أستاذ أحمد ياسين :
1-كيف يمكننا كشباب يعيش في العالم الإسلامي مواجهة المد الصهيوني الزاحف وبقوة تجاه مدينة القدس والمسجد الأقصى ؟
وذلك بطرق وأساليب عديدة وكلٌ من منبره يملك أن يعمل للقدس وينصرها، وكل في مجال عمله أيضا؛ ولا يحقرنَّ أحد منا أي عمل يقوم به لنصرة القدس ومسجدها مهما كان صغيراً أو يراه متواضعاً، فلربما يكون على يده نصر كبير، فكل في محيطه هو فاعل وهو مؤثر لو كان على مستوى أصدقائه فتوعيتهم بالقضية المقدسية وما يجري على أرض الواقع هو من أولى أولوياتنا اليوم، واجبنا كشباب مسلم وعربي الارتباط حقا بالأقصى عقيدة وحضارة وتاريخا، التمسك بقيمنا وديننا ومنهج سار عليه عمر رضي الله عنه فاتحا للقدس، وخطة سار وتمثل بها صلاح الدين رحمه الله محررا لها، فخططهم ومنهجهم يجب أن نضعه نصب أعيننا هدفا نسير لنحققه، يجب علينا كشباب مسلم أن نجعل قضية القدس همنا الأكبر لا نترك مجلسا إلا وتكلمنا عنها ولا موقعا إلا وعرفنا رواده فيها، سبل النصرة متوفرة عديدة لكن العزيمة ومحورية القضية يجب أن تتوحد تجاه القدس كي يكون هناك نصر أكيد.

2- ما هي الإجراءات العملية التي ترون أنه من الممكن تحقيقها وتنفيذها على أرض الواقع لحماية المسجد الأقصى ومدينة القدس التي باتت على حافة الانهيار ؟
من الخطوات العملية التي يمكن أن تنفذ على الصعيد العالمي والجماهيري ما يلي:
*تنظيم اعتصامات ووقفات احتجاجية، بما يليق وقدسية مدينة القدس ومكانتها الحضارية وقيمتها التاريخية.
*حشد المؤسسات والقوى الفلسطينية، والعربية، والإسلامية، والإنسانية، في إطار حملة واسعة من التحرك المشترك للمطالبة بوقف الاعتداءات على الأقصى.
*حثّ المؤسسات الكنسية، على التحرك العملي واتخاذ مواقف تضامنية انطلاقاً من أن الاحتلال يسيء إلى المقدسات الإسلامية والمسيحية أيضاً.
*كتابة مقالات في الصحف المحلية ومواقع الإنترنت، تسلط الأضواء على وقائع الهجمة الإسرائيلية المستمرة على القدس وخطورتها
*عقد ندوات حقوقية على المستوى المحلي، يُدعى إليها عامة الجمهور، لشرح واقع القدس والأقصى، من منظور حقوق الإنسان، مع محاولة استخلاص توجهات وتوصيات بالتحرك العملي.
*القيام بزيارات للشخصيات السياسية الرسمية والحزبية وحثهم على التحرك والقيام بأنشطة وفعاليات تضامنية مع أهالي القدس.
*دراسة إمكانية تحريك مسيرة ضخمة تبدأ من عدة دول تصل إلى أقرب نقطة للأقصى يمكن أن تصل إليها في الدول المحيطة بفلسطين، ودراسة فكرة قوافل النصرة وشد الرحال للأقصى على غرار سفن كسر الحصار عن غزة.
وهذا كما أوردته مؤسسة القدس الدولية.

3- لقد علمنا بخطورة ما يفعله اليهود في المسجد الأقصى ومن ذلك على سبيل المثال لا الحصر تأسيس ما يسمى
((بنفق قافلة الأجيال))
فإلى أي مدى وصل هذا المشروع الخبيث ؟ وكيف ترون التفاعل معه في أواسط الصهيونيين ؟
هذا المشروع تم افتتاحه في العام 2006 وهو الآن يستقبل الزوار الغرب واليهود يوميا بجانب الأقصى، يبث هذا المشروع كما ذكرنا ذلك في بحث مفصل تاريخ الصهاينة المزعوم منذ 3500 عام كما يدعون، كلها مصوغة ومحملة بالأكاذيب والخداع كي يقوم بعمل غسيل أدمغة للغرب والمتعاطفين مع قضية الصهاينة، أما عن مدى التفاعل مع هذا المشروع الصهيوني فهو كبير وواسع جدا لما يبثه من خداع وتزييف في عقول الناس، وكذلك طريقة تصميمه ونشره للأكاذيب كان مميزا جعل كل من يزوره يتأثر بأكاذيبهم ويمكنك الاستزادة بالبحث التالي:
http://4quds.com/generations

4- هل تجدون أن الحملات الإلكترونية و التي نعتبرها بمثابة جهاد إلكتروني في مواجهة الاحتلال الصهيوني مُجدية في تعزيز مفاهيم هامة ورئيسية عن المسجد الأقصى والقدس؟ولماذا ؟
نعم بالتأكيد لها دور كبير جدا وفعّال جدا لما تنشره من مفاهيم صحيحة ولما تبثه من مشاريع وأهداف تصب في مصلحة القدس والأقصى، وهي بالفعل لها أثر كبير لما يراها ويمر عليها من فئات عمرية وشبابية متنوعة فتنقل لهم مفاهيم وعلوم الأقصى وتربطهم بالمسجد والمدينة وواقعها بشكل مباشر وسهل التداول، وهذا بالفعل ما يستغله عدونا فمجال الإنترنت مفتوح للجميع ويستطيع أن يدخل كل البيوت دون استئذان، حتى أننا نهيب بالانطلاق إلى الفيس بوك ومواقع التفاعل الاجتماعية والجماهيرية الكبيرة ليس فقط على مجال المنتديات العربية والمواقع القطرية.

5-لماذا لم نجد حتى الآن مشروع إسلامي تتبناه إحدى الدول أو لنقل إحدى المؤسسات لتأسيس نموذج حي للناس يجسد مدينة القدس والمسجد الأقصى المبارك والتعريف بهما
على غرار نفق قافلة الأجيال ؟ أو أنكم ترون أن هذا الأمر صعب التحقيق؟
يا حبذا أن يكون في بلادنا العربية والإسلامية اهتماما في القدس ومسجدها كما هو موجود عند الصهاينة ويا حبذا أن يكون هناك مشاريع تنتج للقدس وللتعريف بها إن كان على غرار قافلة الأجيال المبنية على الكذب فقافلتنا سوف تكون مبنية على عقيدة وتاريخ وحضارة صحيحة، وإن كان على غرار ما يطلق عليه بمتنزه
( إسرائيل المصغرة )
الموجود حي اللطرون بالقرب من القدس فنحن بحاجة حقا لمثل هذه المشاريع وهي كما تدر علينا وعلى شبابنا وأجيالنا بالنفع فهي تدر على أصحابها أيضا بالربح الوفير، فهي تستقطب الجماهير والأطفال والشباب بشكل كبير جدا، وأظن أن بعض الدول العربية وبعض المؤسسات فيها تسير الآن نحو هذا النهج.

6- ردة الفعل الجماهيرية تكاد تكون معدومة عند شباب أمتنا الإسلامية حول ما يجري هناك ، فكأن الأقصى ليس بغزة التي تفاعل معها كل العالم الإسلامي والعربي والأوروبي فكيف يمكننا إحداث ردة فعل قوية على غرار ما حدث في غزة؟
الإعلام ثم التوعية .... قضية ومجزرة غزة كان من ينصرها بعد الله بحق هو الإعلام فلو تم تهميشها إعلاميا لما ثارت الشعوب ولما حدثت كل هذه المسيرات والمظاهرات ولما ضغطت الشعوب على حكامها وحكوماتها ولما حدث ما حدث، وهذا ما يجب أن نسقطه على القضية المحورية والأساسية قضية القدس والأقصى، فكلما كان هناك إعلام بكل لحظة موجه نحو ما يجري بالقدس ومسجدها كان هناك تفاعل جماهيري ومؤسساتي ضاغط.

7- سؤال كثيرا ما يتردد في أوساط الشباب :
هل ثورة البراق لن تتكرر اليوم لأجل المسجد الأقصى ؟
قبل أن نسأل عن ثورة مثل ثورة البراق أو هبة النفق أو انتفاضة الأقصى يجب أن نبحث عن وحدة ولحمة شعبية واحدة وصف فلسطيني واحد، لأن الانقسام والفرقة التي بتنا نعيشها اليوم أضعفت أي رد فلسطيني موحد مثل ما كان عام 1996 وعام 2000، فقد باتت قضية القدس والأقصى اليوم مهمشة جراء الإنقسام والفرقة وأصبحت أمرا ثانويا، لذا إن أردنا أن نعيد هبة وثورة تعيد للأقصى مجده يجب علينا أولا أن نعيد قضية القدس إلى قمة الهرم في أهداف أمتنا كما فعل صلاح الدين من قبل.
إعداد وتقديم:
فريق شباب الهدى
المنبثق من حملة القدس نداء السماء
وفي الختام لا يسعنا إلا أن نتقدم بالشكر الجزيل للأستاذ القدير
أحمد ياسين
على سعة صدره وعلى درره المنثورة في الشبكة العنكبوتية
والتي نفعتنا ووجهتنا لطريق الهدى والرشاد
وسلطت الضوء على العديد من القضايا الملتبسة عند البعض
فكل التقدير لجهوداته البنّاءة في خدمة الأقصى المبارك