حوار مع لحظة
جلست يوما نادما على أوقات قد سلفت من عمري واستدعيت لحظة من لحظات حياتي فقلت لها : أريدك أن ترجعي إلي حتى استغلك في الخير .
قالت : إن الزمان لا يقف محايدا أبدا .
قلت : يا لحظة .. أرجوكي ارجعي إلي حتى أنتفع بك , وأعرض تقصيري فيك .
قالت : وكيف أرجع وقد غطتني صفحات أعمالك .
قلت : إفعلي المستحيل وارجعي فكم من اللحظات قد ضيعتها بعدك ؟
قالت : لو كان الأمر بيدي لرجعت , ولكن قد طوبت صفائح أعمالك , ورفعت إلى الله تعالى .
قلت : وهل يستحيل رجوعك إلي وأنت تخاطبيني ؟
قالت : اللحظات في الحياة إما صديقة ودودة تشهد لصاحبها ... وإما عدوة لدودة تشهد عليه , وأنا من اللحظات من أعدائك والتي تشهد عليك يوم القيامة ..
فكيف يجتمع الأعداء ؟
قلت : يا حسرتي على ما ضيعت من عمري من لحظات ولكنني أرجوك ارجعي إلي حتى أعمل فيك صالحا فيما تركت .
{ وسكتت اللحظة ... }
فقلت : يالحظة !! ألا تستمعينني أجبيني أرجوك
قالت : ياغافلا عن نفسه , يا مضيعا لأوقاته , ألا تعلم أنك الان من أجل إرجاع لحظة قد ضيعت لحظات من عمرك فهل عساك أن ترجعها كذالك ؟؟!!
ولكن لا أقول إلا { إن الحسنات تذهبن السيئات }
فبادر يا صحبي واعمل واجتهد واتق الله حيثما كنت واتبع السيئة الحسنة تمحها وخالق الناس بخلق حسن .