وفي ذلك يقول الإمام الشهيد في هذا الخصوص ::
[ إن منهاج الإخوان المسلمون محدود المراحل واضح الخطوات فنحن نعلم تماما ماذا نريد ونعرف الوسيلة إلى تحقيق هذه الإدارة ونريد أولا الرجل المسلم ونريد بعد ذلك البيت المسلم ونريد بعد ذلك الشعب المسلم ونريد بعد ذلك الحكومة المسلمة ونريد بعد ذلك أن ينظم إلينا كل جزء من وطننا الإسلامي ونريد بعد ذلك أن نقود راية الله خافقة عالية على تلك البقاع ونريد بعد ذلك ومعه أن نعلن دعوتنا على العالم وأن نبلغ الناس جميعا وأن نعم بها آفاق الأرض.](10)
الوسائل العامة :
يقول الإمام الشهيد في هذا الخصوص ::
[ أما الوسيلة التي وعدتك بالكلام عنها فهي أركان ثلاثة تدور عليها فكرة الإخوان :
أولها : المنهاج الصحيح
وثانيها : العاملون المخلصون
وثالثها : القيادة الحازمة والموثوق بها.](13)
فإذا وجد المنهاج وهو الطريق الواضح ووجد من يعمل وفق هذا المنهاج بإخلاص ووجد القائد الذي ينطلق بالمجموع في اتجاه الهدف فقد توفرت عناصر الانطلاق الصحيحة ابتداء.
أما الرباط الضام وعامل الثبات كما يراه الإمام الشهيد فهو يعبر عنه بقوله :
[ ولكن الوسيلة في تركيز كل دعوة وثباتها معروفة معلومة مقروءة لكل من له إلمام بتاريخ الجماعات وخلاصة ذلك جملتان :
· إيمان وعمل
· محبة وإخاء ](14)
ويلخص ذلك كله بقوله :
[ إن الوسائل العامة للدعوات لا تتغير ولا تتبدل ولا تعدو هذه الأمور الثلاثة :
q الإيمان العميق
q التكوين الدقيق
q العمل المتواصل ](15) تفصيل الوسيلة للدولة المسلمة عند الإمام الشهيد :
الوسيلة للغاية القريبة :
يقول الإمام :
[ فأما الغاية الأولى فهي المساهمة في الخير العام أيا كان لونه ونوعه والخدمة الاجتماعية كلما سمحت الظروف .](16)
يمثل لذلك بقوله :
[ تعليم الأميين وتلقين الناس أحكام الدين ، وتقوم بالوعظ والإرشاد ، والإصلاح بين المتخاصمين والتصدق على المحتاجين وإقامة المنشئات النافعة من مدارس ومعاهد و مستوصفات و مساجد …](17)
الوسائل للغاية البعيدة :
· الأصل :
يقول الإمام الشهيد في هذا الخصوص ::
[ أما وسائلنا العامة فالإقناع ونشر الدعوة بكل الوسائل حتى يفقهها الرأي العام ويناصرها عن عقيدة وإيمان ثم استخلاص العناصر الطيبة لتكون هي الدعائم الثابتة لفكرة الإصلاح ثم النضال الدستوري حتى يرتفع صوت هذه الدعوة في الأندية الرسمية وتناصرها وتنحاز إليها القوة التنفيذية.](18)
· الاستثناء :
يقول الإمام الشهيد في هذا الخصوص ::
[ أما ما سوى ذلك فلن نلجأ إليه إلا مكرهين ولن نستخدمه إلا مضطرين ](19)
مناقشة الخيار الاستثنائي :
هناك الكثير من الخلط الحادث في الساحة الآن حول موضوع القوة ، نشأت عنه أخطاء في حق الله والناس والأوطان ولو تبصر العاملون في أقوال الإمام الشهيد لوجدوا خيرا كثيرا يوفر الجهود والطاقات. فها هو يجيب على تسائل الناس الدائم عن استخدام القوة في التغيير فيقول :
[ ولا أريد أن أدع هؤلاء المتسائلين في حيرة بل أنتهز هذه الفرصة لأزيح اللثام عن الجواب السافر لهذا في وضوح وجلاء .](20)
من ناحية المبدأ يقول الإمام :
[ أما القوة فشعار الإسلام في كل نظمه وتشريعاته…](21)
ومن ناحية الفكر يقول :
[ ولكن الأخوان المسلمين اعمق فكرا وأبعد نظرا من أن تستهويهم سطحية الأعمال والفكر فهم يعلمون أن أول درجات من درجات القوة قوة العقيدة والإيمان ويلي ذلك قوة الوحدة والارتباط ثم بعدها قوة الساعد و السلاح .]
أما من ناحية القيود التي وضعها الإسلام :
هل أوصى الإسلام والقوة شعاره باستخدام القوة في كل الظروف والأحوال؟ أم حدد لذلك حدودا واشترط شروطا ووجه القوة توجيها محدودا؟ ونظرة ثالثة هل تكون القوة أول علاج أم آخر الدواء الكي : وهل من الواجب أن يوازن بين نتائج استخدام القوة النافعة ونتائجها الضارة وما يحيط بهما الاستخدام من ظروف أم من واجبه أن يستخدم القوة وليكن بعد ذلك ما يكون.
العقبات قي طريق الدعوة
أولاً : تصنيف العقبات :
1- جهل الشعب
2- أهل التدين
3- العلماء الرسميين
4- الرؤساء والزعماء وذوو الجاه والسلطان
5- الحكومات, حيث يقول الإمام :
[ تحد من نشاطكم وتضع العراقيل في طريقكم ](22)
6- الغاضبون
ثانياً : الممارسات المتوقعة :
يقول الإمام :
[ سيثير الجميع حول دعوتكم غبار الشبهات وظلم الاتهامات وسيحاولون أن يلصقوا بها كل نقيصة,…وستدخلون ولا شك دور التجربة والامتحان فتسجنون وتعتقلون وتنقلون وتشردون وتصادر مصالحكم وتعطل أعمالكم وتفتش بيوتكم وقد يطول بكم مدى هذا الامتحان .]
المرجع : بين الأمس واليوم .
ثالثاً : وصية :
يقول الإمام :
[ أوصيكم أن تتدبروا هذه الكلمات وان تحفظوها إذا استطعتم وان تجتمعوا عليها. وإن تحت كل كلمة لمعاني جمة . أنتم لستم جمعية خيرية ولا حزباً سياسياً ولا هيئة موضعية لأغراض محدودة المقاصد ولكنكم روح جديد يسري في قلب هذه الأمة فيحييه بالقرآن…وصوت داوٍ يعلو مردداً دعوة الرسول - صلى الله عليه وسلم -…وإذا قيل لكم إلام تدعون ؟ فقولوا ندعو إلى الإسلام الذي جاء به محمد - صلى الله عليه وسلم - والحكومة جزء منه والحرية فريضة من فرائضه.](23
رابعاً : واجبات في وجه المحنة :
يقول الإمام :
[ آمنوا بالله واعتزوا بمعرفته والاعتماد عليه…وتخلقوا بالفضائل وتمسكوا بالكمالات وأقبلوا على القرآن تتدارسونه والسيرة المطهرة تتذاكرونها وكونوا عمليين لا جدليين وتحابوا فيما بينكم واحرصوا على رابطتكم فهي سر قوتكم وعماد نجاحكم واثبتوا حتى يفتح الله بينكم وبين قومكم بالحق وهو خير الفاتحين . واسمعوا وأطيعوا لقيادتكم .. فهي رمو فكرتكم وحلقة الاتصال فيما بينكم وترقبوا بعد ذلك نصر الله وتأييده.](24)
جمهور الدعوة
أولاً : أصناف الناس حول الدعوة
1. مؤمن.
2. متردد.
3. نفعي.
4. متحامل.
يقول الإمام الشهيد في هذا الخصوص :: [ وكل الذي نريده من الناس أن يكونوا أمامنا واحدا من هؤلاء وقد حان الوقت الذي يجب فيه على المسلم أن يدرك غايته ويحدد وجهته ](25)
ثانياً : موقفنا من كل صنف
1. المؤمن : [ ندعوه أن يبادر بالانضمام إلينا والعمل معنا]
2. المتردد : [ نتركه لتردده ونوصيه أن يتصل بنا عن كثب]
3. النفعي : [الله غني عمن لا يرى لله الحق الأول في نفسه وماله ودنياه وآخره وموته وحياته]
4. المتحامل: [ وهذا سنظل نحبه ونرجو فيئه إلينا واقتناعه بدعوتنا]
الفرد في جماعة الإخوان المسلمين
1- الفهم
حرص الإمام الشهيد على بناء الفرد المسلم وجعله اللبنة الأساسية في طريق إعادة مجد الإسلام وعزة المسلمين .. وقد وضع أمامنا الشهيد رسالة جامعة رسم فيها السمات الأساسية للفرد المسلم العضو في جماعة الإخوان المسلمين وهي " رسالة التعاليم .. نحاول تقديم عناصرها الرئيسية في الفصل التالي
أركان بيعتنا
وقد قام أحد الإخوة الباحثين بجهد محمود في تبويب أصول الفهم العشرين التي وضعها الإمام الشهيد كإطار فكري شامل لفهم الأخ المسلم
يقول الإمام : [ الإسلام نظام شامل يتناول مظاهر الحياة جميعا فهو :
1. دولة ووطن أو حكومة وأمة.
2. خلق وقوة أو رحمة وعدالة.
3. ثقافة وقانون أو علم وقضاء .
4. مادة وثروة أو كسب وغنى .
5. جهاد ودعوة أو جيش وفكرة .
6. عقيدة صادقة وعبادة صحيحة سواء بسواء. ](26)
في العقائد
1) عدم تبعيض الإسلام :
يقول الأمام : [ الإسلام نظام شامل يتناول مظاهر الحياة جميعا فهو دولة ووطن أو حكومة وأمة ، وهو خلق وقوة أو رحمة وعدالة، وهو ثقافة وقانون أو علم وقضاء ، وهو مادة وثروة أو كسب وغنى ، وهو جهاد ودعوة أو جيش وفكرة ، كما هو عقيدة صادقة وعبادة صحيحة سواء بسواء . ](27)
2) آيات الصفات [ منع التأويل والتعطيل الوقوف عند السنة]
يقول الإمام : [ معرفة الله تبارك وتعالى وتوحيده وتنزيهه أسمي عقائد الإسلام ، وآيات الصفات وأحاديثها الصحيحة وما يليق بذلك من التشابه ، نؤمن بها كما جاءت من غير تأويل ولا تعطيل ، ولا نتعرض لما جاء فيها من خلاف بين العلماء ، ويسعنا ما وسع رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحابته ( والراسخون في العلم يقولون آمنا به كل من عند ربنا) آل عمران.]
3) التحرز من التكفير:
يقول الإمام : [ لا نكفر مسلما أقر بالشهادتين وعمل بمقتضاهما وأدى الفرائض برأي أو بمعصية - إلا إن اقر بكلمة الكفر، أو أنكر معلوما من الدين بالضرورة أو كذب صريح القرآن ، أو فسره على وجه لا تحتمله أساليب اللغة العربية بحال أو عمل عملا لا يحتمل تأويلا غير الكفر .]
4) الدعاء إذا قرن بالتوسل من مسائل الفروع:
يقول الإمام : [ والدعاء إذا قرن بالتوسل إلى الله بأحد من خلقه خلاف فرعي في كيفية الدعاء وليس من مسائل العقيدة ]
5) ادعاء معرفة الغيب منكر تجب محاربته:
يقول الإمام : [والتمائم والرقى والرمل والمعرفة والكهانة وادعاء معرفة الغيب ، وكل ما كان من هذا الباب منكر تجب محاربته ، إلا ما كان آية من قرآن أو رقية مأثورة]
6) البدعة التي لا اصل لها ضلالة:
يقول الإمام :
[ وكل بدعة في دين الله لا أصل لها - استحسنها الناس بأهوائهم ، سواء بالزيادة فيه أو بالنقص منه - ضلالة تجب محاربتها والقضاء عليها بأفضل الوسائل التي لا تؤدي إلى ما هو شر منها ]
7) القبور ومتعلقاتها :
يقول الإمام :
[ وزيارة القبور أيا كانت سنة مشروعة بالكيفية المأثورة ، ولكن الاستعانة بالمقبورين أيا كانوا ونداءهم لذلك وطلب الحاجات منهم عن قرب أو بعد والنذر لهم وتشييد القبور وسترها وإضاءتها والتمسح بها والحلف بغير الله وما يلحق بذلك من المبتدعات كبائر تجب محاربتها، ولا نتأول لهذه الأعمال سدا للذريعة]
المرجع : رسالة التعاليم .
8) الكرامات والأولياء :
يقول الإمام :
[ ومحبة الصالحين واحترامهم والثناء عليهم بما عرف من طيب أعمالهم قربة إلى الله تبارك وتعالى ، والأولياء هم المذكورون في قوله تعالى ( الذين آمنوا وكانوا يتقون ) والكرامة ثابتة لهم بشرائطها الشرعية مع اعتقاد أنهم رضوان الله عليهم لا يملكون لأنفسهم نفعا ولا ضرا في حياتهم أو بعد مماتهم فضلا أن يهبوا شيئا من ذلك لغيرهم .]
ساكمل الباقى فى رد غيره
فابقوا معنا