عرض مشاركة واحدة
  #3  
قديم 06-11-2009, 01:09 AM
الصورة الرمزية غفساوية
غفساوية غفساوية غير متصل
أستغفر الله
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
مكان الإقامة: بين الأبيض المتوسط والأطلسي
الجنس :
المشاركات: 11,032
افتراضي رد: سبحان من أضحك وأبكى



والمؤمن كما يضحك فهو أيضا يبكي , فهو يبكي خوفا من الله تعالى , قال تعالى : \" إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ (57) وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ (58) وَالَّذِينَ هُمْ بِرَبِّهِمْ لَا يُشْرِكُونَ (59) وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ (60) أُولَئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ (61)سورة المؤمنون .
كما أنهم يبكون خشوعا وخضوعا لله رب العالمين , قال سبحانه : وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا (109)سورة الإسراء .
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ :خَرَجَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ، عَلَى رَهُطٍ مِنْ أصْحَابِهِ يَضْحَكُونَ وَيَتَحَدَّثُونَ . فَقَالَ : وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ : لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلاً وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا. ثُمَّ انْصَرَفَ وَأبْكَى الْقَوْمَ . وَأوْحَى الله عَزَّ وَجَلَّ إِلَيْهِ : يَا مُحَمَّد ، لِمَ تُقَنِّطُ عِبَادِي ؟ فَرَجَعَ لنَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم , فَقَالَ : أبْشِرُوا وَسَدِّدُوا وَقَاربُوا.أخرجه أحمد 2/467(10030) و\"البُخاري\" في الأدب المفرد (254).
ولقد بكى رسول الله صلى الله عليه وسلم خشية من الله , عَنْ مُطَرِّفٍ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ:أَتَيْتُ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ يُصَلِّى وَلِصَدْرِهِ أَزِيزٌ كَأَزِيزِ الْمِرْجَلِ. أخرجه أحمد 4/25(16421) و\"أبو داود\" 904 والتِّرْمِذِيّ\" في (الشمائل) 322 و\"النَّسَائي\" 3/13 , وفي \"الكبرى\" 549 و1136 .
عَنْ عَبْداللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، قَالَ:قَالَ لِي النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم : اقْرَأْ عَلَيَّ ، قُلْتُ : يَارَسُولَ اللهِ ، أَقْرَأُ عَلَيْكَ ، وَعَلَيْكَ أُنْزِلَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، فَقَرَأْتُ سُورَةَ النِّسَاءِ ، حَتَّى أَتَيْتُ إِلَى هَذِهِ الآيَةِ : \" فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلاَءِ شَهِيدًا ) ، قَالَ : حَسْبُكَ الآنَ ، فَالْتَفَتُّ إِلَيْهِ ، فَإِذَا عَيْنَاهُ تَذْرِفَانِ. أخرجه أحمد 1/380(3606) والبُخاري(6/57(4582) و6/243(5055) و\"مسلم\" 2/195(1817) و\"أبو داود\" 3668 و\"التِّرمِذي\" 3025 ، و في \"الشمائل\"323 .
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ اللَّهُ في ظِلِّهِ يَوْمَ لاَ ظِلَّ إِلاَّ ظِلُّهُ الإِمَامُ الْعَادِلُ ، وَشَابٌّ نَشَأَ في عِبَادَةِ رَبِّهِ ، وَرَجُلٌ قَلْبُهُ مُعَلَّقٌ في الْمَسَاجِدِ ، وَرَجُلاَنِ تَحَابَّا في اللهِ اجْتَمَعَا عَلَيْهِ وَتَفَرَّقَا عَلَيْهِ ، وَرَجُلٌ طَلَبَتْهُ امْرَأَةٌ ذَاتُ مَنْصِبٍ وَجَمَالٍ فَقَالَ إِنِّى أَخَافُ اللَّهَ . وَرَجُلٌ تَصَدَّقَ أَخْفَى حَتَّى لاَ تَعْلَمَ شِمَالُهُ مَا تُنْفِقُ يَمِينُهُ ، وَرَجُلٌ ذَكَرَ اللَّهَ خَالِيًا فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ.
أخرجه أحمد 2/439(9663) و\"البُخاري\" 1/168(660) و\"مسلم\" 3/93 و\"التِّرمِذي\" 2391 .
كما بكى صلى الله عليه وسلم شفقة ورحمة على أمته من دخول النار ومن غضب الجبار , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ؛أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم تَلاَ قَوْلَ اللهِ ، عَزَّ وَجَلَّ ، فِي إِبْرَاهِيمَ : \" رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي ) الآية . وَقَال عِيسَى عَلَيْهِ السَّلاَمُ: \" إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ) فَرَفَعَ يَدَيْهِ ، وَقَالَ : اللَّهُمَّ أُمَّتِي . أُمَّتِي ، وَبَكَى ، فَقَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلِّ : يَا جِبْرِيلُ ، اذْهَبْ إِلَى مُحَمَّدٍ ، وَرَبُّكَ أَعْلَمُ ، فَسَلْهُ مَا يُبْكِيكَ ؟ فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ ، عَلَيْهِ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ ، فَسَألَهُ ، فَأَخْبَرَهُ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِمَا قَالَ ، وَهُوَ أعْلَمً ، فَقَالَ اللهُ : يَا جِبْرِيلُ ، اذْهَبْ إِلَى مُحَمَّدٍ فَقُلْ : إِنَّا سَنُرْضِيكَ فِي أُمَّتِكَ ، وَلاَنَسُؤُكَ.أخرجه مسلم 1/132(419و\"النَّسائي\" في \"الكبرى\" .
وبكى عمر رضي الله عنه شفقة على النبي صلى الله عليه وسلم , عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ:دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ مُضْطَجِعٌ عَلَى سَرِيرٍ ، مُرْمَلٌ بِشَرِيطٍ ، وَتَحْتَ رَأْسِهِ وِسَادَةٌ مِنْ أَدَمٍ ، حَشْوُهَا لِيفٌ ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِهِ ، وَدَخَلَ عُمَرُ ، فَانْحَرَفَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم انْحِرَافَةً ، فَلَمْ يَرَ عُمَرُ بَيْنَ جَنْبِهِ وَبَيْنَ الشَّرِيطِ ثَوْبًا ، وَقَدْ أَثَّرَ الشَّرِيطُ بِجَنْبِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، فَبَكَى عُمَرُ ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم : مَا يُبْكِيكَ يَا عُمَرُ ؟ قَالَ : وَاللهِ مَا أَبْكِي ، إِلاَّ أَنْ أَكُونَ أَعْلَمُ أَنَّكَ أَكْرَمُ عَلَى اللهِ ، عَزَّ وَجَلَّ ، مِنْ كِسْرَى وَقَيْصَرَ ، وَهُمَا يَعِيشَانِ فِي الدُّنْيَا فِيمَا يَعِيشَانِ فِيهِ ، وَأَنْتَ يَا رَسُولَ اللهِ بِالْمَكَانِ الَّذِى أَرَى ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم : أَمَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ لَهُمُ الدُّنْيَا وَلَنَا الآخِرَةُ ؟ قَالَ عُمَرُ : بَلَى ، قَالَ : فَإِنّ َهُ كَذَاكَ.أخرجه أحمد 3/139(12444) و\"البُخَارِي\" ، في (الأدب المفرد) 116.
قال رجل لابن المبارك: صف لي الوالهين بالله فقال: هم كما أقول لك:

مستوفدين على رحل كأنهم ركب * * * يريدون أن يمضوا وينتقلوا
عفّت جوارحهم عن كل فاحشة * * * فالصّدق مذهبهم والخوف والوجل
وسئل عبدالله بن المبارك عن صفة الخائفين فقال:
إذا ما الليل أظلم كابدوه * * * فيسفر عنهم وهم ركوع
أطار الخوف نومهم فقاموا * * * وأهل الأمن في الدنيا هجوع
لهم تحت الظلام وهم سجود * * * أنين منه تنفرج الضلوع
وخرس بالنهار لطول صمت * * * عليهم من سكينتهم خشوع
قال الشاعر:
نوح الحمام على الغصون شجاني * * * ورأى العذول صبابتي فبكاني
إن الحمام ينوح من خوف النوى * * * وأنا أنوح مخافة الرحمن
وهذا معاذ بن جبل - رضي الله عنه - لما حضرته الوفاة جعل يبكي، فقيل له: أتبكي وأنت صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنت وأنت؟ فقال: ما أبكي جزعاً من الموت أن حل بي ولا دنيا تركتها بعدي، ولكن هما القبضتان، قبضة في النار وقبضة في الجنة فلا أدري في أي القبضتين أنا.
رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 17.40 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 16.78 كيلو بايت... تم توفير 0.61 كيلو بايت...بمعدل (3.52%)]