
03-09-2009, 01:21 AM
|
 |
مراقبة الملتقيات
|
|
تاريخ التسجيل: Feb 2009
مكان الإقامة: أبو ظبي
الجنس :
المشاركات: 13,882
الدولة :
|
|
رد: اسئلة ارجوا الأجابة مشكورين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
طيب أخي الفاضل طالما الأسئلة تريد حضرتك الإجابة عنها إن شاء الله سأجيبك
قال تعالى:{شهر رمضان الذى انزل فيه القرآن..... }الى اخر الاية .
1- متى نزلت هذه الاية وماتفسيرها ؟
( شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان فمن شهد منكم الشهر فليصمه ومن كان مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم ولعلكم تشكرون ( 185 ) )
يمدح تعالى شهر الصيام من بين سائر الشهور ، بأن اختاره من بينهن لإنزال القرآن العظيم فيه ، وكما اختصه بذلك ، قد ورد الحديث بأنه الشهر الذي كانت الكتب الإلهية تنزل فيه على الأنبياء .
قال الإمام أحمد بن حنبل ، رحمه الله : حدثنا أبو سعيد مولى بني هاشم ، حدثنا عمران أبو العوام ، عن قتادة ، عن أبي المليح ، عن واثلة يعني ابن الأسقع أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " أنزلت صحف إبراهيم في أول ليلة من رمضان . وأنزلت التوراة لست مضين من رمضان ، والإنجيل لثلاث عشرة خلت من رمضان ، وأنزل الله القرآن لأربع وعشرين خلت من رمضان " .
وقد روي من حديث جابر بن عبد الله وفيه : أن الزبور أنزل لثنتي عشرة [ ليلة ] خلت من رمضان ، والإنجيل لثماني عشرة ، والباقي كما تقدم . رواه ابن مردويه .
أما الصحف والتوراة والزبور والإنجيل فنزل كل منها على النبي الذي أنزل عليه جملة واحدة ، وأما القرآن فإنما نزل جملة واحدة إلى بيت العزة من السماء الدنيا ، وكان ذلك في شهر رمضان ، في ليلة القدر منه ، كما قال تعالى : ( إنا أنزلناه في ليلة القدر ) [ القدر : 1 ] . وقال : ( إنا أنزلناه في ليلة مباركة ) [ الدخان : 3 ] ، ثم نزل بعد مفرقا بحسب الوقائع على رسول الله صلى الله عليه وسلم . هكذا روي من غير وجه ، عن ابن عباس ، كما قال إسرائيل ، عن السدي ، عن محمد بن أبي المجالد عن مقسم ، عن ابن عباس أنه سأله عطية بن الأسود ، فقال : وقع في قلبي الشك من قول الله تعالى : ( شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن ) وقوله : ( إنا أنزلناه في ليلة مباركة ) وقوله : ( إنا أنزلناه في ليلة القدر ) وقد أنزل في شوال ، وفي ذي القعدة ، وفي ذي الحجة ، وفي المحرم ، وصفر ، وشهر ربيع . فقال ابن عباس : إنه أنزل في رمضان ، في ليلة القدر وفي ليلة مباركة جملة واحدة ، ثم أنزل على مواقع النجوم ترتيلا في الشهور والأيام . رواه ابن أبي حاتم وابن مردويه ، وهذا لفظه .
[ ص: 502 ]
وفي رواية سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال : أنزل القرآن في النصف من شهر رمضان إلى سماء الدنيا فجعل في بيت العزة ، ثم أنزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم في عشرين سنة لجواب كلام الناس .
وفي رواية عكرمة ، عن ابن عباس ، قال : نزل القرآن في شهر رمضان في ليلة القدر إلى هذه السماء الدنيا جملة واحدة ، وكان الله يحدث لنبيه ما يشاء ، ولا يجيء المشركون بمثل يخاصمون به إلا جاءهم الله بجوابه ، وذلك قوله : ( وقال الذين كفروا لولا نزل عليه القرآن جملة واحدة كذلك لنثبت به فؤادك ورتلناه ترتيلا ولا يأتونك بمثل إلا جئناك بالحق وأحسن تفسيرا ) [ الفرقان : 32 ، 33 ] .
[ قال فخر الدين : ويحتمل أنه كان ينزل في كل ليلة قدر ما يحتاج الناس إلى إنزاله إلى مثله من اللوح إلى سماء الدنيا ، وتوقف ، هل هذا أولى أو الأول ؟ وهذا الذي جعله احتمالا نقله القرطبي عن مقاتل بن حيان ، وحكى الإجماع على أن القرآن نزل جملة واحدة من اللوح المحفوظ إلى بيت العزة في السماء الدنيا ، وحكى الرازي عن سفيان بن عيينة وغيره أن المراد بقوله : ( الذي أنزل فيه القرآن ) أي : في فضله أو وجوب صومه ، وهذا غريب جدا ] .
وقوله : ( هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان ) هذا مدح للقرآن الذي أنزله الله هدى لقلوب العباد ممن آمن به وصدقه واتبعه ) وبينات ) أي : ودلائل وحجج بينة واضحة جلية لمن فهمها وتدبرها دالة على صحة ما جاء به من الهدى المنافي للضلال ، والرشد المخالف للغي ، ومفرقا بين الحق والباطل ، والحلال ، والحرام .
وقد روي عن بعض السلف أنه كره أن يقال : إلا " شهر رمضان " ولا يقال : " رمضان " ; قال ابن أبي حاتم :
حدثنا أبي ، حدثنا محمد بن بكار بن الريان ، حدثنا أبو معشر ، عن محمد بن كعب القرظي ، وسعيد هو المقبري عن أبي هريرة ، قال : لا تقولوا : رمضان ، فإن رمضان اسم من أسماء الله تعالى ، ولكن قولوا : شهر رمضان .
قال ابن أبي حاتم : وقد روي عن مجاهد ، ومحمد بن كعب نحو ذلك ، ورخص فيه ابن عباس وزيد بن ثابت .
قلت : أبو معشر هو نجيح بن عبد الرحمن المدني إمام [ في ] المغازي ، والسير ، ولكن فيه ضعف ، وقد رواه ابنه محمد عنه فجعله مرفوعا ، عن أبي هريرة ، وقد أنكره عليه الحافظ ابن عدي وهو جدير بالإنكار فإنه متروك ، وقد وهم في رفع هذا الحديث ، وقد انتصر البخاري ، رحمه الله ، في كتابه لهذا فقال : " باب يقال رمضان " وساق أحاديث في ذلك منها : " من صام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه " ونحو ذلك .
2- نزل القرآن الكريم منجما. مالحكمة من ذلك مع ذكر الدليل ؟
الحكمة من نزول القرآن منجما :
أجمع أهل العلم من أمة الإسلام على أن القرآن الكريم نزل من السماء الدنيا على قلب خاتم المرسلين صلى الله عليه وسلم مفرَّقاً على فترات، استغرقت أكثر من عشرين عاماً. وكان من وراء نزول القرآن مفرقاً على رسول الله مقاصدُ وحِكَمٌ، ذكر أهل العلم بعضاً منها.وفيما يأتى نقف على بعض المقاصد والحكم:
الحكمة الاولى: تثبيت قلب النبي صلى الله عليه وسلم ومواساته:-
فقد واجهه صلى الله عليه وسلم فى دعوته للناس مشقة شديدة ونفورا وقسوة ، وتصدى له قوم فطروا على الجفوة وجبلوا على العناد يتعرضون له بصنوف الأذى والعنت، مع رغبته الصادقة فى إبلاغهم الخير الذى يحمله إليهم، فكان الوحى يتنزل عليه صلى الله عليه وسلم فترة بعد فترة ، بما يثبت قلبه على الحق. ( كذلك لنثبت به فؤادك ورتلناه ترتيلا32 - الفرقان )
الحكمةالثانية: التحدى والاعجاز :-
فالمشركون تمادوا فى غيهم ، وبالغوا فى عتوهم ، وكانوا يسألون أسئلة تعجيز وتحد يمتحنون بها رسول الله فى نبوته فن هنا كان من مقاصد تنـزيل القرآن مفرقاً الرد على شُبه المشركين أولاً بأول، ودحض حجج المبطلين، إحقاقًا للحق وإبطالاً للباطل، قال تعالى ( ولا يأتونك بمثلٍ إلا جئناك بالحق وأحسن تفسيراً -33 - الفرقان ) ففي الآية بيان
لحكمة نزول القرآن مفرقاً وهو أن المشركين كلما جاءوا بمثل أو عَرْضِ شبهة ينـزل القرآن بإبطال دعواهم وتفنيد كذبهم، ودحض شبههم . ويشير الى هذه الحكمة ما جاء ببعض الروايات فى حديث ابن عباس عن نزول القرآن (( فكان المشركون إذا أحدثوا شيئا أحدث الله لهم جوابأ )) -اخرجه البيهقى فى شعب الإيمان-
الحكمة الثالثة: تيسير حفظه وفهمه :-
لقد نزل القرآن الكريم على أمة أمية لا تعرف القراءة والكتابة ، ليس لها دراية بالكتابة والتدوين حتى تكتب وتدون ، ثم تحفظ وتفهم . ( هو الذى بعث فى الأميين رسولامنهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب و الحكمة وإن كانوا من قبل لفى ضلال مبين -2-الجمعة ) فما كان للأمة الأمية أن حفظ القرآن كله بيسر لو نزل جملة واحدة ، وعن عمر قال : (( تعلموا القرآن خمس آيات خمس آيات فإن جبريل كان ينزل بالقرآن على النبى صلى الله عليه وسلم خمسا خمسا )) .- أخرجه البيهقى فى شعب الإيمان -
الحكمة الرابعة : التدرج فى التشريــــع :-
فليس من السهل على النفس البشرية أن تتخلى عما ورثته من عادات وتقاليد، وكان عرب الجاهلية قد ورثوا كثيراً من العادات التي لا تتفق مع شريعة الإسلام، كوأد البنات، وشرب الخمر، وحرمان المرأة من الميراث، وغير ذلك من العادات التي جاء الإسلام وأبطلها، فاقتضت حكمته تعالى أن يُنـزل أحكامه الشرعية شيئاً فشيئاً، تهيئة للنفوس، وتدرجاً بها لترك ما علق بها من تلك العادات يشير إلى هذا المعنى أن تحريم الخمرلم ينزل دفعة واحدة ، بل كان على ثلاث مراحل كما دلت على ذلك نصوص القرآن الكريم . وفى قوله تعالى ( ونزلناه تنزيلا -) إشارة إلى أن نزوله كان شيئا فشيئا حسب مصالح العباد ، وما تتطلبه تربيتهم الروحية والإنسانية ، ليستقيم أمرهم وليسعدوا به فى الدارين .
الحكمة الخامسـة : مسايرة الحوادث:-
من مقاصد نزول القرآن مفرقا مسايرة الحوارث المستجدة والنوازل الواقعة ، فقد كان القرآن ينزل على الرسول صلى الله عليه وسلم لواكبة الوقائع الجديدة وبيان أحكامها قال تعالى ( ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شىء وهدى ورحمة وبشرى للمسلمين -89- النحل ) فكثير من الآيات القرآنية نزلت على سبب أو أكثر، كقصة الثلاثة الذين تخلفوا عن غزوة تبوك ، وحادثة الإفك وغير ذلك من الآيات التى نزلت بيانا لحكم واقعة طارئه .
الحكمة السادسة : الدلالة القاطعة على أن القرآن الكريم تنزيل من حكيم حميد :-
إن هذا القرآن الذى نزل منجما على رسول الله صلى الله عليه وسلم فى أكثر من غشرين عاما تنزل الآيه أو الآيات على فترات من الزمن يقرؤه الإنسان ويتلو سوره فيجده محكم النسج ، مترابط المعانى ، متناسق الآيات والسور ،كأنه عقد فريد نظمت حباته بما لم يعهد له مثيل فى كلام البشر (كتاب أحكمت آياته ثم فصلت من لدن حكيم خبير-12- هود ) ولو كان هذا القرآن من كلام البشر قيل فى مناسبات متعددة ، ووقائع متتالية ، لوقع فيه التفكك والأنفصام ، واستعصى أن يكون بينه التوافق والانسجام
(ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا -82- النساء ) .
|