كلام جميل أختي الفاضلة مراقبتنا الفاضلة قطرات الندى
فعلام الحزن إذن والأمر كله لله !
لا تحزن مهما بلغ بك البلاء !
وتذكر أن ما يجري لك قضاء يسري ..وأن الليل وإن طال فلا بد من الفجر !
تأمل كيف إستعاذ النبي من الهم والحزن إذ قال : اللهم إني أعوذ بك من الهم
والحزن ، والعجز والكسل ، والجبن والبخل ، وقهر الدين وغلبة الرجالفي الصلاة .. في ذكر الله .. في قراءة القرآن .. في طلب العلم ..
في التشاغل بالخير ..في معروف تجده يوم العرض على الله ..يومك يومك تسعد ..
أشغل فيه نفسك بالأعمال النافعة ..وأجتهد في لحظاته بالصلاح والإصلاح ..
إستثمر فيه لحظاتك يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضرا
وما عملت من سوء تود لو أن بينها وبينه أمدا بعيدا
إجعل شعارك عند وقوع البلاء :إنا لله وإنا إليه راجعون ،
اللهم أجرني في مصيبتي ، واخلف لي خيراً منها ..
إهتف بهذه الكلمات عند أول صدمة .. تنقلب في حقك البلية مزية ..
والمحنة منحة .. والهلكة عطاء وبركة !
تأمل في أدب البلاء في هذه الآية :{ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص
من الأموال والأنفس والثمرات وبشر الصابرين ، الذين إذا أصابتهم مصيبة
قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة
وأولئك هم المهتدون}.
فالبلاء جزء لا يتجزء من الحياة .. لا يخلو منه غني ولا فقير ..ولا ملك ولا مملوك ..
ولا نبي مرسل .. ولا عظيم مبجل .. فالناس مشتركون في وقوعه ..
ومختلفون في كيفياته ودرجاته ..{ لقد خلقنا الإنسان في كبد }
لا تحزن .. واستشعر في كل بلاء أنك رشحت لامتحان من الله !..
تثبت وتأمل وتمالك وهدي الأعصاب ..
وكأن منادياً يقول لك في خفاءهامساً ومذكرا ً: أنت الآن في إمتحان جديد ..
فاحذر الفشل .. تأمل قوله : من يرد الله به خيراً يصب منه
والغائب سيعود .. والمحزون سيفرح .. والكرب سيرفع .. والضائقة ستزول ..
وهذا وعد الله إن الله لا يخلف الميعاد ..(( فإن مع العسر يسرا ، إن مع العسر يسرا) )
لا تحزن .. فإنما كرر الله اليُسْر في الآية .. ليطمئن قلبك .. وينشرح صدرك ..