منهم؟! أيعقل .. كل هذه المدة كنت غافلاً ؟
و منذ تلك اللحظة
وعدت الله و نفسي أن اعمل مجهودي لمساعدتهم،
و في تلك اللحظة حملت ذلك اليتيم و أخذته لبيتي، و أطعمته، ومن الغد (وفي اليوم التالي) (إذا قلتِ "في الغد"، فلا تضعي بعد كلمة "الغد" فعلاً ماضيًا بل يكون مستقبليًا، كقولي "في الغد سأقدمه") قدمته لملجأ الأيتام ليعتنوا به، و سرت (صرتُ) من فترة ولأخرى (بين الحين والآخر، بين الوقت والآخر... وأفضل عدم استعمال كلمة الفترة لأنها في الحقيقة تشير إلى مدة طويلة بالسنوات، فهي المدة بين نبيين كما في لسان العرب) أذهب لزيارته حتى اطمأننت أنه ذهب لأسرة جيدة .
و منذ ذلك اليوم أصبحت أحن على الأيتام و على كل مسكين.
هذه محاوله مني و أسفه لكل خطئ (خطأ).
محاولة ممتازة وموفقة، ولا تبتئسي لمسألة الأخطاء الإملائية، فأنا أراك تتحسنسن شيئًا فشيئًا، ولا تشعري بالحرج، فصدقيني، إن عدد الذين لا يقعون في الأخطاء الإملائية في المنتدى لا يزيد عن أصابع يدٍ واحدة، ولكن لا يعلمون، فليس أحدٌ أفضل منكِ، بل أنت ِ أفضل، لأنهم راضون بما هم عليه، وأنتِ تزدادين علمًا، فثابري و إلى الأمام.
ننتظر تعليق الأخت بشرى وتركيزها على الناحية الأدبية أكثر.
وسأحاول اليوم أن أعلق على محاولة الأخت روح الذكرى، الموفقة أيضًا، ولكن ليس الآن لانشغالي.
بالتوفيق