كم من مهموم سبب همه أمر لايذكر....
وتعظم في عين الصغير صغارها
وتصغر في عين العظيم العظائم
انظر إلى المنافقين ماأسقط هممهم وما أبرد عزائمهم،وهذه أقوالهم:
ما وعدنا الله ورسوله إلا غرورا
يالخيبة وتعاسة هذه النفوس.
همهم الصحون والدور والقصور،...
لم يرفعوا أبصارهم إلى السماء،
ولم ينظروا أبدا إلى نجوم الفضائل،..
وانظر هم أحدهم ومبلغ علمه: ثوبه ونعله ومأدبته، ترهم صباح مساء سبب همومهم كلمة نابية أو موقف تافه.
وهذه مصائب هؤلاء البشر
،ليس عندهم من المقاصد العليا ما يشغلهم،
وليس عندهم الإهتماما ت الجليلة ما يملأ وقتهم
إذا خرج الماء من الإناء ملأه الهواء.
إذا فكر في الأمرالذي تهتم ولا تغتم
لأنك تعطيه من عقلك وراحتك ووقتك، وهذا غبن في الصفقة وخسارة هائلة ثمنها بخس.
(قد جعل الله لكل شئ قدرا)
فأعط القضية حجمها ووزنها وقدرها وإياك الظلم والغلو.
وهاهم الصحابة الأبرار همهم تحت الشجرة الوفاء بالبيعة ،فنالوا رضوان الله .
ورجل معهم أهمه جمله حتى فاته البيع فكان جزاؤه الحرمان والمقت.