رد: عصافير وزارة الصحه ونصيحة العجوز
ياخوي ياطائر جريح قصتك ذكرتني بقصه عشتها ايام الحصار على العراق كانت ايام سوده
كانت بنتي صغيره وعندها ربو بالمناسبه هي لما كبرت راحت منها والحمد لله
المهم كانت بنتي مسهرتني الليل كله وكل شويه اقول ماتت يعني سهرانه للصبح معاها وغالب الوقت ابكي واتوسل وادعو ربي ان يصبح الصبح ولايحدث لها شي
وفي اليوم التالي انتظرت لحد مافتحت الصيدليات ورحت ماخذه كل اللي عندي بالبيت من فلوس يعني مبلغ كبير قلت اشتري بنتي وشفائها
رحت ادور على الصيدليات الموجوده في الحي تقريبا عشر صيدليات تصدق بالله لم اجد دواء موسع للطفله وباي ثمن
رجعت وكان طريقي على السوق وقفت اشتري بعض الخضار انتبه البياع وكان رجل كبير وقال لي
مابك يابنتي هل انت بحاجه الى مساعده
وكانت دموعي تجيب قبلي قلت وانا ابكي ابنتي فيها ربوا ولم اعثر على دواء اني خائفه عليها
قال الرجل لاتياسي ان الله ارحم الراحمين وان ابنتي ايضا فيها ربو وعندي قنينه من الموسع حصلت عليها سوف اتقاسمها معك ونادى على ابنه الصغير وقال تاخذ خالتك اي انا الى البيت وتقول لوالدتك ان تقتسم الدواء الخاص باختك معها
واردت ان اعطيه ثمن الدواء الذي كان نادرا مانحصل عليه لكنه قال انها هديه لابنتك الله يشافيها
وبالفعل اخذت الدواء من بيتهم واسرعت وكاني احمل كنزا الى ابنتي التي وجدتها في حاله سيئه شربت ملعقه وبعد قليل كانت تتنفس و تقول الله ماما الان استطيع ان اتنفس جيدا قلت لها اشكري الرجل الطيب الذي اعطانا الدواء
وكانت المستشفيات كلها في بغداد خاليه من الادويه نتيجة الحصار كان هذا حالنا لثمان سنين ....
وانت ضحكت ضحك يشبه البكاء اي شر البلية مايضحك
اما انا فلازلت اذكرذلك الرجل النبيل وادعو له بضهر الغيب
وان كنت لااعرف حتى اسمه
|