عرض مشاركة واحدة
  #3  
قديم 13-10-2009, 03:32 AM
مريم99 مريم99 غير متصل
عضو نشيط
 
تاريخ التسجيل: Apr 2009
مكان الإقامة: فلسطين
الجنس :
المشاركات: 158
الدولة : Palestine
افتراضي رد: [تساؤلات مثيرة في طريقنا إلى الأقصى]مع الأستاذ أحمد ياسين

1-كيف تدرج هذا اللبس في صورة المسجد الأقصى في أذهان آلاف الناس ؟ وما السبب في تأخر وصول الصورة الصحيحة ؟
بمعنى آخر على من يقع عاتق التعريف بالمسجد الأقصى بصورته الصحيحة ؟




يعود سبب اختلاط مفهوم الأقصى الحقيقي عند الناس لتراكمات زمنية، فمنذ نهاية العصر الأيوبي وبداية العصر المملوكي بدأت تنتشر مفاهيم مغلوطة عن المسجد الأقصى، وبدأت تتراكم حتى وصلت إلى أحضان الصهاينة الذين تبنوا نشر وتعميم هذه المفاهيم، وقد ساعدهم عليها الضعف العلمي عند العرب والمسلمين في نهاية فترة الدولة العثمانية، حتى باتت هذه المفاهيم المغلوطة تشكل عقائد عند البعض، إلا أن صحوة بدأت تظهر مع بدايات العشر أعوام الأخيرة التي خلت من القرن الماضي نحو حقيقة ومفهوم المسجد الأقصى، لكنها صحوة لا تتسم بالمعرفة العلمية الصحيحة لمفهوم وحقيقة الأقصى، فبدل أن تصحح مفهوما غاب عن الناس صارت تضيع مفاهيم أخرى ..

وأذكر منها على سبيل المثال: ما ظهر سابقا نحو ما هو الأقصى؟ هل هو القبة الذهبية، أم القبة الرصاصية، كان هناك مجموعة من الشباب بدافع حب للمسجد الأقصى غير مبني على المعرفة يحاولون تصحيح المفاهيم فقالوا أن الأقصى هو ليس قبة الصخرة إنما هو المصلى القبلي فقاموا بتضليل الكثيرين بدل تعريفهم بحقيقة الأقصى وهذا ما انتشر على الإنترنت أيضا وشهدناه كثيرا....
أما الشق الآخر من سؤالك أخي : فالتعريف بالأقصى بصورته الصحيحة هو واجب علمائنا وأساتذتنا الأجلاء العلماء بالأقصى وحقيقته، وهم قد أدو واجبهم جزاهم الله عنا خيرا في محافل ومواضع كثيرة، فنجدهم يجوبون البلاد مرتحلين حاملين هم الأقصى هنا وهناك، بتالي مفهوم الأقصى الحقيقي بات واضحا ومعروفا لدينا، إذا أصبح الواجب هو النشر والإعلام والتوعية وهذا واجبنا نحن كشباب الأمة من شرقها لغربا، فعلينا أن نتواصل مع العلماء ونبلغ مفهوم الأقصى لكل من حولنا وهذا أمر يستطيع أن يقوم به الجميع، فالواجب الآن يقع على كل من يعرف ما هو الأقصى وعلى كل فرد عرف معلومة صحيحة عن الأقصى.





2-بحثنا وطالعنا في كتب الحديث منذ فترة طويلة علّنا نصل إلى حديث يشير من قريب او بعيد بأن المسجد الأقصى لن يُهدم أو أنه سيهدم كدليل على آخر الزمان ، كما في قصة هدم الكعبة ، فهل سيكون المسجد الأقصى موجودا في آخر الزمان عندما يلتقي المسلمين واليهود فما يبقى شيء في الأرض إلا ويدل على وجودهم ؟
هذا سؤال يطول الكلام فيه .. لكن قبل البدئ فيه
لماذا يطرح هذا السؤال ؟!! فهل إذا قلنا جدلا أن الأقصى سيهدم لا سمح الله سوف نتحرك ؟!!
وإن قلنا فرضا أن الأقصى لن يهدم إن شاء الله سوف نتواكل ونغض الطرف عنه وعن نصرته ؟!!
إن طرح هذا السؤال عادة فإنه مبني على قاعدة التواكل كي نبني على شيء من القرآن أو الحديث كما نجد بعض الناس من المتخاذلين ينتظرون المهدي حتى يحرر فلسطين والقدس؟!!
لما نحن بضعفنا نصل إلى هذا الحد من التواكل ؟!
إجابة السؤال...







لم اجد اي دليل في القرآن او السنة او الأثر يدل او يذكر ذلك ابدا بل كل الأدلة والدلائل تبين ان الخلافة سوف توكل إلى الشام والرباط سوف يكون في اخر الزمان في بيت المقدس مع إيضاح ان مفهوم بيت المقدس او المسجد الأقصى هو ليس بناء كما هي الكعبة بل هو مساحة من الأرض مسورة بسور ولها فبلة فهو ليس بناء حتى يذكر القرآن او السنة انه سيهدم لا سمح الله



وما سوف اضعه من ادلة من الكتاب الكريم والسنة يذكر فيها اخر الزمان سوف تدل على ذلك ....



1.
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ـ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّم ـ يَقُولُ: سَتَكُونُ هِجْرَةٌ بَعْدَ هِجْرَةٍ فَخِيَارُ أَهْلِ الأَرْضِ أَلْزَمُهُمْ مُهَاجَرَ إِبْرَاهِيمَ وَيَبْقَى فِي الأَرْضِ شِرَارُ أَهْلِهَا (2123 أبو داود)



ففي هذا الحديث يكون الكلام عن المفهوم الواسع لبيت المقدس وهي ارض بيت المقدس والتي درتها المسجد الأقصى



2.
روى أحمد في مسنده عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ـ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّم: "لا تَزَالُ طَائِفَةٌ (= فريق أو مجموعة) مِنْ أُمَّتِي عَلَى الْحَقِّ ظَاهِرِينَ لَعَدُوِّهِمْ قَاهِرِينَ لا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَالَفَهُمْ إلا مَا أَصَابَهُمْ مِنْ لأْوَاءَ (= شدة وضيق معيشة) حَتَّى يَأْتِيَهُمْ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ كَذَلِكَ" قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَأَيْنَ هُمْ؟ قَالَ: "بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ وَأَكْنَافِ (= جوانب) بَيْتِ الْمَقْدِسِ".



في هذا الحديث دلالة على ان الرباط سوف يظل في المسجد الأقصى وارض بيت المقدس وأكنافها إلى يوم القيامة
وللحديث طرق اخرى



وروى الترمذي في سننه عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ـ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِذَا فَسَدَ أَهْلُ الشَّامِ فَلا خَيْرَ فِيكُمْ، لا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي مَنْصُورِينَ لا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَذَلَهُمْ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ". وَهَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ



3.
وروى أحمد في مسنده عَنْ ذِي الأصَابِعِ قَال:" قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِ ابْتُلِينَا بَعْدَكَ بِالْبَقَاءِ أَيْنَ تَأْمُرُنَا؟ قَالَ: عَلَيْكَ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ، فَلَعَلَّهُ أَنْ يَنْشَأَ لَكَ ذُرِّيَّةٌ يَغْدُونَ إِلَى ذَلِكَ الْمَسْجِدِ وَيَرُوحُونَ".



وفي هذا الحديث ابلاغ من الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام بلزوم بيت المقدس وعمارة المسجد الأقصى وتربية الجيل على هذا



4.
ان الثبات يظل في الشام وبيت المقدس إذا حصلت الفتن



في حديث أبي الدرداء رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (بينا أنا نائم إذ رأيت عمود الكتاب احتمل من تحت رأسي, فظننت أنه مذهوب به, فأتبعته بصري, فعمد به إلى الشام, ألا وإن الإيمان حيث تقع الفتن بالشام)
5.
اما عن خراب بيت المقدس وما حصل فيه من خراب فقد حدث هذا في عدة ازمان وهذا الحديث يدل على ذلك مفسرا لقوله تعالى (( فإذا جاء وعد الآخرة ليسوؤوا وجوهكم وليدخلوا المسجد كما دخلوه أول مرة وليتبروا ما علوا تتبير‏ ))
وذلك كما اورده القرطبي في تفسيره



قال حذيفة: قلت يا رسول الله، لقد كان بيت المقدس عند الله عظيما جسيم الخطر عظيم القدر.
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " هو من أجل البيوت ابتناه الله لسليمان بن داود عليهما السلام من ذهب وفضة ودر وياقوت وزمرد ": وذلك أن سليمان بن داود لما بناه سخر الله له الجن فأتوه بالذهب والفضة من المعادن، وأتوه بالجواهر والياقوت والزمرد، وسخر الله تعالى له الجن حتى بنوه من هذه الاصناف.
قال حذيفة: فقلت يا رسول الله، وكيف أخذت هذه الاشياء من بيت المقدس.
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن بنى إسرائيل لما عصوا الله وقتلوا
الانبياء سلط الله عليهم بختنصر وهو من المجوس وكان ملكه سبعمائة سنة، وهو قوله: " فإذا جاء وعد أولاهما بعثنا عليكم عبادا لنا أولى بأس شديد فجاسوا خلال الديار وكان وعدا مفعولا " فدخلوا بيت المقدس وقتلوا الرجال وسبوا النساء والاطفال وأخذوا الاموال وجميع ما كان في بيت المقدس من هذه الاصناف فاحتملوها على سبعين ألفا ومائة ألف عجلة حتى أودعوها أرض بابل، فأقاموا يستخدمون بنى إسرائيل ويستملكونهم بالخزى والعقاب والنكال مائة عام، ثم إن الله عز وجل رحمهم فأوحى إلى ملك من ملوك فارس أن يسير إلى المجوس في أرض بابل، وأن يستنقذ من في أيديهم من بنى إسرائيل، فسار إليهم ذلك الملك حتى دخل أرض بابل فاستنقذ من بقى من بنى إسرائيل من أيدى المجوس واستنقذ ذلك الحلى الذى كان في بيت المقدس ورده الله إليه كما كان أول مرة وقال لهم: يا بنى إسرائيل إن عدتم إلى المعاصي عدنا عليكم بالسبي والقتل، وهو قوله: " عسى ربكم أن يرحمكم وإن عدتم عدنا " فلما رجعت بنو إسرائيل إلى بيت المقدس عادوا إلى المعاصي فسلط الله عليهم ملك الروم قيصر، وهو قوله: " فإذا جاء وعد الاخرة ليسوءوا وجوهكم وليدخلوا المسجد كما دخلوه أول مرة وليتبروا ما علوا تتبير " فغزاهم في البر والبحر فسباهم وقتلهم وأخذ أموالهم ونساءهم، وأخذ حلى جميع بيت المقدس واحتمله على سبعين ألفا ومائة ألف عجلة حتى أودعه



وأخيرا 6.
هي ستظل إن شاء الله حاضرة الخلافة الإسلامية حتى اخر الزمان
وذلك كما ورد في الحديث الشريف
عن أبي حوالة الأزدي رضي الله عنه قال: وضع رسول الله صلى الله عليه وسلم يده على رأسي أو على هامتي ثم قال: (يا ابن حوالة: إذا رأيت الخلافة قد نزلت الأرض المقدسة, فقد دنت الزلازل والبلايا والأمور العظام والساعة يومئذ أقرب إلى الناس من يدي هذه من رأسك) .
خلاصة ....
لم يرد في القرآن او السنة اي شيئ عن هدم المسجد الأقصى أو بقائه على حاله وانها من علامات يوم القيامة ولكن هذا لا يعني ان نظل صامتين ونقول انه لن يهدم فهذا امر لا علاقة له في علامات يوم القيامة فقد ينهار المسجد في اي لحظة ونحن صامتين كحالنا اليوم





رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 23.72 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 23.11 كيلو بايت... تم توفير 0.61 كيلو بايت...بمعدل (2.57%)]