عرض مشاركة واحدة
  #2  
قديم 30-07-2009, 05:56 PM
الصورة الرمزية بشرى فلسطين
بشرى فلسطين بشرى فلسطين غير متصل
مشرفة ملتقى فلسطين والأقصى الجريح
 
تاريخ التسجيل: Apr 2009
مكان الإقامة: فلسطين ..يوما ما سأعود
الجنس :
المشاركات: 3,319
الدولة : Palestine
افتراضي رد: وشاب نشأ في عبادة الله ...قصص وعبر

بسم الله الرحمن الرحيم
عبد الله بن الزبير ابن الحواري .. المقدّم في العلم والعبادة
المحنّك بريق النبوة، قالت عنه عائشة رضي الله عنها : جاء وهو ابن سبع سنين ليبايع النبي صلى الله عليه وسلم ، أمره بذلك أبوه الزبير ، فتبسّم الرسول صلى الله عليه وسلّم حين رآه مقبلا عليه ، ثم بايعه .
قال الذهبي : ( عداده في صغار الصحابة ، وإن كان كبيرًا في العلم والشرف والجهاد والعبادة )
قالت عنه أسماء بنت أبي بكر : إنّه قوّام الليل ، صوّام النهار ، وكان يسمى حمام المسجد
وقال عثمان بن طلحة عنه : كان ابن الزبير لا ينازع في ثلاثة : الشجاعة والعبادة والبلاغة .
وكان إذا صلى فكأنّه خشبة منصوبة لا تتحرك.
وعن ابن مليكة قال ( كان ابن الزبير يواصل سبع أيام ويصبح في اليوم السابع وهو ألْيَثُنا ) أي كأنه الليْث
وفي السادسة والعشرين من عمره يقتل ابن الزبير ملك إفريقيّة "جُرْجير" قال الحافظ ابن حجر : وشهد الزبير فتح إفريقيّة أيام عثمان بن عفان تحت لواء عبد الله بن أبي السرح ، وكان الفتح على يديْه .
سيّر عثمان ابن الزبير في جماعة إلى إفريقيّة ، سنة ست وعشرين الهجريّة ، ليأتيه بأخبار الفتح ، فسار مجِدًّا حتى وصل إلى المسلمين ، فسأل "جريْر " ملك إفريقيّة عن الخبر ، فقيل :
" قد أتاهم عسكر " ففتّ ذلك في عضده ، ورأى عبد الله قتال المسلمين كل يوم من بكرة إلى الظهر ، فلمّا أذنّ سمع منادي " جريْر " يقول :
من قتل عبد الله بن سعد فله مئة ألف دينار وأزوِّجه ابنتي .
فخاف عبد الله على نفسه ، فحضر ابن الزبير عند عبد الله بن سعد وقال له :
تأمر مناديًا ينادي : من أتاني برأس " جريْر " نفّلته مئة ألف وزوجْته ابنته ، واستعملْته على البلاد ، ففعل .
فصار "جريْر " يخاف على نفسه أشد من عبد الله بن سعد
ثم إن عبد الله بن الزبير قال لعبد الله بن سعد :
إن أمرنا يطول مع هؤلاء ، وهم في أمداد متّصلة ، وبلاد هي لهم ، ونحن منقطعون عن المسلمين وبلادهم ، وقد رأيت أن نترك غدًا جماعة صالحة من أبطال المسلمين في خيامهم متأهبين ، ونقاتل نحن الروم في باقي العسكر إلى أن نجد أن ينضجروا ويملوا ، فإذا رجعوا إلى خيامهم ورجع المسلمون ، ركب من كان في الخيام من المسلمين ، ولم يشهدوا القتال ، ونقصدهم على غِرَّة ، فلعّل الله ينصرنا عليهم .
وفي صباح الغد نفّذ ابن سعد خطة ابن الزبير هذه ، فأقام جيع شجعان المسلمين في خيامهم ، وخيولهم عندهم مسرجهم ، ومضى الباقون فقاتلوا الروم إلى الظهر قتالا شديدًا ، وهمّ الروم بالانصراف على العادة ، لم يتركهم الزبير وألّح عليهم بالقتال حتى أتعبهم ، ثم عاد عنهم هو والمسلمون ، فكل من الطائفتين ألقى سلاحه ووقع تعبًا ...
عند ذلك أخذ ابن الزبير من كان مستريحًا من شجعان المسلمين وقصد الروم ، فلم يشعروا بهم حتى خالطوهم ، وحملوا حملة رجل واحد ، وكبّروا ، فلم يتمكّن الروم من لبس سلاحهم حتى غشيَهم المسلمون ، ونظر عبد الله فرأى " جريْر " قد خرج من عسكره ، فأخذ جماعة من المسلمين وقصده فقتله .
ولقد قاتل رضي الله عنه يوم الدار دفاعًا عن عثمان ، فجُرح بضعة عشر جرحًا غائرة، يقول :
وإني لأضع اليوم يدي على بعض تلك الجراحات ، فأرجو أن تكون خير أعمالي
وقال عنه الذهبي : قد كان يُضرب بشجاعته المثل .
رحم الله عبد الله بن الزبير الشاب المقدام الشجاع الذي نشأ على طاعة ربه ومات عليها
وانتظروا سيرة شاب آخر نشأ في عبادة الله
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
__________________

يا أقصى والله لن تهون
رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 16.55 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 15.93 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (3.79%)]