أختي الفراشة المتألقة:
لكل إنسان في هذه الدنيا عيوب ومميزات .. فالكمال لله وحده، ولكن هناك من تطغى عيوبه على مميزاته فتغطيها، و هذا لا يمنع من وجود هذه الميزات.
والشخص الذكي هو من يعرف كيف يستغل هذه الميزات وينميها في شخصية الفرد الذي يتعايش معه
بمعنى آخر .. من الصعب أن نغير من أطباع غيرنا بشكل كامل ، ولكن من الممكن الوصول لتحسينها ، وجعلها موافقة لرغباتنا.وبالتدريج سيحصل الاتفاق والانسجام.
وبقصة صديقتك من الواضح أن هناك فجوة فكرية ومادية كبيرة بينها وبين زوجها، وبرأيي أهم سبب لنجح الحياة الزوجية هو التقارب الفكري والمستوى المادي والتعليمي.
ولكن حدث ما حدث ، والأمر بيدها، قولي لها أن تجلس لوحدها ليوم أو يومين وتفكر بحياتها من جميع النواحي ، وتحكم عقلها أولا ثم عاطفتها
فإن رأت أنها لا تستطيع الحياة معه وترى ضرورة الانفصال فأن يحدث هذا الآن أفضل من حدوثه بعد إنجاب الأطفال في المستقبل.
أما إن رأت أنها لا تستطيع تركه ، وترى أن حياتها وسعادها ببقائها معه ، فعليها أن تغير من سياستها وتقدم تنازلات كثيرة حتى تشعره بأهميته
أعرف أنك ستقولين لي أنها تقوم بكامل واجبتها، ولكن يا أختي الرجل ليس بحاجة للشكليات فقط ، ولا للباس والمظهر
هو بحاجة لامرأة تشعره بأنه رجل في كل الأوقات ، يستطيع حمايتها والنفقة عليها ، إمرأة تستمع لهمومه ومشاكله، وتقدر شخصه ،تكون له أما متى أراد وأختا إذا تطلب الأمر ، وزوجة في أغلب الأحيان، وفي مرات كثيرة يحب أن يشعر بأنها طفلة صغيرة تبحث عمن يجود عليها بكلمة رضا.
أختي العمل الذي قام به هذا الرجل هو رغبة منه لسد النقص الذي يشعر به مع زوجته، وهذا ليس ذنبها ، فمهما فعلت ستظل متفوقة عليه وأذكى منه - فهذا هو الظاهر في الصورة- والرجل دائما لا يحب أن يتفوق عليه أحد وخاصة زوجته، لذا قولي لها أن لا تتحدث عن نفسها وعملها عندما يكونا في المنزل .
إحدى صديقاتي سألتني ذات مرة عن سبب صمت زوجها الدائم في المنزل مع أنه لا يكف عن الكلام مع أصحابه في الخارج؟
فأعطيتها الوصفة السحرية التي تستطيع المرأة أن تكسر حاجز الصمت لدى زوجها .
قلت لها ، عندما يعود زوجك للمنزل لا تتحدثي أبدا عن البيت ومشاكله ولا عن العمل وهمومه ، ولكن اسأليه عن عمله ، وعن مشاكله ، وكيف معاملة المدير له، وعلاقته بأصدقائه وزملائه بالعمل، حثيه على الكلام وتفاعلي معه ، وصدقيني سينتظر عودته للمنزل ليتحدث معك ، فالرجل يحب دائما أن يشعر بأن هناك من يشعر بهمومه ويتألم لها، أختي إن مربط السعادة في لباقة المرأة واحتوائها لزوجها ،و أنا على يقين بأنه سيتغير
وفقها الله وأعانها
أعتذر للإطالة
في رعاية الله