الموضوع: الوهم الايراني
عرض مشاركة واحدة
  #8  
قديم 27-09-2009, 09:41 PM
الصورة الرمزية أبو جهاد المصري
أبو جهاد المصري أبو جهاد المصري غير متصل
قلم فضي
 
تاريخ التسجيل: Aug 2009
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 4,623
الدولة : Egypt
افتراضي رد: الوهم الايراني


* سؤال: برأيك هل إيران عدو أم صديق بالنسبة للعرب؟
* جواب: ترغب إيران أن تكون صديقة للدول العربية، لكن أغلب القادة العرب لا يرحبون بهذه الصداقة، والسبب الرئيس لذلك أنهم جزء من الاستراتيجية الغربية والأميركية في المنطقة. وحينما تصادق أميركا إيران في السنوات القليلة القادمة، سيقبل قادتنا عليها بكل أريحية!!


* سؤال: لماذا نلوم إسرائيل (التي تسعى ليسميها العالم بالدولة اليهودية) على عنصريتها ولا نلوم الدولة الشيعية؟
* جواب: نحن لا نلوم إسرائيل على يهوديتها، إنما نلومها على أنها بنيت على الغزو والقتل والنهب، وإحلال شعب محل شعب آخر، ولو كانت إسرائيل ولدت في الأرجنتين أو أوغندا –كما كان مقررا ابتداء- لما كانت يهوديتها بالتي تهمنا.
* هل ولاءات الشيعة العرب لأوطانهم أم لجنسيتهم الشيعية؟
* التشيع ليس جنسية حسبما أفهم. أما ولاء الشيعة العرب فيدل الاستقراء لأوضاعهم وتجاربهم السياسية المعاصرة على أنه لوجودهم أولا، ولمكانتهم في المجتمع ثانيا، ثم لمشاركيهم في المذهب الشيعي، وللأمة العربية والإسلامية بعد ذلك. هذا إذا افترضنا أن الشيعة على قلب رجل واحد وهو تعميم وتبسيط مخل. إذ يوجد من الشيعة العلماني الجَلد والإسلامي المتدين، ومنهم القومي العروبي والمتعصب الشعوبي..
* سؤال: ألا ترى في إيران خنجرا في خصر الحركات المناهضة لأمريكا اذا كانت تختلف مذهبيا معها، باستثناء الحالة الفلسطينية. وأفغانستان وفصائل المقاومة السنية بالعراق خير دليل؟
* جواب: دعم إيران للفصائل الفلسطينية ولحزب الله اللبناني عمل مشرف يستحق الإشادة به، أما العراق فإن المقاومة فيه انزلقت على أيدي بعض الفوضويين التكفيريين إلى خنجر مسموم ضد لحمة المجتمع وكيانه، وليس يلام الشيعة العراقيون والإيرانيون أن رفضوها بتلك الصيغة، وقد اتبعتهم فيما بعد قبائل السنة وحتى الإخوان المسلمون ممثلين بالحزب الإسلامي في ذلك الرفض. وكل مقاومة تستهدف جزءا من شعبها مآلها الإخفاق. وأما طالبان فإن موقفها المعادي من إيران أيام حكمها هو السبب في موقف إيران منها أيام سقوطها. وقد رفض الإيرانيون غزو أميركا للعراق ابتداء، ولما أصبح واقعا لا مفر منه قرروا ملء الفراغ ومنع الأميركيين من التمكن عند خاصرتهم الغربية، وهذا بالمنطق الاستراتيجي مما يُحمد لهم، ولولاه لكان العراق اليوم جزءا من المنظومة الاستراتيجية الأميريكة-الإسرائيلية. وما أغنانا عن ذلك وتلك المنظومة هو سر بلائنا ومصدر شقائنا. صحيح أن حلفاء إيران من العراقيين سلكوا مسالك سيئة في سعيهم إلى الهيمنة على العراق ومنها تصفيات دموية ضد أهل السنة، وهذا مما تجب إدانته. لكن الشيعة العراقيين دفعوا ثمنا غاليا من دمائهم أيضا في الحرب الطائفية التي جلبتها الفوضوية التكفيرية معها وغذاها الاحتلال. وهذه فتنة دمرت الطرفين وليس من السهل إدانة طرف منها دون الآخر دون الإخلال بميزان العدل والإنصاف. وكما قال ابن تيمية في منهاج السنة: "قتال الفتنة مثل قتال الجاهلية لا تنضبط مقاصد أهله واعتقاداتهم".
* سؤال: هل تعتقد بأن إيران تسعى لمحاربة إسرائيل لطردها من فلسطين لتحل محلها وتغزو الأراضي العربية وتعيد أمجاد دولتهم الفارسية؟
* جواب: هذا تفسير تآمري لا يعتمد على منطق سياسي واستراتيجي. فإيران ليست لديها حاجة ولا إمكان لغزو الأراضي العربية، والعرب هم من غزوا إيران عام 1981 نيابة عن أميركا التي صدمها سقوط أكبر وكلائها في المنطقة وهو شاه إيران. واستُنزفت الدماء العراقية وأموال دول الخليج العربية (منها 18 مليار دولار من الكويت لا تزال عبئا على كاهل العراقيين المنكوبين حتى اليوم). وكانت تلك الحرب المشؤومة هي بداية الانهيار في المنطقة كلها وتحول بأسها بينها.
* سؤال: لماذا تتعامل إيران بانتقائية مع حركات المقاومة والتحرير في العالم العربي و الاسلامي، فرغم أنها تعتبر أمريكا شيطانا أكبر إلا أنها لا تدعم من يجاهد ضد أمريكا في أفغانستان والعراق لكن تدعم من يقاتل ضد الشيطان الأصغر اسرائيل في لبنان و فلسطين؟ أم أن شيطنة أمريكا هي حسب ما تقتضيه المصلحة؟ أو هي شيطان في بلاد الآخرين لكن عند حدود ايران ليست كذلك؟
* جواب: المبادئ ليست هي الدافع الوحيد للسياسات الإيرانية ولا لسياسات أي دولة، وإنما هنالك دواع مركبة من المبدإ والمصلحة. لكن الدوافع في السياسة ليست مهمة أصلا، وإنما المهم هو الآثار العملية للسياسات. وكما ذكرت من قبل فإن دعم إيران لحماس والجهاد وحزب الله عمل مشرف بغض النظر عن النيات، ووقوفها ضد "الشيطان الأصغر" أمر مشرف. وليت الأنظمة العربية دعمت هذه الحركات ولو نفاقا ومجاراة لشعوبها. ثم هل من المنطق أن نطالب الإيرانيين بدعم حركات مسلحة تكفرهم وتعاديهم مثل القاعدة وطالبان؟!
* سؤال: ماهو المقياس الذى تضعونه لتحديد مدى مناصرة الإيرانيين للمواقف العربية؟ ومتى يمكن القول بأن إيران تصطنع هذا لنشر نفوذها بين العرب والمسلمين من وجهة نظركم؟
* جواب: المعيار هو التحيز إلى صف الشعوب. وأما أن إيران تريد نشر نفوذها بين العرب فمن الغباء أن لا تحاول ذلك، وهل توجد دولة لا تسعى إلى النفوذ إلا دول الإمَّعات والخصيان؟ نحن نطالب قادة الدول العربية ببناء نفوذ وسمعة إقليمية ودولية ومكانة عالمية، وليتهم فعلوا ذلك لأنفسهم بدل التشكي من النفوذ الإيراني.
* سؤال: لماذا القتال بلبنان ضد المحتل الإسرائيلى حلال لحزب الله، والقتال بالعراق وأفغانستان حرام على المجاهدين من أهل السنة من وجهة النظر الايرانية؟ أو بصيغة أخرى: لماذا مقاتلو حزب حسن نصر مجاهدون ومقاتلونا بالعراق وأفغانستان إرهابيون يجب التصدى لهم من خلال التعاون مع من نصبه الأمريكى؟
* جواب: أعتقد أننا بحاجة إلى فهم الاستراتيجية الإيرانية في العراق، وهي استراتيجية تقوم على دعامات ثلاث: ملء الفراغ السياسي والاستراتيجي الذي نتج عن سقوط نظام صدام حسين، ومنع الأميركيين من التمكن والتوسع بنفوذهم في الخليج إلى حدود إيران، وتمكين الشيعة العراقيين من حكم العراق لحماية حدودها من أي غزو شبيه بغزو العراق لها عام 1981. وليس لدى إيران اعتراض على قتال السنة أو الشيعة للأميركيين في العراق في حدود ما يحقق هذه الأهداف.
* سؤال: ما هي معلوماتك عن الدور الإيراني في احتلال أفغانستان والعراق؟
* جواب: لقد تم غزو أفغانسان من أراضي باكستان وطاجكستان، وتم غزو العراق من قواعد عسكرية قائمة على أراضي أربع دول عربية خليجية.
* سؤال: لكونك باحثا و نفترض اطلاعك على تاريخ العلاقات الإيرانية الأمريكية أو الايرانية الإسرائيلية، هل يمكن أن نقول من خلال استعراض هذا التاريخ أن إيران كانت عدوا لأميركا و إسرائيل، أم أنها حليف لامكانية التقاء مصالحها مع هاته الأخيرة كما حدث في أفغانستان؟
* جواب: كانت إيران ولا تزال عدوا لأميركا وإسرائيل منذ العام 1979 لأن أميركا وإسرائيل عدوتان لإيران، وهما من بدأتا العداوة. ولكن لا يوجد في السياسة عداوة أبدية أو صداقة مطلقة. ويوجد في إيران اليوم معسكر معارض يقوده موسوي وخاتمي (وبشكل أقل) رفسنجاني يسعى إلى التصالح مع أميركا، وقد وعد موسوي في حملته الانتخابية بوقف الدعم لحماس وحزب الله ورفع شعار "إيران أولا". لكن تراث الثورة الإسلامية المناهض لأميركا لا يزال متحكما حتى الآن. أما تلاقي المصالح من وقت لآخر بين إيران وأميركا فهو يحدث بين أي طرفين حتى الذين تغلب العداوة على علاقتها. لكن المؤسف أن أغلب القادة العرب لم يستفيدوا من العدواة الإيرانية-الأميركية لتدعيم موقفهم الاستراتيجي. بل اختار بعضهم الوقوف إلى جنب أميركا بينما اختار آخرون منهم التشكيك في دوافع إيران حتى حينما تقف مواقف مشرفة لا غبار عليها، مثل دعمها لحركتي حماس والجهاد في فلسطين، وحزب الله في لبنان.
* سؤال: ما معنى أن تكون ايران بموافقة أمريكا جزءا من نظام إقليمي؟ كيف ستراعي أمريكا المصالح والمطامح الايرانية؟ على حساب من و ماذا؟
* جواب: كما بينتُ في المقال على الجزيرة نت فإن مراكز الدراسات الاستراتيجية الأميركية مقتنعة الآن أن برنامج إيران النووي لم يعد من الممكن وأده، والبديل هو احتواء إيران في نظام إقليمي يشملها ويخفف من غلوائها الثوري. وقد يتم ذلك بتوسيع مجلس التعاون الخليجي وضم إيران (وربما تركيا) إليه ووضعه تحت الإشراف الأميركي. وقد يسعى الأميركيون حتى إلى ضم إسرائيل إلى هذه المنظومة، وقد عودنا بعض القادة العرب على أن لا يردوا طلبا لواشنطن. وسيكون الموقف الضعيف في هذه المنظومة من نصيب دول الخليج العربية بحكم ميزان القوى المختل بينها وبين الشركاء الآخرين.
* سؤال: كباحث ألا يسترعي انتباهك أن إيران هي الدولة الوحيدة في العالم أجمع التي تمنع إقامة دور العبادة للمسلمين (يسمونهم السنة)؟
* جواب: للسنة مساجد في بعض المدن الإيرانية، لكن منع أهل السنة من إقامة مسجد في طهران وغيرها من المدن الرئيسية أمر سيء جدا ولا يمكن تبريره. ويتسم موقف القيادة الإيرانية هنا بالتناقض، فهي تتبع سياسة غير مذهبية في الخارج وسياسة مذهبية في الداخل. وقد أضر ذلك كثيرا بمحاولات التقارب والتعاضد بين المسلمين السنة والمسلمين الشيعة، وأضعف من حماس بعض علماء السنة للتقريب ومنهم شيخنا العلامة القرضاوي. فإيران هي الخاسر من التضييق على أهل السنة أولا وأخيرا.

* سؤال: لماذا تقفز بين صفحات التاريخ وتنتقي ما تشاء لتستدل على ما تريد، فأنت تنكر وتخفي كل خير، وتبرز وتنتقي أحداث شاذة لتستدل بها على رأيك؟

* جواب: هذا ليس سؤالا بل هو تهمة، والبينة على المدعي، واليمين عليَّ حينما يعلن المدعي عجزه عن إحضار البينة!!

* سؤال: لماذا إسرائيل هي العدو؟ ألأنهم اغتصبوا فلسطين؟ طيب فما بال الصفويين وقد اغتصبوا إيران التي كان جلها من السنة؟ أوليس سنة إيران عندنا كسنة فلسطين؟
* جواب: كانت إيران سنية فتشيعت، وكانت مصر (الرسمية على الأقل) شيعية فتسننت، وانتقلت حواضر إسلامية كثيرة بين التشيع والتسنن أكثر من مرة منها بغداد وحلب ودمشق والقيروان. والصفويون أسرة تركية عسكرية حكمت إيران كما حكمت أسر تركية أخرى إسلامية كثيرة، ولا أحد يسمي ذلك اغتصابا. أما التهوين الضمني من عداوة إسرائيل ومقارنة ذلك بالخلافات السياسية المذهبية بين العرب السنة وإيران فهو اختلال في الفقه الشرعي وانعدام للحس الاستراتيجي لا يليق بأبناء أمتنا.
* سؤال: أليس في التاريخ والشرائع عبرة بعدم الانخداع والانصياع وراء ألاعيب السياسة بين اليهود والنصارى وإخوانهم الرافضة؟ فما رأيك في هذا؟
* المقارنة الاعتقادية بين الشيعة من جهة وبين اليهود والنصارى من جهة أخرى دعاية شائعة، وهي لا تصلح لمتحري الحق، فلأهل القبلة –مهما شابهم من بدع- ذمة الإسلام وللناطقين بكلمة التوحيد –مهما ارتكبوا من بدع ومعاصي- عصمة الدم والعرض عند من يقدر الله حق قدره. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: "من صلى صلاتنا، واستقبل قبلتنا، وأكل ذبيحتنا، فذلك المسلم، الذي له ذمة الله وذمة رسوله، فلا تخفروا الله في ذمته" (البخاري). ورحم الله عمر بن الخطاب رضي عنه إذ قال بعد طعنه: "الحمد لله الذي لم يجعل منيتي بيد رجل يدعي الإسلام" (البخاري).
* سؤال: هل ترى رابطا بين محاولات نشر التشيع في بلدان المسلمين وبين النظرة العقائدية القائلة بالعداء لإيران الرافضية الفارسية؟
* جواب: يبدو لي أن صاحب السؤال يخلط بين التحيز العرقي والتعصبي المذهبي. فالتشيع مذهب والفرس عرق، والاثنان يجتمعان ويختلفان حسبما تدل عليه أحداث التاريخ. فالدولة السامانية الفارسية كانت سنية، وهي التي أدخلت الترك السلاجقة الذين غيروا مجرى التاريخ الإسلامي في الإسلام السني، ولم يتشيع أغلب الفرس إلا في بداية القرن الخامس عشر الميلادي. والعجيب أن صاحب السؤال يقول: "لا ولاء للوطنية ولا القومية ولا العرقية" ثم هو يقع في العرق الفارسي.. ويتهم العرب المعاصرين بأهم "هجين" وكأنه من المؤمنين بنظرية النقاء العرقي. ولعل السائل من قراء الكتيب الفاشي الذي كتبه خير الله طلفاح (خال صدام حسين وأبو زوجته) وهو بعنوان: "ثلاثة لم يكن الله ليخلقهم، الفرس، اليهود والذباب"، وفيه يقول طلفاح: "الفرس حيوانات خلقها اللهعلى هيئة بشر بينما اليهود مزيج من القذارة ومخلفات أشكال شتى من البشر، أما الذبابوعلى النقيض، فإنها مخلوقات ضعيفة، والتي لا نفهم هدف الله من خلقها"!!
* سؤال: هل سمعت بما حدث في العراق من فيلق بدر وكلنا يعرف انتمائة وولاءه؟ ومن عناصر الاستخبارات الإيرانية وفيلق القدس وجيش المعدي [المهدي] من تصفيات وتهجير لأهل السنة؟ أم أنك تعيش بالجانب الغربي من الوطن العربي؟ ألم تعلم بما حدث في العراق؟ فكيف أتعاطف أو أصفح عن من قتل أهلي وشردهم؟
* جواب: سمعت بذلك وتابعته عن كثب، وكتبت عنه بدون مجاملة للإيرانيين أو العراقيين ولا تحيز لسنة أو شيعة. ويمكنكم الرجوع إلى مقالي المعنون: "شنق العراق" على موقع الجزيرة نت. لكن جوار الذبح والتصفية الدموية بين العراق وإيران بدأ للأسف عام 1981 ولم يبدأ عام 2003. وقد أولغ الطرفان في الإثم والعدوان كلٌّ حسب وسعه والظروف المواتية له، والبادئ أظلم.. أما أني أنتمي إلى الجانب الغربي من الوطن العربي فهو صحيح، وهو أمر يحررني من أجواء الشحن النفسي الطائفي التي تربى فيها البعض فلم يسطيعوا الفكاك منها. ثم إني اليوم مقيم على شاطئ الخليج لا على شاطئ الأطلسي.
* سؤال: تاريخيا الفرس والشيعة هم مطايا الاحتلال والغزو للعالم الاسلامي وهم من ساعد المغول والتتار، وهم من ساعد بغزو أفغانستان والعراق حديثا، كل ذلك تم بمساعدة من الفرس والشيعة قديما وحديثا. كيف أتناسى كل هذا تجاه كل مَن تاريخه طعن وغدر وخيانة للأمة الاسلامية؟
* التفسير المذهبي للتاريخ تفسير أعرج دائما، لأنه ينبني على تعميمات لا يسندها الاستقراء، وقراءات مبتورة من سياقها التاريخي، وإدانات للناس اليوم بفعل من ماتوا منذ ألف عام. وهذا أمر يعسر نقاشه في حيز ضيق. والاحتماء بالتاريخ من واجبات الحاضر ووقائعه شأن المتملصين من مسؤولياتهم. وإلا فأين تقع اليوم القواعد العسكرية التي يدك منها الاحتلال رؤوس المسلمين الأبرياء، ومن الذي يفتح له الحدود، ويعقد معه معاهدات الاحتماء؟ إن المجتمعات الإسلامية اليوم مثل مجتمع بغداد حين قدم التتر مجتمعات متحللة الروابط، يعتقد كل جزء منها أنه يستطيع بناء مجده على أشلاء الأجزاء الأخرى. وذاك هو موطن الداء.
* سؤال: برأيك ألا تعتقد أن إيران تمثل النقطة الثالثة في مثلث المصالح، وأقصد هنا رأس الهرم أمريكا ومن ثم على اليمين إسرائيل واليسار إيران، والرقعة العربية في الداخل؟ أم أن إيران تسعي لتعاون ودعم بعض الأطراف العربية فقط لا غير؟
* جواب: العرب أضعف الأطراف في المعادلة الإقليمية، وهو أمر جنته علينا بعض قياداتنا السياسية التي رضيت بالدون وانشغلت بالتوافه، وتصارعت فيما بينها، ونسيت ما يجمعها. وإيران أقرب إلى الدول العربية منها إلى أميركا، لكن بعض الحكام العرب لن يصادقوا إيران إلا بضوء أخضر من أميركا، وهو أمر لم يحن وقته بعد، لكنهم سيفعلونه صاغرين في الأعوام القليلة القادمة

المصدر

http://www.aljazeeratalk.net/forum/s...d.php?t=193901
__________________
مدونتي ميدان الحرية والعدالة
 
[حجم الصفحة الأصلي: 24.37 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 23.75 كيلو بايت... تم توفير 0.62 كيلو بايت...بمعدل (2.56%)]