نجد بعض المنحرفين عن مقتضى الفطرة والعقل ، يحاولون التشكيك في أحكام المواريث الإسلامية ، فأطلقوا الفرية التي يقولون فيها :
:: إن الإسلام هضم حق المرأة ، حيث لم يعطيها إلا نصف ميراث الرجل ، وننادي بالتسوية بين الرجل والمرأة في الميراث ::
فنرد على ذلك ونقول :
1- تفضيل الرجل على المرأة إنما هو بتفضيل الله عز وجل ، ولا يحق لأحد أن يعترض على تفضيل الله له ، فله سبحانه أن يفضل أيام على أيام ، ومكان على مكان ، ورسلا على رسل فقد قال جل من قائل سبحانه: " تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ "
وهذا التفضيل ليس عبثا وإنما لحكمة يعلمها عز وجل .
2- أن الله عز وجل خلق الرجل أقوى من المرأة على تحمل الأعباء ، فجعل له القوامة عليها ، وألزمه الإنفاق عليها ، فلما كثرت المتاعب طُبّقت عليه القاعدة الفقهية التي تقول: ( الغـُنم بالغُرم ) ، وذلك مقتضى العدل والمساواة .
3- أن الله فرض و أوجب على الرجل الإنفاق على المرأة سواء كانت بنت أو أم أو أخت أو زوجة ، فهو مترقب للنقص دائما ، أما المُنْفَق عليها "المرأة " فهي مترقبة للزيادة دائما
فمن العدل والحكمة تفضل مترقب النقص "الرجل " على مترقب الزيادة "المرأة ".
4- تفضيل الرجل على المرأة في الميراث ليس دائما ، فقد يتساوى نصيب المرأة مع الرجل كما في :
- الإخوة من الأم ، ميراثهم للذكر مثل الأنثى .
- لو فرضنا أن خديجة توفيت ، وتركت بنت و زوج و أب
البنت ستأخذ النصف ، لإنفرادها.
الزوج له الربع ، لوجود البنت .
وللأب الباقي وهو الربع .
فكانت البنت هنا ، هي ذات النصيب الأعلى .
منقول من كتابي المدرسي:
علم الفرائض والمواريث
المرحلة الثانوية
الصف الثالث