** تقديم **
بسم الله الرحمن الرحيم
وبه نستعين ..
" يُؤتِي الْحِكْمَةَ مَن يَشَاء وَمَن يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلاَّ أُوْلُواْ الأَلْبَابِ "
" وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِن وَرَاء حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاء إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ "
إننى كلما تأملت كلام الله عز وجل وقفت أمام كل حرف من حروفه مبهورا من شدة العظمة اللانهائية الموجودة فى كلام الله عز وجل المنزل فى قرآنه الذى قال فيه سبحانه وتعالى
" لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنزِيلٌ مِّنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ " والذى كلما فتحت صفحات المصحف الشريف شردت مع كلام الله سبحانه حين يقول ..
" مَّا فَرَّطْنَا فِي الكِتَابِ مِن شَيْءٍ " "إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ"
مع هاتين الآيتين تحديدا اذهب إلى مايستطيع خيالى الذهاب
فأقف عاجزا ولا أملك سوى القول ..
" أَن لَّا إِلَهَ إِلَّا أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ "
فما بين دفتى المصحف سطر الله سبحانه وتعالى كل مافى هذا الكون مما كان ومما هو كائن ومما سيكون ..
وحين من الله على شخصى فأتاح لى اللقاء والصداقة والآخوة والمحبة فى الله ولله مع أخى ومعلمى الآستاذ الفاضل / سيد جمعة بمصادفة عجيبة تذكرت نبى الله موسى عليه وعلى نبينا محمد الصلاة والسلام فى لقاءه مع عبد الله الخضر عليه السلام حين قال له موسى .. " قَالَ لَهُ مُوسَى هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَى أَن تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا " .؟؟؟
وكلمة (عُلِّمْتَ ) تعنى أن الذى علمه هو الله كما قال الله تعالى " فَوَجَدَا عَبْدًا مِّنْ عِبَادِنَا آتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِنْ عِندِنَا وَعَلَّمْنَاهُ مِن لَّدُنَّا عِلْمًا "
فهذا ماحدث مع أخى / سيد جمعة فقد أتاه الله علما ورحمة فالله عز وجل قد أختاره وعلمه وكشف له حجبا وأطلعه على أسرار ليعلم ويعلم الناس .. أن الله يصطفى من يشاء من خلقه ويعلمه لحكمة لا يعلمها إلا الله وقد جاءت كتابات أخى الحبيب / سيد جمعة كلها لتصب فى خانة لا إله إلا الله محمد رسول الله مؤكدة ومبرهنة على أن الإسلام هو الدين الذى أرتضاه الله لعباده ومن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر
وإنى أود لو تفضل على شخصى وعلمنى بعضا من مما علمه الله وإنى أسأل الله العلى القدير أن ينفع به الناس وأن يمد فى عمره ويعطيه الصحة والعافية ليعلم من حوله وينير الطريق أمام الحائرين ..
فليوفقك الله أخى الحبيب الغالى ودمت لنا .
أخوكم
د. ممدوح جلجل
دولة الكويت
28/ 7 / 2009 م
