[CENTER]
نمو الإدراك الديني
كلما مرّت بنا الأيام التي تأخذنا إلى منحنيات كثيرة في طريق الصعود والنزول
إلى حياة ندرك معانيها جيدا ، ونبذل لأجلها الكثير على الرغم من أنها عاجلة
ونذر الخير الوفير في الآجلة التي لا تكاد ذاكرتنا وعقولنا تجد مكانا لها حتى في وقت استراحة النفس من عناء العمل !
فكثيرا ما أتأمل في دين الله أجده محصورا بالانتماء له والاعتزاز به بين جماعة قليلة من الناس ، حينها أتذكر حديث حبيبي المصطفى - صلوات ربي وسلامه عليه -
(( القابض على دينه كالقابض على الجمر )) - صدقت نبيي وصدق حديثك
فكم يتمثل لنا هذا الحديث واقعا يمشي على الأرض ، فأصبح الحافظ لكتاب الله مشروعا إرهابيا يُنبؤ بخطر جسيم
والمتمسك بصلاة الجماعة في بيوت الله يكون إرهابي الكَلِم !
والمعتصم بحبل الله في سلوكه ومنهج حياته يجب محاربته وتحرير عقله من التزمت الفكري !
قد تتساءل ولم العجب ؟
أجيب : لأننا ابتعدنا عن الدين مسافات طوال ، فبتنا نرى المعتصم بدين الله ونهج رسوله غريبا لا محل له بيننا ،فهو الغريب وليس نحن!
وكيف لا والنفس اعتادت إجتراء المعاصي دون تخفي
ليلا ونهارا سرا وعلانية
وبتنا نرى الحق باطلا والباطل حق ننادي به بأعلى صوتنا اتبعوني يحببكم الله!
فمتى تنمو عقيدتنا الصحيحة في قلوبنا العليلة ، ومتى تأتي لحظة اليقظة فنتدبر أمر ديننا لنفهم دنيانا بوجهها البرّاق الأخّاذ
فعلمت أن الجرح كبير ، وأن العلاج طويل ، وأن عقيدتنا في مهب الريح
تكاد أن تُلقي بها في مكان سحيق
فهل نتركها هكذا دون أن نغذيها من جديد ، ونشحن بطارية الروح علّها تعود إلى رشدها وصوابها
بلى نستطيع
علينا أن ندرك أن الإيمان في القلوب يزيد وينقص بزيادة ونقصان الأعمال الصالحات واجتراح السيئات
بقليل من الإدراك والوعي لمعنى شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمد عبده ورسوله التي نرردها كل يوم مع الآذان
نكون بدأنا خطوات العلاج الأولى لقلوبنا المريضة وعقولنا المتعبة التي تتحرر من أي التزام
وحتى تأتي هذه اللحظة نحتاج لصيدلية التقرب إلى الله وبيوت الله
وكلام الله لنصل إلى غايتنا الكبرى من الوجود
عبادة الله والتحرر من عبودية من سواه
بقلم أختكم في الله :
فجر العزة
اليوم:الأربعاء
الموافق :5/8/2009م
حصري لملتقى الشفاء الإسلامي