عرض مشاركة واحدة
  #2  
قديم 04-11-2009, 04:17 AM
tarikbouarda tarikbouarda غير متصل
عضو جديد
 
تاريخ التسجيل: Jun 2008
مكان الإقامة: rabat
الجنس :
المشاركات: 4
الدولة : Morocco
افتراضي رد: استحباب إفراد السبت بالصيام

تخريج حديث أم سلمة -رضيَ اللهُ عنهُا- وبيان ثبوته

لفظ الحديث

عن كريب مولى بن عباس -رحمهُ اللهُ-: أنَّ ابن عباس -رضيَ اللهُ عنهُما- وناساً من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثوني إلى أم سلمة أسألها عن الأيام التي كان رسول الله -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ- أكثر لها صياماً؟
قالت: "يوم السبت والأحد"، فرجعت إليهم فأخبرتهم؛ وكأنهم أنكروا ذلك، فقاموا بأجمعهم إليها، فقالوا: إنا بعثنا إليك هذا في كذا وكذا وذكر أنك قلت كذا وكذا.
فقالت: صدق، إنَّ رسول الله -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ- أكثر ما كان يصوم من الأيام يوم السبت والأحد ، كان يقول: ((إنهما يوما عيد للمشركين، وأنا أريد أن أخالفهم)).

وله ألفاظ أخرى تأتي -إنْ شاءَ اللهُ تعالَى- .

تخريجه:

رواه الإمام أحمد في مسنده(6/324)، والنسائي في السنن الكبرى(2/146رقم2775-2776)، والطبراني في المعجم الكبير(23/، 283، 402)، وفي الأوسط(4/156)، وابن خزيمة في صحيحه(3/318)، وابن حبان في صحيحه(3646)، وابن شاهين في الناسخ والمنسوخ(ص/332رقم399)، والحاكم(1/436)، والبيهقي في السنن الكبرى(4/303)، وفي فضائل الأوقات(ص/534)
وغيرهم من طريق عبد الله بن المبارك عن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي عن أبيه عن كريب مولى بن ابن عباس به ..
ورواه عن عبد الله بن المبارك:
1- سلمة بن سليمان عند ابن خزيمة وابن حبان.
ولفظه: عن كريب: أن بن عباس وناسا من أصحاب رسول الله -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ- بعثوني إلى أم سلمة أسألها عن أي الأيام كان رسول الله -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ- أكثر لها صياما فقالت يوم السبت والأحد فرجعت إليهم فأخبرتهم فكأنهم أنكروا ذلك فقاموا بأجمعهم إليها فقالوا إنا بعثنا إليك هذا في كذا وكذا فذكر أنك قلت كذا وكذا فقالت: صدق. إن رسول الله -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ- أكثر ما كان يصوم من الأيام يوم السبت والأحد وكان يقول: ((إنهما يوما عيد للمشركين وأنا أريد أن أخالفهم)).
2- عبد الله بن عثمان عبدان عند الحاكم والبيهقي
ولفظه: مثل لفظ سلمة بن سليمان.
3 -حبان بن موسى عن النسائي.
ولفظه: مثل لفظ سلمة تقريباً.
4- بقية بن الوليد عند النسائي، والطبراني في الأوسط.
واختلف على بقية في لفظه :
فرواه النسائي عن كثير بن عبيد الحمصي عن بقية ولفظه: عن كريب: أن ابن عباس بعث إلى أم سلمة وإلى عائشة يسألهما ما كان رسول الله -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ- يحب أن يصوم من الأيام؟ فقالتا: ما مات رسول الله -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ- حتى كان أكثر صومه يوم السبت والأحد ويقول: ((هما عيدان لأهل الكتاب فنحن نحب أن نخالفهم)).
ورواه الطبراني عن علي بن سعيد الرازي عن محمد بن عمرو بن حنان عن بقية ولفظه: : عن كريب مولى بن عباس عن ام سلمة قالت كان رسول الله  يصوم يوم السبت ويوم الأحد أكثر ما يصوم من الأيام، ويقول: ((إنهما يوما عيد للمشركين فأحب أن أخالفهم)) قال الطبراني: لا يروى هذا الحديث عن أم سلمة إلا بهذا الإسناد تفرد به بقية.
ورواه ابن شاهين في الناسخ والمنسوخ(ص/332رقم399) حدثنا عبد الله بن سليمان بن الأشعث قال: حدثنا أبو تقي هشام بن عبد الملك البري قال حدثنا بقية قال: حدثنا ابن المبارك عن عبد الله بن محمد بن عمر عن أبيه عن كريب : أن ابن عباس بعث إلي أم سلمة وإلي عائشه رضي الله عنهما يسألهما ما كان رسول الله -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ- يحب أن يصوم من الأيام؟ قالتا: ما مات رسول الله -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ- حتى كان أكثر ما يصوم يوم السبت والأحد ويقول: ((هما عيد اليهود والنصارى)) .
5-عتاب بن زياد عند أحمد.
ولفظه: عن كريب انه سمع أم سلمة تقول كان رسول الله  يصوم يوم السبت ويوم الأحد أكثر مما يصوم من الأيام ويقول: ((إنهما عيدا المشركين فأنا أحب أن أخالفهم)).
6- معاذ بن أسد عند الطبراني في الكبير.
ولفظه : عن كريب قال أرسلني بن عباس وأناس إلى أم سلمة أسألها أي الأيام كان رسول الله -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ- أكثر صياما قالت: يوم السبت والأحد أكثر ما يصوم من الأيام، ويقول: ((إنهما يوما عيد للمشركين فإني أحب أن أخالفهم)).
7- نعيم بن حماد عند الطبراني في الكبير.
ولفظه: عن كريب قال: أرسلني ناس إلى أم سلمة أسألها أي الأيام كان رسول الله -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ- أكثرها صوماً؟ فقالت: "السبت والأحد" ، ويقول: ((هما يوما عيد المشركين فأحب أن أخالفهم)).
فكلها ألفاظ متقاربة ، إلا أن بقية بن الوليد شذ، فرواه بلفظ : ما مات رسول الله -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ- حتى كان أكثر صومه يوم السبت والأحد..
وذكر عائشة -رضيَ اللهُ عنهُا- ، وذكرها في هذا الحديث غير محفوظ ، وإنما لها حديث آخر من طريق خيثمة عنها ، وخيثمة لم يسمع منها ، واختلف في رفع ووقفه على عائشة -رضيَ اللهُ عنهُا- .
وقد كان الشيخ الألباني -رحمهُ اللهُ- يصحح حديث عائشة ، ثم تراجع عن تصحيحه، وبين أنه ضعيف وليس كما قال -رحمهُ اللهُ- فقد ذكر الإمام الذهبي خيثمة في سير أعلام النبلاء وبين أنه حدث عن جمع من الصحابة منهم أمنا عائشة ولم يلق ابن مسعود فقط و قال الطبري تابعي ثقة روى عنه الجماعة
رواة الحديث


عبد الله بن المبارك :

إمام من أئمة المسلمين، ثقة ، ثبت، فقيه، عالم، جواد، مجاهد، جمعت فيه خصال الخير، روى له الجماعة، وحديثه في جميع دواوين الإسلام.

عبد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب -رضيَ اللهُ عنه- :

وثقة الدارقطني وابن خلفون.

وذكره ابن حبان في الثقات وقال: يخطئ ويخالف!

وقال علي بن المديني: هو وسط

وقال الذهبي والصفدي: وقال بعض الحفاظ: صالح الحديث.

وقد روى عنه الأئمة الكبار، وذكره البخاري في التاريخ الكبير، وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ولم يذكرا فيه جرحا ولا تعديلاً.

ولم يذكره أحد من المتقدمين ممن ألف في الضعفاء.

بل قال الذهبي في الكاشف: ثقة.

فقول الحافظ عنه في التقريب :< مقبول >، غير مقبول لتوثيق الأئمة له.

فأقل ما يقال فيه : صدوق ، فهو حسن الحديث.

انظر: سؤالات البرقاني(ص/22) ، وترجمة الراوي في تهذيب الكمال ، وإكمال تهذيب الكمال لمغلطاي، والوافي بالوفيات للصفدي، وتاريخ الإسلام، والميزان كلاهما للذهبي..


أبوه: محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب -رضيَ اللهُ عنهُ- :

وثقه الدارقطني كما في سؤالات البرقاني(ص/22)، وروى عنه جماعة من الثقات منهم: يحيى بن سعيد الأنصاري، وسفيان الثوري، محمد بن موسى الفطري، ويحيى بن أيوب المصري، وابن جريج، وابن إسحاق، وثلاثة من أبنائه، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال الترمذي في حديث له(رقم171) : "غريب حسن".

وقال الذهبي في الميزان: أحد الأشراف بالمدينة.. وكان يشبه بجده الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه، ما علمت به بأساً، ولا رأيت لهم فيه كلاماً، وقد روى له أصحاب السنن الأربعة فمما استنكر له حديث ابن جريج عنه عن عباس بن عبيد الله بن عباس عن عمه الفضل قال زار النبي  عباسا في بادية لنا ولنا كليبة وحماره الحديث أخرجه النسائي وأورده عبدالحق في أحكامه الوسطى وقال إسناده ضعيف وقال ابن القطان هو كما ذكر ضعيف فلا يعرف حال محمد بن عمر".

وفي كلام الذهبي -رحمهُ اللهُ- : " فمما استنكر له حديث.." نظر ، فإن ابن القطان أعله في بيان الوهم والإيهام رقم(1100) بعلتين هما: عباس بن عبيد الله بن العباس وهو لا تعرف حاله ، وأعله بمحمد بن عمر..

ولكن علة الحديث هي الانقطاع بين عباس بن عبيد الله والفضل بن العباس فإن روايته عنه منقطعة كما بين ذلك ابن حزم في المحلى.

والعباس فيه جهالة ، فلا يحمل محمد بن عمر -وهو ثقة- تبعة الحديث.

والله أعلم

وقال في الكاشف: ثقة، وقال الحافظ في التقريب: صدوق.

فالصحيح أن محمد بن عمر ثقة .

كريب مولى بن عباس -رضيَ اللهُ عنهُما-:

ثقة ، من رجال الجماعة.


فيظهر مما سبق أن السند حسن على أقل أحواله، وقد صححه جماعة من الأئمة كما سيأتي ذكره.

فإعلال العلامة الألباني -رحمهُ اللهُ- لهذا الحديث بجهالة عبد الله بن محمد وأبيه خطأ يتبين بما سبق نقله عن الأئمة في ترجمتهما.

وقد كان الشيخ الألباني -رحمهُ اللهُ- متردداً في تضعيف هذا الحديث.

فحسنه قديماً في صحيح الجامع، وفي تعليقه على صحيح ابن خزيمة ..

ثم ضعفه في الضعيفة(رقم1099) ، ثم كتب في الإرواء : "وضعف هذا الإسناد عبد الحق الإشبيلي في الأحكام الوسطى، وهو الراجح عندي، لأن فيه من لا يعرف حاله كما بينته في الأحاديث الضعيفة بعد الألف"

ثم كتب في الحاشية : وقد حسنته في تعليقي على صحيح ابن خزيمة(2168) بل من صححه له وجه قوي جداً ..

فممن صححه من الأئمة:

الحاكم ، ووافقه الذهبي، وصححه ابن حبان، وابن خزيمة .

وقال ابن مفلح في الفروع(3/92) : " وصححه جماعة وإسناده جيد".

وصححه ابن حجر الهيتمي في الفتاوى .

وحسنه ابن القطان الفاسي في بيان الوهم والإيهام(4/269) ،


والشيخ الألباني في قولٍ له تراجع عنه.وقد استقر عمل الشيخ الألباني على تضعيفه ، وقال ابن القيم -رحمهُ اللهُ- : "وفي صحة هذا الحديث نظر؛ فإنه من رواية محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب: وقد استنكر بعض حديثه".

ولا عبرة بدالك لا وجه لإلصاق النكارة بمحمد بن عمر .

وأعجب منه ما نقله المناوي في فيض القدير، والحسيني في كتابه البيان والتعريف(2/154) عن الذهبي أنه قال عن حديث أم سلمة -رضيَ اللهُ عنهُا- : "منكر ورواته ثقات" .

فلا وجه لنكارة الحديث . والله أعلم

هذا ما يتعلق بحديث أم سلمة -رضيَ اللهُ عنهُ- من حيث الصناعة الحديثية ..



و خلاصته أن الحديث صحيح جيد الإسناد




رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 20.06 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 19.45 كيلو بايت... تم توفير 0.61 كيلو بايت...بمعدل (3.03%)]