عرض مشاركة واحدة
  #6  
قديم 29-09-2009, 07:25 PM
الصورة الرمزية بشرى فلسطين
بشرى فلسطين بشرى فلسطين غير متصل
مشرفة ملتقى فلسطين والأقصى الجريح
 
تاريخ التسجيل: Apr 2009
مكان الإقامة: فلسطين ..يوما ما سأعود
الجنس :
المشاركات: 3,319
الدولة : Palestine
افتراضي رد: معرفة الآباء ...الأبناء ... الإخوة... الذوات

الفصل الخامس: في الإخوة
قال ابن السكيت باب المواخي يقال‏:‏ تركته أخا الخير أي هو بخير وتركته أخا الشرّ أي هو بشرّ‏.‏
قال الأصمعي‏:‏ وقول امرئ القيس‏:‏
عَشِيّةَ جاوزْنا حَماةَ وسَيْرُنا... أخو الجهد لا يلوي على مَن تَعذَّرا أي وسَيْرُنا جاهِد‏.‏
وقال بعض الصحابة للنبيّ صلى الله عليه وسلم‏:‏ لا أكلمك إلا أخا السِّرار
ويقال‏:‏ تركتُه أخا الفِراش أي مريضاً
وهو أخو رَغائب إذا كان يرغب العطاء
وتركته أخا الموت‏:‏ أي تركته بالموت
وتركته أخا سَقم‏:‏ أي سَقيماً‏.‏
وقال ابن درستويه في شرح الفصيح‏:‏
الأخ‏:‏ الشقيق وبه يسمى الصَّديق والرفيق والصاحب على التقريب حتى إنه ليقال في السلع ونحوها إذا اشتبهت في الصورة أو في الجَوْدة أو القِيمة قالوا‏:‏ هذا أخو هذا
وكذلك يسمي النحويون الواو والياء أخوين وأختين وكذلك الضمّة والكسرة
وتقول العرب‏:‏ يا أخا الخير ويا أخا الجُودِ ونحو ذلك يعني صاحبه
****
الفصل السادس: في الأذواء والذوات
قال ابن السكيّت في كتاب المثنى وما ضم إليه‏:‏
باب ذا يقال‏:‏ يقال للمرأة وضعت ذا بَطْنها أي وضعت حَمْلها
وطَيِّئ تقول‏:‏ هو ذو قال ذاك‏:‏ أي هو الذي قال ذاك‏.‏
ويقال‏:‏ ما فلان بذي طعم إذا لم يكُنْ له عقلٌ ولا نَفْس‏.‏
ومثله‏:‏ الذئب مغبوط بذي بَطْنه أي بما في بطْنه يُضْرَبُ للّذي يُغْبَط بما ليس عنده‏.‏
ثم قال ابن السكيت باب البديهة يقال‏:‏
لقيتهُ أولَ ذات يَدِين أي لقيتُه أول شيء
ويقال‏:‏ أفعل ذاك أول ذاتِ يدين أي أفعله قبل كل شيء
ويقال‏:‏ لقيته ذات العُوَيم أي من عام أول وربما كانت أربع سنين وخمساً
ولقيته ذات الزُّمَين قبل ذلك ،ويقال‏:‏ لقيته ذات صبحة أي بكرة
ويقال‏:‏ إني لألْقَى فلاناً ذات مِرَار أي أحياناً المرَّة بعد المرَّة
وذات العَرَاقي‏:‏ الدَّاهِية
وكلَّمْتُه فما ردّ عليّ ذات شَفَةٍ أي كلِمَة هذا ما ذكره ابن السكيت‏.‏
وقد عقد له ابن دريد في الوشِاح باباً للأذواء من الناس ذكر فيه خَلْفاً منهم‏:‏
ذو النّون‏:‏ يونس النبيّ عليه السلام
ذو الكِفْل: نبي عليه السلام
ذو القَرْنين‏:‏ مَلِك مذكور في القرآن
ذو الخِلال‏:‏ أبو بكر الصدِّيق
ذو النُّورَين‏:‏ عثمان بن عفان
ذو الجَناحين‏:‏ جَعفر بن أبي طالب‏.‏
ذو مسحة‏:‏ جرير بن عبد اللّه البجلي
ذو المخصرة‏:‏ عبد اللّه بن أنيس الأنصاري
ذو الشهادتين‏:‏ خزيمة بن ثابت
ذو القُرُوح‏:‏ امرؤ القيس بن حُجْر
ذو الشمالين‏:‏ عمرو بن عبد عمرو استشهد يوم بدر
ومما يلحق بما ذكره ابن السكيت في الذوات قوله تعالى‏:
‏ ‏"‏ عَلِيمٌ بذَاتِ الصُّدور ‏"‏ أي ببواطنها وخفاياها
وقوله تعالى‏:‏ ‏"‏ وأصْلِحوا ذَاتَ بَيْنِكم ‏"‏ قال الزجاج الأزهري‏:‏ أي حقيقة وصلكم وقال ثعلب‏:‏ أي الحالة التي بينكم
وقوله تعالى‏:‏ ‏"‏ وتَوَدُّونَ أنَّ غيرَ ذاتِ الشَّوكة تكونُ لَكُم ‏"‏ وقوله تعالى‏:‏ ‏"‏ تَزَاوَرُ عن كَهْفِهمْ ذَاتَ اليَمِينِ وإذا غَرَبَتْ تَقْرِضُهُمْ ذَاتَ الشِّمال ‏"‏ أراد الجهة‏
قال الأزهري‏:‏ ذات هنا اسمٌ لما مَلَكت يداه كأنها تقع على الأموال
انتهى
‏ ويقال عرفه من ذاتِ نفسه كأنه يعني سريرته المضمرة
‏ إنما أنَّثُوا ذات لأنَّ بعض الأشياء قد يوضع له اسم مؤنث ولبعضها اسم مذكر كما قالوا‏:‏ دار وحائط أنَّثوا الدار وذكَّروا الحائط‏.‏
وفي المجمل‏:‏
ذوو الآكال‏:‏ سادة الأحياء الذين يأخذون المرباع وغيره
وذات الخنادع‏:‏ الداهية، وذو طلوح‏:‏ موضع‏.‏
وقال الخليل‏:‏ لقيته أول ذي ظلمة قال‏:‏ وهو أول شيء سَدَّ بصرَك في الرؤية ولا يشتق منها فعل‏.‏
وذات الرَّواعد‏:‏‏ أي جاء بذات الرعد والصليل يعني بها الحرب‏.‏
والأسد ذو زوائد‏:‏ يعني بها أظفاره وأنيابه وزئيره وصَوْلَته
وقد صحَّفه الأصمعي فقال‏:‏
ذات الدير وذو المطارة‏:‏ جبل
ورجلٌ ذو بَدَوات :أي يبدو له آراء
وقولهم السلطان‏:‏ ذو عَدَوان وذو بَدَوان بالتحريك فيهما أي ذو جَوْر‏.‏
وفي الجمهرة‏:‏
الحية ذو الزَّبيبَتَين التي لها نقطتان سوداوان فوق عينيها
وذو العُقّال‏:‏ فَرَسٌ معروف كان من جياد خيل العرب‏.‏
يقال للروم‏:‏ ذوات القُرُون والمراد قرون شعورهم وكانوا يُطَوّلون ذلك ليُعْرَفوا به
ويقال للأسد‏:‏ ذو اللبدة لأن قطيفته تتلبَّد عليه لكثرة الدماء ويقال‏:‏ خرقاء ذات نِيقة يُضْرَب للجاهل بالأمر الذي يدَّعي المعرفةَ به
ويقال‏:‏ رجل ذُو نِيْرَيْن إذا كانت شدته ضعفَ شدة صاحبه
ويقال‏:‏ إنه لذو هَزَرات وذو كَسَرات إذا كان يُغْبَن في كل شيء ويقال‏:‏ ذهب بذِي هِلِّيان أي حيثُ لا يُدْرَى‏.‏

وقال ابن خالويه في شرح الدريدية قال ابن دُرَيد‏:‏ قد سمّى بعض الشعراء الليل ذا الطرتين لحمرة أوله وآخره
وأما قول العرب اذهب بذي تَسْلَم معناه‏:‏ اللّه يسلمك فلا يثني ولا يجمع‏.‏
قال‏:‏ وقد يكون ذا بمعنى كي عند الأخفش وبمعنى الذي عند غيره قال الأخفش‏:‏ كذا نجح معناه كي ينجح ولكن رفع ما بعده‏.‏
وقال غيره كالذي ينجح
و يكون في جميع الأحوال ولا يثنّى ولا يجمع ولا يؤنث‏.‏
فائدة:
قال في الصحاح‏:‏ في ذي القَعدة وذي الحِجة ذوات القعدة وذوات الحجة ولم يقولوا ذوُو على واحدة‏.‏
انتهى
أنصح كل من يريد تعلم الفصحى كما أجدادنا القدماء ، أن يقرأ هذه المعلومات ، فهي تُثْري اللغة وتقيم اللسان ، وتزيدنا معرفة بخبايا لغتنا العظيمة
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
__________________

يا أقصى والله لن تهون
رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 24.43 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 23.80 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (2.57%)]