عرض مشاركة واحدة
  #10  
قديم 16-09-2009, 01:08 AM
الصورة الرمزية بشرى فلسطين
بشرى فلسطين بشرى فلسطين غير متصل
مشرفة ملتقى فلسطين والأقصى الجريح
 
تاريخ التسجيل: Apr 2009
مكان الإقامة: فلسطين ..يوما ما سأعود
الجنس :
المشاركات: 3,319
الدولة : Palestine
افتراضي رد: المقالات المشاركة في مسابقة الكتابة الذاتية (الموضوع المصور )

بسم الله الرحمن الرحيم

أمة إقرأ لا تقرأ

لما سئل أعظم عشرة مبدعين على مستوى العالم عن سبب إبداعهم ، تبيَّن أنهم يقرأون خمسين كتابًا في العام ، أي بمعدل كتاب واحد في الأسبوع.
وبوقفة تأمل ومقارنة لحالنا ، ومدى حرصنا على القراءة والمطالعة ، لعرفنا سبب تأخرنا وتقدمهم.

للقراءة في الإسلام مكانة عظيمة ، فكلمة إقرأ أول كلمة نزلت على نبينا عليه الصلاة والسلام.
وأقسم الله تبارك وتعالى بالقلم في قوله :{ ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُون}القلم:1
ومدح الله العلماء في آيات كثيرة منها قوله تعالى :{ إِنَّمَا يَخْشَى اللهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاء}فاطر:28
ونظرا لأهمية العلم ، حرص أجدادنا الأوائل على القراءة والتأليف ، واهتموا بالمكتبات اهتماما كبيرا.
وتعد مكتبة الحكمة التي أنشئت في بغداد في عهد الخليفة العباسي المنصور ، من أعظم المكتبات في عصرٍ كان للكتاب وزنه ، وللقراءة أهميتها.

واليوم بدأ العلم في الاندثار، ولم يعد للكتاب أهميته ، وبِيع بأرخص الأثمان.
كم تألَّمت على حال الكتب المصفوفة على أرفف المكتبات ، وقد علاها الغبار ، وأكلت العتة أوراقها.
إنه لشيءٌ مؤسف أن تدخل المكتبة وتسأل عن أكثر الكتب مبيعا ، وتجد الجواب عن كتب الطبخ والتجميل والقصص والروايات.
ولو بحثت عن أمَّات الكتب ، ومجلدات العظماء من أمجاد التاريخ
لوجدتها في ركن موحش قد هُجِرت وما أصعب الهجران حين يكون من الأهل والخلاَّن.

مررت ذات يوم أمام شيخ طاعن يفترش الرصيف ، وأمامه كتب ومجلدات لأئمة السلف وشعراء العصور الذهبية ،
وكم كانت حسرتي لمّا رأيت نظرات الاستجداء في عينيه وهو ينادي ببيع هذه الكتب بأبخس الأثمان ، ولا حياة لمن تنادي.

فلتحزني يا أمتي ، ولتبكي على ماضٍ مشرق.
فأمّتك طال ليلها ، وأحلولك فيه السواد.
والحقيقة التي بانت واضحة كالشمس
إن أمة إقرأ لا تقرأ سوى المجلات وأخبار الفن والميوعة
وأمة إقرأ لا تقرأ سوى القصص والروايات التافهة
وأمة إقرأ لا تقرأ سوى أخبار الرياضة والأندية
وأمة إقرأ لا تقرأ سوى كتب التجميل والطبخ والترفيه.
لك الله يا أمتي ، ضاع العلم
وأصبحت المكتبات للتباهي بين طبقات مَن يسمَّوْن بالمثقفين ، الذين يشترون الكتب ليضعوها على الرفوف .
وما أعظم خوفي من يومٍ تصير الكتب فيه للفِّ الشطائر وتعبئة البوشار.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كتابة ذاتية وحصريه لمنتدى الشفاء الإسلامي
16/9/2209
بشرى
رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 15.38 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 14.78 كيلو بايت... تم توفير 0.61 كيلو بايت...بمعدل (3.94%)]