عرض مشاركة واحدة
  #3  
قديم 25-10-2009, 03:03 AM
الصورة الرمزية أم عبد الله
أم عبد الله أم عبد الله غير متصل
مراقبة الملتقيات
 
تاريخ التسجيل: Feb 2009
مكان الإقامة: أبو ظبي
الجنس :
المشاركات: 13,882
الدولة : Egypt
افتراضي رد: خيركم من تعلم القرآن وعلمه

النصيحة لكتاب الله تعالى
عن تميم الداري رضي الله عنه قال: إن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " الدين النصيحة ، قلنا: لمن؟ ، قال: لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم " .
قال النووي: قال العلماء رحمهم الله : النصيحة لكتاب الله تعالى هي الإيمان بأنه كلام الله تعالى وتنزيله لايشبهه شيء من كلام الخلق ، ولا يقدر على مثله الخلق بأسرهم ، ثم تعظيمه وتلاوته حق تلاوته ، وتحسينها والخشوع عندها ، وإقامة حروفه في التلاوة والذب –الدفع- عنه لتأويل المحرفين وتعرض الطاعنين ، والتصديق بما فيه والوقوف مع أحكامه ، وتفهم علومه وأمثاله والاعتناء بمواعظه والتفكر في عجائبه ، والعمل بمحكمه والتسليم بمتشابهه ، والبحث عن عمومه وخصوصه وناسخه ومنسوخه ونشر علومه ، والدعاء إليه وإلى ما ذكرناه من نصيحته. اهـ .

علوم القرآن
المراد بعلوم القرآن: العلم الذي يتناول الأبحاث المتعلقة بالقرآن من حيث معرفة أسباب النزول ، وجمع القرآن وترتيبه ومعرفة المكي والمدني ، والناسخ والمنسوخ والمحكم والمتشابه إلى غير ذلك مما له صلة بالقرآن وقد يسمى هذا العلم بأصول التفسير لأنه يتناول المباحث التي لابد للمفسر من معرفتها للاستناد إليها في تفسير القرآن .
وقد نقل القرآن نقلاً متواتراً ، حفظته الصدور والسطور أن تضل إحداهما فتذكر إحداهما الأخرى وهذا مصداق قول الله تعالى: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونََ} [الحجر: 9].
وروي البخاري عن ابن مسعود رضي الله عنه ، أنه قال: (( والله الذي لا إله غيره ما نزلت سورة من كتاب الله إلا وأنا أعلم أين نزلت ، ولا نزلت آية من كتاب الله إلا وأنا أعلم فيم نزلت ، ولو أعلم أحداً أعلم مني بكتاب الله تبلغه الإبل لركبت إليه )) .
ولم يقتصر حرص هؤلاء الأفاضل على حفظه فقط ومعرفة علومه بل حرصوا كذلك على العمل به والوقوف عند أحكامه .
فعن أبي عبد الرحمن السلمي أنه قال: (( حدثنا الذين كانوا يقرئوننا القرآن كعثمان بن عفان وعبد الله بن مسعود وغيرهما أنهم كانوا إذا تعلموا من النبيصلى الله عليه وسلم عشر آيات لم يجاوزوها حتى يتعلموا ما فيها من العلم والعمل ، قالوا: فتعلمنا القرآن والعلم والعمل جميعاً .

يحرم تفسيره بغير علم
ومن قال في القرآن برأيه فقد أخطأ ، ويعتبر تفسير الطبري وابن كثير أفضل التفاسير ، وهي من جملة التفسير بالمأثور أي تفسير الآية بالآية أو بالحديث أو بأقوال الصحابة وأفعالهم فهم عن علم ثاقب وقفوا ، وببصر نافذ كفواً .
كما يحرم المراء في القرآن والجدال فيه بغير حق فقد صح عن رسول اللهصلى الله عليه وسلم أنه قال: " المراء في القرآن كفر " .
والمراء: الشك أو الجدال المشكك فيه أو هو الجدال الذي يفعله أهل الأهواء في آيات القدر ونحوها .
ولمعرفة الأدوات والعلوم التي ينبغي استيعابها لتفسير القرآن راجع كتاب البرهان في علوم القرآن للزركشي أو الإتقان في علوم القرآن للسيوطي .


* * *

إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم
ومن هدايته للتي هي أقوم أن أمرنا بمتابعة سنة رسول اللهصلى الله عليه وسلم فالشريعة مبنية على الكتاب والسنة ، ومن تمسك بأحدهما ولم يتمسك بالآخر لم يتمسك بشيء ، وفي الحديث: " ألا إن ما حرم رسول الله مثل ما حرم الله " .
فالسنة تخصص العام وتقيد المطلق وتفصل المجمل وتأتي بأحكام غير موجودة في القرآن .
{وَمَا آَتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا} [الحشر:7] .
{وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ} [النحل: 44] .

في كلام الله تعالى ورسوله كمال العلم والصدق والبيان
فلا عذر لأحد في رده أو التردد في قبوله ، ولابد أن نثبت لله تعالى ما أثبته لنفسه وما أثبته له رسولهصلى الله عليه وسلم من الأسماء والصفات ، وننفي عن الله عز وجل ما نفاه عن نفسه وما نفاه عنه رسولهصلى الله عليه وسلم على أساس: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} [الشورى: 11] .
فله سبحانه سمع وبصر لا يشابه سمع وبصر المخلوقين... لأن ذاته لا تشابه ذوات المخلوقين ، وكذلك الأمر بالنسبة للاستواء والنزول والضحك واليد والعلم .... فالواجب إجراء نصوص الكتاب والسنة في ذلك على ظاهرها وحملها على حقيقتها اللائقة بالله عز وجل .
ومن توهم التناقض في كتاب الله تعالى أو في سنة رسولهصلى الله عليه وسلم أو بينهما فذلك إما لقلة علمه أو قصور فهمه أو تقصيره في التدبر فليبحث عن العلم وليجتهد في التدبر حتى يتبين له الحق فإن لم يتبين له فليكل الأمر إلى عالمه وليكف عن توهمه وليقل كما يقول الراسخون في العلم: {آَمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا} [آل عمران: 7] .
وليعلم أن الكتاب والسنة لا تناقض فيهما ولا بينهما ولا اختلاف .
رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 19.42 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 18.79 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (3.23%)]