*و من ضمن الأشياء التي سأل عنها سيدنا موسي قال: " يا رب إن هناك رجلين منبني إسرائيل أحدهما صالح والآخر عاصٍ، وقبل أن آتي إلى الميقات وجدتالاثنين يدعونك قائلين: يا رب، فماذا فعلت بهما يا رب؟" فقال له تبارك وتعالى: "قلت للصالح لبيك عبدي، وقلت للعاصي لبيك عبدي.. لبيكعبدي.. لبيك عبدي" فقال موسى: " أتقول للصالح ذلك وتقول للعاصي ذلك؟". فقالله الله: " يا موسى أمّا الصالح عندما قال يا رب فكان يعتمد على عمله، وأمّاالعاصي حين قال يا رب فكان يعتمد على رحمتي".
و هذه رسالة لكل عاصٍ غارقٍ في ذنوبه .. لو ذهبت إلى الله و أنت مدرك أنه سيرحمك ، فستجده يقول لك لبيك عبدي.. لبيكعبدي.. لبيك عبدي..
مازلنا مع لقاء موسى مع ربه، ونحن نقتطف من ثمار هذا اللقاء:
* قال الله تبارك و تعالى : " يا موسى إن من عبادي من أدخلهم جنتي وأخيرهم فيها بين قصورها وثمارهاوأنهارها ما شاءوا" فقال له موسى: "من هؤلاء يا رب؟" فقال الله: "من يدخلالسرور على المؤمنين وعلى أهل بيت من المسلمين"
*وأوحى الله إلى موسى: "هل عملت لي عملا قط؟" فقال موسى: " يا رب صليت لكوذكرتك وقمت بين يديك وصمت لك"، فقال له الله: " يا موسى أما الصلاة فلكنور، وأما الصدقة فلك برهان ولكن هل عملت لي عملا قط؟" فقال موسى: "وماالعمل؟" فقال له الله: "هل أحببت فيّ أحدًا قط؟ هل واليت لي وليًّا قط؟" فعلم موسى أن أعلى درجات القرب من الله أن تحب في الله وأن تآخي في الله.
* قال له الله تعالى: " يا موسى أتدري لماذا اصطفيتك على الناس برسالاتي وبكلامي؟" فقال: " لما يا رب؟" فقال الله تبارك وتعالى: " يا موسى إني قلــّبتُ قلوب عباديظهرًا وبطنًا في زمانك فلم أجد قلبًا أذل لي من قلبك يا موسى، فأردت أنأرفعك على عبادي".
يتبع