
29-10-2009, 08:30 PM
|
 |
مشرفة الملتقى الاسلامي
|
|
تاريخ التسجيل: Nov 2008
مكان الإقامة: ارض الله
الجنس :
المشاركات: 6,045
الدولة :
|
|
رد: مواصفات السنن القرآنية
3- العلو والرفعة:
قال الباري - جل وعلا -: {وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَى وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} [التوبة: 40]؛ أي: "كلماته القدرية وكلماته الدينية هي العالية على كلمة غيره"[5]، وقد قُرِئ: {كَلِمَةَ اللَّهِ} بالنصب، و"لكن القراءة بالرفع أقوى في المعنى؛ لأنها تعطي معنى التقرير، فكلمة الله هي العليا طبيعة وأصلاً"[6].
أي كلماته القدرية وكلماته الدنيوية هي العالية على غيرها.
وهكذا، فسنن الله وقانونه العادل هي الظاهرة والعالية فوق كل القوانين، وهي كلمة "نافذة بتمامها لا تعترضها كلمةُ أيٍّ كان، بذلك استحقَّت العلوَّ والرفعة، وكلمات الله نور وبرهان مبين، وكلمة الجاحدين ذليلةٌ حقيرةٌ مهما ساندتها من عُدَّة وعَدَد فمآلها إلى زوال وخسف، ويأبى الله إلا أن يتمَّ نوره ولو كره الكافرون والمشركون، فلا بُدَّ من ظهور دين الحق وكلمات الله"[7].
ولمَّا كانت كلمةُ الله هي العليا، فإن مَن سار على منهاجها اتَّصف بصفاتها؛ {وَلاَ تَهِنُوا وَلاَ تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} [آل عمران: 139].
كانت كلمة الله - عز وجل - هي العليا، واجتمعت في كتاب الله - تعالى - فكان هو المهيمن على كل شيءٍ، وعلى مَنْ سواه من الكتب المنزلة السابقة، وعلى كل فكر أنتجه البشر.
|