عرض مشاركة واحدة
  #2  
قديم 18-10-2009, 03:06 AM
الصورة الرمزية أبو الشيماء
أبو الشيماء أبو الشيماء غير متصل
مراقب الملتقيات
 
تاريخ التسجيل: Jul 2008
مكان الإقامة: أينما شاء الله
الجنس :
المشاركات: 6,415
الدولة : Morocco
افتراضي رد: ماذا فعلت بنا يا أسامة ؟ سامحك الله

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته.

الحمد لله و كفى والصلاة و السلام على عباده الذين اصطفى.
ثم أما بعد:
الحمد لله القائل: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنجِيكُم مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ، تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ ) الصف- وصلى الله وسلم على نبينا محمد القائل: ( جاهدوا المشركين بأموالكم وأنفسكم وألسنتكم ) [رواه أحمد والنسائي وصححه الحاكم
**
قال شيخ اللإسلام ابن تيمية رحمه الله في مجموع الفتاوى (ج28): والمرابطة في سبيل الله أفضل من المجاورة بمكة والمدينة وبيت المقدس، حتى قال أبو هريرة رضي الله عنه: لأن أرابط في سبيل الله أحب إلي من أن أوافق ليلة القدر عند الحجر الأسود، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم *(رباط يوم في سبيل الله خير من ألف يوم فيما سواه من المنازل } [رواه أهل السنن وصححوه]، وفي صحيح مسلم عن سلمان، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: **(رباط يوم وليلة في سبيل الله خير من صيام شهر وقيامه، ومن مات مرابطاً أجري عليه عمله، وأجري عليه رزقه في الجنة، وأمن الفتان } يعني منكراً ونكيراً.
فهذا في الرباط فكيف في الجهاد؟
إقرأ هذا الحوار المنقول عن لذة الجهاد.
**
جمعني الله به في خلوة شعورية ، وكنت أعرف عنه أنه من الذين وفقهم الله سبحانه للمشاركة في الجهاد الأفغاني الأول.

فقلت في نفسي لعلها فرصة مناسبة لاستخراج شيء مما في نفس الرجل من تلكم المرحلة ولذاتها التي ما وفق الله الكثير لتذوقها أو الشعور بها .
فصارحته برغبتي مشجعاً له على القبول لعل هذا الحديث يبعث الأمل في نفوس السامعين ويقوي هممهم .
فأجابني متنهداً : أنا أحق بهذا الحديث من السامعين !

أنا الذي ذاق العسل وشرب اللبن ثم نكص على عقبيه فاستبدل الذي هو أدنى بالذي هو خير!

فقلت له مصبراً : كلنا ذلك الرجل والعبد بين إقبال وإدبار . فابدأ حديثك يرحمك الله عن تلكم اللذات ...
فبدأ صاحبنا حديثه ...

إني اليوم أحدثك عن لذة ما ذاقها الكثير .. لذة ركوب السنام ...
فلقد وصف رسول الله صلى الله عليه وسلم الجهاد بأنه ذروة سنام الإسلام . وحتى تستشعر معنى هذا الحديث فأنت بحاجة أن تجرب ركوب الجمل !
فلحظة ركوبك على سنامه وهو بارك في الأرض ستشعر بعدم الراحة من طريقة الجلوس ! وما أن يبدأ في النهوض ويميل جسمك للأمام ستشعر أن قلبك يكاد يخرج من صدرك !!! فإن ثبتك الله ولم تجزع و نهض الجمل قائما سوف تشعر بشعور جميل غريب ...
حيث سترى كل شيء أسفل منك وتجد نفسك عالياً !
عالياً بجسدك .. عالياً بروحك ...
إن وصف الجهاد في سبيل الله بذروة سنام الإسلام له دلالات عددية .. منها :
-
أن السنام أعلى ما في الجمل والجهاد أعلى ما في الإسلام ..

-
عندما تكون على السنام فإنك ترى ما لا يرى الراجل فترى الأمور على حقيقتها ومن جميع جوانبها .

-
عندما تكون على السنام فإنك أقرب إلى السماء ! ( والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وإن الله لمع المحسنين) الآية.

-
عندما تكون على السنام فإن يدك تمسك بالزمام ! فأنت الأقدر على قيادة القوم !
-
عندما تكون على السنام فأنت تستن بصبر الجمل عن الماء والطعام ، فترضى من الدنيا بالقليل ، فلا يعنيك إقبال الدنيا أو إدبارها ، لا كراعي البقر الذي اتخذ من أذنابها دليلا!!!

-
عندما تكون على السنام فإنهم كي ينظرون إليك يرفعون رؤوسهم وفي ذلك كرم وإجلال.

-
عندما تكون على السنام فإنك تكون جمعت الخير كله من قراءة للقرآن وذكر للرحمن وتعليم الناس البيان وقبل كل ذلك بذل النفس في نصرة الإسلام .
.............
سـكـــــت ..............
فنظرت إليه فإذا الدموع تملئ عينيه .. قلت ما بالك ؟

قال : إن كنت تسير راكباً على ذروة السنام ثم تنزل عنها بمحض إرادتك . فماذا يكون ذلك ؟

قلت : لا أدري لعل في الأمر خير!

قال: فأما الزبد فيذهب جفاءءءءء (أعتقد أنك فهمت).

وقام وتركني.


هذا ما فعل بنا اسامة وكذلك نحسبه و الله حسيبنا جميعا
**
في حفظ الله.
 
[حجم الصفحة الأصلي: 18.61 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 18.01 كيلو بايت... تم توفير 0.60 كيلو بايت...بمعدل (3.21%)]