عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 22-10-2009, 11:36 PM
الصورة الرمزية مصطفى 2009
مصطفى 2009 مصطفى 2009 غير متصل
عضو مشارك
 
تاريخ التسجيل: Aug 2009
مكان الإقامة: العراق
الجنس :
المشاركات: 53
الدولة : Iraq
043 عطست الخنازير .. فزكم البؤساء ..



أنفلونزا الخنازير ذلك المرض الغامض الذي ظهر مؤخرا وراح ينتشر في كافة أنحاء العالم واتخذت الدول كافة الاحتياطات لتطويقه بتعميم الوسائل الطبية المضادة أو بطريقة نشر الوعي والتثقيف الصحي واستعدت الدول وتهيأت لاستقبال هذا الضيف الثقيل أو القاتل في بعض الأحيان الغير مرحب به.. فلربما اعتبرت بعض الدول أنفلونزا الخنازير إرهابي من الدرجة الأولى أو أكثر , وراحت تنظم التعليمات وتصدر التوجيهات لمقاومة بؤرة الإرهابي المقلق ..( أنفلونزا الخنازير )
ولكن في دولة أخرى على هذا الكوكب دولة تختلف عن كل الدول وبلد يشذ عن بقية البلدان اقل ما فيه انه يعاني أزمة مياه خانقة وفي عروقه يجري نهران ازليان محسود عليهما .. إذن ما ذا يرتجي الراجي وماذا ينتظر الرائي من هكذا بلد وقع فريسة سهلة للسباع والضباع , وغاب في متاهات الضياع , وشلته المفخخات والعبوات وأصبح ساحة لامعة للإرهاب , وتفنن القوم فيه كل على شاكلته هذا يصيبه بسهام الطائفية وذاك يريد أن يقطع أوصاله بالفدرالية وذاك يريد أن يبيعه باتفاقية وذاك يرسم له خارطة إقليمية , وكل على هواه , وكل يبكي على ليلاه والسادة السياسيون منقسمون على تقسيم , والكتل تتكتل على كلمات فارغات , وتتصارع فيما بينها صراع الإرادات وتشتبك الأيدي والألسن . فهذا يستأثر بالوزارات وذاك بالثروات وذاك بالعقارات , والشعب المسكين في كل ذلك بين مد وجزر وبين شد وجذب ضحية القوى السياسية التي تتلاعب بأحلامه وأوهامه ذلك الشعب البائس الذي لم يعرف طعم العيش ألهني فجاء أنفلونزا الخنازير ليزيد الطين بله وليزيد الحمل كيلا ولينفث النار في الهموم وليسعر الجمر في الكروب ويثير العصف في الخطوب .. وكأن لم يكفي ما جرى ولم يشبع من أجسادنا الردى ليردينا في خطب جلل وليزيد في علّاتنا علل , فعصفت بهذا الشعب أنفلونزا الخنازير لتنتشر كانتشار النار في الهشيم وتعطل المدارس وتشل الحياة وينتشر الرعب على وقع هذا الإرهابي القادم من وراء البحار الذي يحصد الأرواح في بلد لم يوفر فيه اللقاح فليس له إلا الله تعالى للخلاص والنجاة ..
وبقيت تلك الدولة في أتون الصراع مع البرلمان الذي هو منقسم فوق انقسامه ومضطرم فوق اضطرامه ليخرج بحل لمسالة قانون الانتخابات وتوافق لأجل كركوك أو محاصصة لأجل المناصب والوزارات السيادية وهم منشغلون عن أولئك البؤساء لا يحفل بهم احد وقد قضت مضاجعهم أخبار الوباء وعيونهم ترمق أطفالهم وهم يحزمون حقائبهم نحو مدارسهم تودعهم قلوبهم وتهمل عليهم عيونهم خوفا عليهم وقلقا من أن يمسهم الكابوس المخيف الجديد وما كفاهم وهم يضيقون ذرعا مما يرون ويسمعون من الآم وكوارث ولسان حالهم يقول إذا عطس يرلماننا العتيد نصاب نحن وأبناؤنا بزكام أنفلونزا الخنازير فيا عالم اليوم ويا أطباء بلا حدود ويا منظمات الرفق بالإنسان يا منظمات الصليب الأحمر والأخضر والماروني ألا من مغيث ألا من مغيث ..


__________________
رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 14.31 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 13.68 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (4.39%)]