عرض مشاركة واحدة
  #6  
قديم 29-10-2009, 05:52 AM
هشام الهاشمي هشام الهاشمي غير متصل
عضو نشيط
 
تاريخ التسجيل: Dec 2007
مكان الإقامة: دبــي
الجنس :
المشاركات: 114
الدولة : United Arab Emirates
افتراضي رد: المقامــة المرضـية

هجوم الشيطان على الإنسان (1)




واقعة رأتها عيني عن هجوم الشيطان على الإنسان




من أَعجب ما رأيتُ في دنيا العلاج والرقية ، ومن اعتداء الشيطان على الإنسان( 2 ) ، فتاة صغيرة السن
يهاجمها الشيطان حال النوم فكان كلما هاجمها مزق جلدها بيد لها مخالب من حديد ، فكانت الصغيرة
تستيقظ من نومها مرعوبة تتألم ودمها ينزف ، فمزق مرتين وجهها ، ومرة جيدها ، ومرة ساقها وذراعها ، وأخرى ساعدها ، وصدرها ، وظهرها ، وشَرَّدَ مَنْ خَلْفَهَا مِنْ أهلها ، وأثخنها بالجراح روجَنَّ عليها ليلٌ ما له صباح (!).



وكان إذا دخل الليلُ قام يراقبها أبوها ، وتنام معها أمها ، ويسهر أخوها (!) ، فكانت بعد هذه الإعدادات ، وما تراه من تجهيزات ، تنام آمنة ، مطمئنة ، لا تخاف شيطاناً ، ولا هجوم جِنَّة (!) ؛ ولكن . . هيهات . . لم يُغْنِ كل ذلك شيئاً ، ولم يبقِ للأمن فيئاً ، فقد كانت تظن أن سيحموها ، وتكفيها شرهم أمها ، وأبوها ، ومرة ثانية : هيهات .. فقد كانوا يرونها تصارع ما لا يرون ، وما لا شيئاً معه يستطيعون.

وطاف بها أبوها هنا وهناك ؛ ولكن لا فكاك (!) حتى هداه الله إليَّ ، فانتهت ـ بفضل الله ـ القضية ، ورحم الله جلد الصبية في جلستين بالرقية الشرعية.

عندما جلست مع البنت الصغيرة وأبيها أخذت أسائلها ماذا تشاهدين (؟)


فقالت : أشاهد أفلام الرعب ،فأنا أحبها (!) واسترسلت في حديثها

قائلة : أحضر الفلم ، وأعتزل لوحدي ، وأطفىء الضوء بحيث يصير المكان مظلماً ، ثم أتمتع
بمشاهدة أحداث الفلم ، وأتفاعل معها(!).

فسألتها : وهل شاهدت اليد ذات المخالب الحديدية في فلم ما (؟) ، ومن عَجَبٍ أن أجابت :
( بنعم ،اليد نفسها شاهدتها في فلم رعب مخيف )(!).


أثناء رؤية فلم المخالب الحديدية( 3 ) ، أحست الصغيرة بخوف شديد من الفلم ، فانكمشت
على بعضها بعضاً رعباً كما ينكمش العنكبوت ، وتقبَّضَ جلدها واقْشَعَرَّ ، ولكن واصلت المشاهدة لِعِظَمِ الإثارة ، ثم وقع معها في النوم ما ذكرتُ من هجوم الجن عليها بمثل الأصابع الحديدية التي رأت ، وجرحهم إياها في مواضع من جسدها الصغير ، وهكذا دار الهجوم الجارح المؤلم ، وتكرر معها مراراً ، ثم أذن الله برفع البلاء والمحنة بآيات كريمات ، وكلمات تامات نافعات فالحمد لله الذي بفضله تتم الصالحات.

ــــــــــــــــــــ

( 1 ) قال السيوطي في ( الدُّر المنثور ) : (( وأخرج عبد بن حميد( 1 ) وابن المنذر عن قتادة رضي الله عنه في قوله : ﴿وَإِمَّا يَنَزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ ( 2 )قال : ذُكِرَ لنا أن نبي الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بينما هو يصلي إذ جعل يسند حتى يستند السارية ، ثم يقول : (( ألعنك بلعنة الله التامة )).
فقال بعض أصحابه : يا نبي الله ما شيء رأيناك تصنعه(؟).
قال : (( أتاني الشيطان بشهاب من نار ليحرقني به ، فلعنته بلعنة الله التامة ، فانْكَبَّ لِفِيْهِ ، وَطَفِئَتْ نَارُهُ ))( 3 ).
قلت : قوله : (( فَانْكَبَّ لِفِيْهِ )) ، أي : انْصَرَعَ ، وانْكَفَأَ على وجهه ، وطفئت ناره ، وهذا باللعن الذي لعنه به رضي الله عنه تحقيقاً لقوله تعالى : ﴿وَإِنَّ عَلَيْكَ اللَّعْنَةَ إِلَى يَومِ الدِّينِ ( 4 ) ، فإنه رجيم ، ورجيم فعيل بمعنى مرجوم باللعن والطرد من الله.
( 2 )وأذى الشيطان للإنسان مشهود معلوم فيصرعه ويوقعه ، ويتخبطه ، وينطق على لسانه ، ويحبب إليه ما يكره ، ويكره إليه ما يحب ، ويضيق عليه صدره ويحزنه ، ويؤلمه ، بركوبه إياه حتى يلجئه إلى أضيق الطرق فلا يجد له من سبيل للخلاص إلا الموت والخلاص ، والمحفوظ من حفظه الله.
( 3 ) التسمية من عندي فالله أعلم باسم الفلم .
.................................................
(1)تفسير عبد بن حميد مفقود وليس بموجود.
(2)سورة فصلت الآية : ( 36 ).
(3)وعند مسلم عن أبي الدرداء قال : ((قام رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فسمعناه يقول : ((أعوذ بالله منك)) ثم قال : ((ألعنك بلعنة الله)) ثلاثاً ، وبسط يده كأنه يتناول شيئاً ، فلما فرغ من الصلاة قلنا : يا رسول الله قد سمعناك تقول في الصلاة شيئاً لم نسمعك تقوله قبل ذلك ، ورأيناك بسطت يدك ، قال : (( إن عدو الله إبليس،جاء بشهاب من نار ليجعله في وجهي ، فقلت : أعوذ بالله منك ، ثلاث مرات ، ثم قلت : ألعنك بلعنة الله التامة ، فلم يستأخر ، ثلاث مرات ، ثم أردت أخذه ، والله لولا دعوة أخينا سليمان لأصبح موثقاً يلعب به ولدان أهل المدينة )).
دون لفظ : ((فانْكَبَّ لِفِيْهِ ، وَطَفِئَتْ نَارُهُ )) ، وقد ورد بألفاظ متقاربة في روايات ليلة الجن حين كادته صلى الله عليه وعلى آله وسلم الشياطين ، وفي بعض روايات ليلة الإسراء دون لفظ اللعن ، بل إن جبريل؛علمه كلمات حين رأى عفريتاً من الجن يطلبه بشعلة من نار فقال : ((يا محمد ألا أعلمك كلمات إذا قلتهن طفئت شعلته ، وانكب لمنخره)) فعلمه ، رواه أبو نعيم في ( دلائل النبوة ) ، والطبراني في ( الأوسط )وفي( الدعاء ) والبيهقي في ( الأسماء والصفات ).
(4)سورة الحجر الآية : (35).

الجُنةُ من الجِنةِ
رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 27.22 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 26.61 كيلو بايت... تم توفير 0.61 كيلو بايت...بمعدل (2.23%)]