عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 02-08-2009, 12:19 AM
الصورة الرمزية الفراشة المتألقة
الفراشة المتألقة الفراشة المتألقة غير متصل
مراقبة قسم العلوم الإسلامية
 
تاريخ التسجيل: Oct 2007
مكان الإقامة: في جنة الفردوس ولن أرضى بالدون .. سأواصل لأصل هنااك بإذن الله
الجنس :
المشاركات: 6,541
64 64 شرح أحاديث عمدة الأحكام ، كتاب الطهارة ، في الشك حول خروج صوت أو ريح

الحديث السادس والعشرون
عن عباد بن تميم عن عبد الله بن زيد بن عاصم المازني رضي الله عنه قال : شُكي إلى النبي صلى الله عليه وسلم الرجل يخيل إليه أنه يجد الشيء في الصلاة ، فقال : لا ينصرف حتى يسمع صوتا أو يجد ريحـا .


فيه مسائل :

1 = شُكي ، مبني للمجهول ، وجاء في رواية للبخاري عن عباد بن تميم عن عمه أنه شكا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهذه فائدة إيراد المصنف للراوي عن الصحابي .
وعباد بن تميم يروي عن عمه عبد الله بن زيد بن عاصم المازني رضي الله عنه .
وقد تقدّم ذلك في الحديث التاسع في صفة الوضوء .

2 =
هذا الحكم أعمّ من أن يكون إجابة لسائل أو واقعة عين أو تخصيص ذلك بمن شكا .
فقد روى مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إذا وجد أحدكم في بطنه شيئا فأشكل عليه أخرج منه شيء أم لا ، فلا يخرجن من المسجد حتى يسمع صوتا أو يجد ريحـاً .

3 =
سبب ما يجده الإنسان في دُبِره وما يُخيّل له
قال عليه الصلاة والسلام : إن الشيطان يأتي أحدكم وهو في صلاته فيأخذ شعرة من دبره فيمدها فيرى أنه قد أحدث فلا ينصرف حتى يسمع صوتا أو يجد ريحا . رواه الإمام أحمد ، وقال محققو المسند : حديث حسن .

4 =
تسلّط الشيطان على المُصلّي ، فقد عَرَض الشيطان للنبي صلى الله عليه وسلم في صلاته .
قال عليه الصلاة والسلام : إن الشيطان عرض لي ، فشدّ عليّ ليقطع الصلاة عليّ ، فأمكنني الله منه فَذَعَتّه ، ولقد هممت أن أوثقه إلى سارية حتى تصبحوا فتنظروا إليه ، فذكرت قول سليمان عليه السلام : ( رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكًا لا يَنبَغِي لأَحَدٍ مِّنْ بَعْدِي ) فرده الله خاسيا . رواه البخاري ومسلم . قال النضر بن شميل فذعته بالذال أي خنقته .

وفي رواية لأحمد من حديث أبي سعيد رضي الله عنه : فما زلت أخنقه حتى وجدت برد لعابه بين أصبعي هاتين الإبهام والتي تليها ، ولولا دعوة أخي سليمان لأصبح مربوطاً بسارية من سواري المسجد يتلاعب به صبيان المدينة ، فمن استطاع منكم أن لا يحول بينه وبين القبلة أحد فليفعل .

ولذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يتعوّذ بالله من الشيطان الرجيم من همزه ونفخه ونفثه . كما في المسند وسنن أبي داود .
وهمزه الموتة ، ونفثه الشعر ، ونفخه الكبرياء .

5 =
في الحديث قاعدة جليلة ، وهي : أن اليقين لا يزول بالشك .
فمن تيقّن الطهارة وشكّ في الحدث ، فلا يلتفت إلى الشك ، والعكس ، من تيقن الحدث وشك في الطهارة فإنه لا يلتفت إلى الشك .
أي أنه يبني على اليقين ويطرح الشك .
وهذا عام في كل شكّ .

6 =
هذا القيد أغلبي ، أعني قوله ( لا ينصرف حتى يسمع صوتا أو يجد ريحـا )
فإن فاقد بعض هذه الحواس لا يمكن أن يجد ذلك .

7 =
مشروعية السؤال عما أشكل على المسلم ، ولو كان مما يُستحيا منه عادة ، وتقدّم ذلك في الحديث السابق .

8 =
إثبات أن الريح أو الصوت الخارج من الدُّبر ناقض للوضوء .

9 =
لا فرق بين أن يكون الشك في هذين ( الصوت والريح ) أو يكون في خروج شيء من القبل أو الدُّبر ؛ لأن الطهارة يقين لا يزول بالشكّ ، ولا يؤمر المسلم بالتفتيش في ملابسه لمجرّد الشك ؛ لأن هذا يفتح عليه باب وسواس عليه .
والله تعالى أعلى وأعلم .


__________________
وانقضت الأيام
وصرت أُنَادى بأم البراء بين الأنام
ربِّ احفظه لي وأقر عيني فيه حافظا لكتابك و إمام
رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 16.17 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 15.54 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (3.92%)]