الأخير....
وهكذا، تميّزت حقبة الحكم الصفوي بثلاثة أمورٍ رئيسية
:
1-
فرض التشيّع بالقوّة،وارتكاب مختلف أنواع الجرائم بحق أهل السنة، وتحويل إيران من دولةٍ سنّيةٍخالصةٍ إلى دولةٍ ذات أغلبيةٍ شيعيةٍ صفوية (النسب الحالية هي: 63% شيعة،و35% سنّة، و2% نصارى وأرمن ويهود وزارادشت وبهائيون).. إذ يقدَّر عدد أهلالسنة في إيران اليوم بخمسةٍ وعشرين مليون نسمة.
2-
الغلوّ وإدخال مختلف أنواع الخرافات والبدع والطقوس (اليهودية والمجوسية والنصرانية) إلى الشعائر الإسلامية وعقيدة الإسلام.
3-
التحالف مع النصارى والصليبيين ضد المسلمين.
ثالثاً
:الفُرسوالفارسية لماذا لماذا نطلق اسم الفُرس على الإيرانيين؟!.. ولماذا نسميمشروعَهم المشبوه بالمشروع (الفارسيّ)؟!.. لأسبابٍ كثيرة، أهمها:
1-
القوميةالرسمية الرئيسة المعتَمَدَة للإيرانيين هي القومية الفارسية، وإيران كانتتُسمى: (بلاد فارس)، إلى أن بدأ عهد الأسرة البهلوية، فسُمِّيَت في عهدالشاه (رضا بهلوي) بالاسم الحالي: (إيران(، وعُمِّمَ اسمها الجديددبلوماسياً ودولياً، واعتُمِد رسمياً.. وذلك في عام 1925م.
2-
إصرار إيران على تسمية الخليج العربي بالخليج الفارسي، وقد رفض زعيمها (الخميني) ثم قادتها تسميته بالخليج الإسلامي، الذي اقترحه عليهم، حلاً وسطاً، بعضُقادة الحركات الإسلامية المغشوشة بالثورة الخمينية الشيعية الفارسية.
3-
اللغةالرسمية في البلاد هي: الفارسية، وذلك بموجب المادة رقم (15) من الدستورالإيرانيّ الحاليّ، التي تنصّ حرفياً في شقِّها الأول على أنّ: (اللغةوالكتابة الرسمية والمشتركة لشعب إيران هي الفارسية، فيجب أن تكونَالوثائق والمراسلات والنصوص الرسمية والكتب الدراسية والكتابة.. بهذه اللغة)!..
ثم يتبعه الشقّ الثاني من نفسالمادّة، الذي بقي مُعطّلاً لم يُعمَل به منذ اعتماد الدستور رسمياً، وذلكبأمر (الوليّ الفقيه): (ولكن يجوز استعمال اللغات المحلية والقومية الأخرىفي مجال الصحافة ووسائل الإعلام العامة، وتدريس آدابها في المدارس إلىجانب اللغة الفارسية)!.. أي أنّ الشق الثاني من هذه المادة أدرِجَ لذرّالرماد في العيون وحسب
.
4-
نظامالحكم الإيرانيّ يتّبع سياسة تمييزٍ عنصريةٍ ضد كل الإيرانيين من غيرالفرس (كالأذريين والبلوش والعرب والأكراد).. وقد وصف الرئيسُ (هاشميرفسنجاني) العربَ الإيرانيين في عام 1985م بأنهم (غجر متخلّفون)، وكذلكوصفهم مرشدُ الثورة (علي خامنئي) في عام 1997م بأنهم (متخلّفونوجاهليون)!.. (من أين يأتي الخطر على إيران، صباح الموسوي).
5-
تأكيداًعلى القومية الفارسية، وأنّ العمل لها وفي سبيلها (عنصرياً) كان حاضراًدوماً في عقول زعمائها وفقهاء الشيعة الإمامية عبر التاريخ.. يقول الطوسي في ص284 من كتابه)الغيبة): (اتّقِ العرب، فإنّ لهم خبرَ سوء،لم يخرج مع القائم منهم واحد)!.. (القائم: هو الإمام المهدي المنتَظَر عندالشيعة).. كما ورد في الجزء 52 ص231 من موسوعة (بحار الأنوار) للمجلسي مايلي: (وليس بيننا وبين العرب إلا الذبح) !..
فهاذان الفقيهان من أكابرفقهاء الشيعة الإمامية، ينظران إلى العرب وغيرهم نظرةً عنصريةً شاذّة، بكلما تحمل من حقدٍ تاريخيٍ عميق الجذور
.
6-
عرب الأحواز محرَّم عليهم أن يُسمّوا أبناءهم بأسماء عربية،أو أن يتقلّدوا أي منصبٍ حكوميّ، أو أن يتحدّثوا باللغة العربية، مع أنّغالبيّتهم من الشيعة، فالتعصّب تعصّب قوميّ فارسيّ إذن!.. (هل الثورةالإيرانية إسلامية أم مذهبية قومية؟.. محمد أسعد بيّوض التميمي، موقعالمقريزي).
7-
أصدرالرئيس الإيرانيّ الحاليّ (أحمدي نجاد) قراراً في شهر آب 2006م، يقضي بـ (تفريس) كل جوانب الحياة الإيرانية، العلمية والثقافية والأدبية.. وغيرها. (من أين يأتي الخطر على إيران، صباح الموسوي).
8-
ورد في الوصية السياسية الشهيرة للوليّ الفقيه مرشد الثورة الإيرانية: (الخميني)،في الصفحة23 ما يلي : (وأنا أزعم بجرأة، أنّ الشعبَ الإيرانيَّ بجماهيرهالمليونية في العصر الراهن أفضلُ من أهل الحجاز في عصر رسول الله)!..
هكذا، يعتبر الخميني أنّ الفُرس اليوم هم أعظم درجةً حتى من جيل الصحابة رضوان الله عليهم
!..
9-
انتشاراللغة الفارسية حالياً في جنوبيّ العراق الشيعيّ، بما في ذلك الأوراقالرسمية التي تقدَّم للمسافرين القادمين من الكويت، وذلك عند بواباتالعبور إلى العراق (د. عبد الله النفيسي لقناة الجزيرة)!..
كما أنّ اللغة الفارسية بدأتتنتشر في إدارات الدولة ومعاملاتها الرسمية في محافظات جنوبيّ العراقالشيعية، وحول هذا يقول طبيب عراقي يعمل في البصرة
: (صارعلينا أن نتعلّمَ اللغة الفارسية، حتى نتمكّنَ من التفاهم مع الناس هنا).. (جريدة الشرق الأوسط، النفوذ الإيراني: المستور والمكشوف، 18/5/2007م)..
وقد رصدت جريدة الشرق الأوسط
- أيضاً- في الجنوب العراقيّ جيل الشباب هناك، (الذي يتعلّم اللغة الفارسية لغةًبديلةً عن الإنكليزية، وينخرط في الثقافة الفارسية إلى درجة اعتيادالاستماع إلى الأغاني الفارسية).. وهي دلالة أكيدة على عمق تغلغل الاحتلالالإيرانيّ القوميّ الفارسيّ للعراق!.. إذ لماذا تُستبدل اللغة الفارسيةتحديداً باللغة العربية وهي لغة القرآن الكريم، وذلك في بلدٍ عربيٍ مسلم؟!..
10-
بعضأهالي بلدة (المدائن) العراقية يقولون: (إنّ الهجمات التي استهدفتهم منقبل الميليشيات الطائفية المسلّحة العميلة لإيران، كان هدفها إخلاءالمنطقة من سكّانها أهل السنة، ليُتاحَ للإيرانيين الاستيلاء على المدائنوإعادة ترميم (إيوان كسرى)، باعتباره صرحاً فارسياً يذكّرهم بأمجادهمالتاريخية)!.. (جريدة الشرق الأوسط، النفوذ الإيراني: المستور والمكشوف، 18/5/2007م).
11-
منالمسؤولين الشيعة الفُرس في حكومة الاحتلال العراقية حالياً، الذينيُنكِّلون بأهل السنة، ويرتكبون الفظائع بحقّهم، وينتحلون أسماء عربية: (كريمشهبور="موفق" الربيعي: مستشار الأمن القومي، وعبد العزيز طبطبائي="عبد" العزيز الحكيم: رئيس ما يسمى بالمجلس الأعلى للثورة الإسلامية، وإبراهيمالأشيقر="إبراهيم" الجعفري: رئيس الوزراء السابق، وطارق مطر="صادق" الموسوي: مستشار رئيس الحكومة العراقية، وعلي زندي="علي" الأديب: قيادي بارز في حزب الدعوة الحاكم، وعادل أصفهاني="حامد" البياتي: المندوبالدائم لحكومة الاحتلال في الأمم المتحدة، وباقر صولاغ غلام خسروي="بيان" جبر: وزير الداخلية السفّاح السابق).. (المصدر: الملف نت، والجزيرة نت، 12/1/2007م).
فضلاً عن المرجع الشيعيّالفارسيّ الإيرانيّ (علي السيستاني)، الذي لا يتكلم اللغة العربية ولايُجيدها، ومع ذلك له الكلمة الأولى في العراق الآن، وهو (مُحرِّك
) التواطؤ مع المحتلّ الأميركي، وصمّام الأمان بالنسبة له.. وغيرهم الكثيرون.. وكل هؤلاء من أصولٍ فارسية،
استولوا على السلطة في العراق، وسيطروا على مفاصل الدولة العراقية بحمايةالحراب الأميركية.. فلماذا هؤلاء الفُرس بالتحديد يسيطرون على مقاليدالأمور في العراق؟!..
12-
المادّةرقم (15) في الدستور الإيرانيّ الحاليّ، تنصّ في شقّها الثاني، كما ذكرنافي الفقرة رقم (3) آنفاً.. على حق الأقليات القومية بإيران في التمتع أوالتعلم أو إصدار وسائل إعلامٍ بلغتها.. والمادّة رقم (19) تنصّ على أنه (يتمتع أفراد الشعب الإيرانيّ، من أي قوميةٍ أو قبيلةٍ كانوا، بالمساواةفي الحقوق، ولا يُعتَبَر اللون أو العنصر أو اللغة أو ما شابه، سبباًللتفاضل).. كما تنصّ المادة رقم (20) على أنّ (حماية القانون تشمل جميعَأفراد الشعب، نساءً ورجالاً، بصورةٍ متساوية، وهم يتمتّعون بجميع الحقوقالإنسانية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، ضمن الموازينالإسلامية)!.. (الدستور الإيراني).. إلا أنّ هذه الموادّ الدستوريةوغيرها، قد عُطِّلَت بأوامر رسميةٍ صادرةٍ عن (الوليّ الفقيه) الصفويّالفارسيّ، وذلك منذ قيام الجمهورية الإيرانية الحالية، ومنذ تدوين الدستورالإيرانيّ الشيعيّ الجديد. (من أين يأتي الخطر على إيران، صباح الموسوي.. وموقع البيّنة: الدستور الإيراني والوحدة الإسلامية).
إنّ المشروع الإيرانيّ الذييتغلغل أصحابه في بلاد العرب والمسلمين، هو، في أصله، مشروع قوميّ صفويّفارسيّ، يتستّر بالدين، ويعمل خلف قِناع الإسلام، ويتمدّد بمختلف طرائقالتضليل.. تضليل الدول والشعوب العربية والإسلامية، وهو لا يهدف إلا إلىأمرٍ واحدٍ فحسب: إخراج أهل السنّة من دينهم، ونشر خزعبلات الشيعةالإمامية الصفوية الفارسية، للسيطرة التامة على أمة الإسلام وأوطانهاوشعوبها ومقدّراتها، بهدف إعادة أمجاد الإمبراطورية الفارسية، الآفلة علىأيدي العرب والمسلمين منذ مرحلة صدر الإسلام
!..
بقي أن ننوِّه، إلى أنّ إطلاقناكلمة (الفارسية) على الفُرس، ليست شتيمةً ولا انتقاصاً عنصرياً، فهميعتزّون بقوميتهم الفارسية، بل يتعصّبون لها ويسيرون على هَدْيها كماوجدنا آنفاً.. وعندما نُشير إلى أصحاب المشروع الإيرانيّ العدوانيّ فيأوطاننا، فإننا نصفهم بأنهم(شيعة فُرس)، أو
(صفويون فُرس)، ونصف مشروعَهم بأنه (مشروع صفويّ فارسيّ)..
وفي كل هذه المصطلحات، إنما نقصد بها أصحابَ المشروع العدوانيّ الصفويّالفارسيّ، الذين يهاجموننا ويعتدون علينا وينتهكون بلادنا ومجتمعاتناوعقيدتنا وديننا ومقدّساتنا، بعقائدهم الشاذّة التي تُخرِج معتنقيها عنالإسلام، وبممارساتهم التبشيرية والإجرامية العنيفة المتطابقة مع ممارساتالصفويين الأوائل، وبعنصريّتهم القومية التي يتعصّبون لها، ويحاولون- بِها- إلغاء الآخرين وانتماءاتهم، لاسيما العرب، مادّة الإسلام وأهله. ________________
مراجع
:
الدولة الصفوية – محمد الخولي
.
تاريخ إيران بعد الإسلام – عباس إقبال
.
الصفويون الجدد – مجلة الراصد الإسلامية، العدد 42
.
عودة الصفويين – عبد العزيز بن صالح المحمود
.
الشاه عباس الكبير – د. بديع محمد جمعة. الصفويون والدولة العثمانية – أبو الحسن علوي بن حسن عطرجي
.
لمحات اجتماعية من تاريخ العراق – د. علي الوردي
.
- قراءة جديدة في تاريخ العثمانيين.
*****
هذه قصيدة مكتوبة ومنشودة على لسان أحد الروافض التائبين
.
تفضح كل ما سلف ذكره
:
حملها وفك الضغط وافتح القصيدة و شغل افيديو واسمع
:
الرابط
•
•
•
•
•
في حفظ الله