ثالثا: إعراب الاسم.
الاسم المفرد على ضربين:
صحيح ومعتل
أولاً: الصحيح:ما لم يكن آخره ألفا ولا ياء قبلها كسرة نحو " رجل" و " فرس"
وهو على ضربين:
منصرف وغير منصرف
المنصرف:مادخله الحركات الثلاثة مع التنوين نحو "هذا زيدٌ" و" رأيتُ زيدًا" و " مررت بزيدٍ"
وهذا الضرب يسمى الأمكن ، وقد يسمى متمكنًا
لِمَ جُعِل التنوين علامة للصرف دون غيره؟
لأن أولى ما يزاد حروف المد واللين إلا أنهم عدلوا عن زيادتها إلى التنوين لما يلزم من اعتلالها وانتقالها
وكان التنوين أولى من غيره لأنه خفيف يضارع حروف العلة .
لماذا دخل التنوين الكلام؟
ذهب بعض النحويين إلى أنه دخل فرقا بين الفعل والاسم،
وذهب آخرون إلى أنه دخل فرقا بين ما ينصرف وما لا ينصرف.
غير المنصرف:هو مالم يدخله الكسر ولا التنوين نحو : مررت بأحمدَ وابراهيمَ
لِمَ منعت هذه الأسماء من الكسر والتنوين؟
لأنه أشبه الفعل والفعل لا يدخله جر ولا تنوين فكذلك ما أشبهه وهذا الضرب يسمى المتمكن ولا يسمى أمكن و كل أمكن متمكن وليس كل متمكن أمكن
ثانيًا : المعتل: ما كان آخره ألفا أو ياء قبلها كسرة
وهو على ضربين:
منقوص و مقصور
المنقوص: ما كان في آخره ياء خفيفة قبلها كسرة وذلك نحو القاضي و الداعي.
لِمَ سُمِيَّ منقوصًا؟
لأنه نقص في الرفع والجر تقول هذا قاض ومررت بقاض والأصل هذا قاضي ومررت بقاضي إلا أنهم استثقلوا الضمة والكسرة على الياء فحذفوهما فبقيت الياء ساكنة والتنوين ساكن فحذفوا الياء لالتقاء الساكنين.
وأما إذا كان منصوبا فهو بمنزلة الصحيح لخفة الفتحة .
وكان حذف الياء أولى من حذف التنوين لوجهين:
أحدهما: أن الياء إذا حذفت بقي في اللفظ ما يدل عليها وهي الكسرة، بخلاف التنوين فإنه لو حذف لم يبق في اللفظ ما يدل على حذفه .
و الثاني: أن التنوين دخل لمعنى وهو الصرف وأما الياء فليست كذلك.
أما المقصور: فهو المختص بألف مفردة في آخره نحو الهدى والدنيا .
لِمَ سُمِيَّ مقصورا؟
سمي مقصورا لأن حركات الإعراب قصرت عنه أي حبست .
وهو على ضربين:
منصرف وغير منصرف
فالمنصرف: مادخله التنوين نحو رأيتُ رحىً وعصًا وهدىً
وغير المنصرف: مالم يلحقه التنوين وتثبت فيه الألف وقفا ووصلا نحو بشرى وليلى
لِمَ أُعربت الأسماء الخمسة المعتلَّة بالحروف وهي أسماء مفردة؟
توطئة لما يأتي من باب التثنية والجمع
فإن قيل فلم كانت هذه الأسماء أولى بالتوطئة من غيرها؟
قيل لأن هذه الأسماء منها ما تغلب عليه الإضافة ومنها ما تلزمه الإضافة
فما تغلب عليه الإضافة: أبوك و أخوك وحموك .
وما تلزمه الإضافة: فوك وذو مال
والإضافة فرع على الإفراد كما أن التثنية والجمع فرع على المفرد
ولما وجب أن تعرب بالحروف لهذه المشابهة أقاموا كل حرف مقام ما يجانسه من الحركات:
فجعلوا الواو علامة للرفع
والألف علامة للنصب
والياء علامة للجر
انتهى درس اليوم
في أمان الله