
الأحبة فى الله
مع القرآن : كرامة الله لعباده ، وولايته لهم مرتبطة بمدى استقامتهم على أمره
"وَهُوَ يَتَوَلَّى الصَّالِحِينَ"[الأعراف:196]
واستمرار الكرامة باستمرار الاستقامة
"وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءهُم بَعْدَ مَا جَاءكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللّهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ وَاقٍ"[الرعد:37]
فعلو أمتنا وعزها ومجدها مرتبط بمدى إيمان أفرادها واستقامتهم على أمر الله
"وَأَنتُمُ الأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ"[ آل عمران:139 ]
وكلما ضعف الإيمان بين أفراد الأمة ، خرجت الأمة من دائرة المعية والتأييد الإلهي ، واستبدلت رضا الله بغضبه..
"ومن يحلل عليه غضبي فقد هوى"[ طه :81]
الدعاء هو الطلب من الله واستدعاء معونته ، وأهم سبب لاستجابة الدعاء هو إظهار الافتقار إلى الله ، والتبرؤ من الحول والقوة ، وكلما اشتد الافتقار أسرعت الإجابة.
"أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ" [النمل:62]
ولا يقف شيء أمام الدعاء ، فبسببه يُسخًِر الله أقوى الأشياء وأعظمها لأضعف الأشياء وأصغرها ، ولنتذكر دعاء يونس عليه السلام الذي دعا ربه بقلب منكسر فسخر الله له الحوت والبحر وأنجاه من الظلمات .
"فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَن لَّا إِلَهَ إِلَّا أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ. فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنجِي الْمُؤْمِنِينَ"[الأنبياء:88،87]
فلنجتهد في الدعاء في هذا اليوم وكل يوم على أن تكون استغاثتنا بالله كاستغاثة المشرف على الغرق ، وأن تكون الدعوة الرئيسية هي أن يمن الله علينا ويحيي قلوبنا في هذا الشهر ، وأن يذيقنا حلاوة الإيمان ، ولذة معرفته سبحانه .

لما أُتي بالهرمزان أسيرًا إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه، قيل له : ياأمير المؤمنين، هذا زعيم العجم، وصاحب رستم، فقال له عمر رضي الله عنه :
أعرض عليك الإسلام نُصحًا لك في عاجلك وآجلك،
فقال : إنما أعتقد ما أنا عليه، ولا أرغب في الإسلام رهبة، فدعا عمر بالسيف، فلما همَّ بقتله،
قال : ياأمير المؤمنين ! شربة ماء هي أفضل من قتلي على الظمأ، فامر له بشربة من ماء، فلما أخذها الهرمزان .
قال : ياأمير المؤمنين ! أنا آمن حتى أشربها ؟
قال : نعم، فرمي بها .
وقال : الوفاء - يا أمير المؤمنين - نورٌ أبلج .
قال : صدقت، لك التوقف عنك والنظر فيك، ارفعوا عنه السيف .
فقال : يا أمير المؤمنين ! الآن أشهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمدًا عبده ورسوله ، وما جاء
به حق من عنده .
فقال عمر : أسلمت خير غسلام ، فما أخرك ؟
قال : كرهت أن يُظن بي أني إنما أسلمت خوفًا من السيف،
فقال عمر : ألا إن لأهل فارس عقولاً استحقوا بها ما كانوا فيه من الملك، ثم أمر ببره وإكرامه .
اللهم وفقنا لفعل الخيرات والمسارعة إلى الطاعات،
ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار،
واغفر لنا ولوالدينا ولجميع المسلمين،
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .

دخل عمران بن حطان يوماً على امرأته , و كان عمران قبيح الشكل ذميماً قصيراً و كانت امرأته حسناء
فلما نظر إليها ازدادت في عينه جمالاً و حسناً فلم يتمالك أن يديم النظر إليها
فقالت : ما شأنك ؟
قال : الحمد لله لقد أصبحت والله جميلة
فقالت : أبشر فإني و إياك في الجنة !!!
قال : و من أين علمت ذلك ؟؟
قالت : لأنك أُعطيت مثلي فشكرت , و أنا أُبتليت بمثلك فصبرت والصابر والشاكر في الجنة
قال الفضيل بن عياض رحمه الله : حامل القرآن حامل راية الإسلام، لا ينبغي له أن يلغو مع من يلغو، ولا أن يلهو مع من يلهو، ولا يسهو مع من يسهو، وينبغي لحامل القرآن ألا يكون له إلى الخلق حاجة لا إلى الخلفاء فمن دونهم ، وينبغي أن تكون حوائج الخلق إليه .
رمضان إن الأنفس الجرداء تزكو === حين تُوفى كالربيع وتُورِقُ
أهلاً بيومك صائمين عن الأطاب === راغبين إلى الرضا نتشوقُ
أهلاً بليلك قائمين لربنا === وقلوبنا بالحُبِّ نَشْوَى تخفقُ
حَسبُ الموفَّق فرحتان أجلُّ من === هَذِي الحياة وإن كَسَاها رَوْنَقُ
بعدما قرأنا فقرة مع القرآن في بداية الحلقة ...
اذكر من الجزء الثاني من القرآن آية تؤكد هذا المعنى ، وأن الكرامة والولاية من الله على قدر الاستقامة.
شارك معنا كي تعم الفائدة في إجابات تلك الأسئلة وأرسل الإجابات بعد انتهاء الشهر الفضيل على الإيميل ramadanislamcg @ gmail.com فقد تفوز معنا بمدونة شخصية بدومين خاص بك على استضافة مدفوعة لمدة عام كامل .
والمواقع الإسلامية وغيرها .
