عرض مشاركة واحدة
  #2  
قديم 21-07-2009, 08:21 PM
الصورة الرمزية بشرى فلسطين
بشرى فلسطين بشرى فلسطين غير متصل
مشرفة ملتقى فلسطين والأقصى الجريح
 
تاريخ التسجيل: Apr 2009
مكان الإقامة: فلسطين ..يوما ما سأعود
الجنس :
المشاركات: 3,319
الدولة : Palestine
افتراضي رد: مجمع الأمثال هنا بين أيديكم

بسم الله الرحمن الرحيم
جمعت لكم اليوم مجموعة من الأمثال اخترتها لكم ابقوا معي
كُــلُّ فتاةٍ بأبيـها معجبة
أوَّل من قال ذلك العجفاء بنت علقمة السعديّ ، وذلك أنها وثلاث نسوة من قومها خرجن فقعدن بروضة يتحدَّثْـن فيها ، فوافيْـن بها ليلا في قمر زاهر ، وليلة ساكنة ، وروضة مُعْشبة ، فلما جلسْن قُلن :
ما رأينا كالليلة ليلة، ولا كهذه الروضة روضة ، أطيب ريحـًا ولا أنضر .
ثم أفضْن في الحديث فقلْن :أيُّ النساء أفضل ؟
قالت إحداهن : الخَرود الودود الولود ، قالت الأخرى : خيرهن ذات الغناء ، وطيب الثناء ، وشدَّة الحياء ، قالت الثالثة : خيرهن السموع الجموع النفوع ، غير المنوع ، قالت الرابعة : خيرهن الجامعة لأهلها ، الوادعة الرافعة ، لا الواضعة .
قُلْنَ : فأيّ الرجال أفضل ؟
قالت إحداهن : خيرهم الحظِيُّ الرَّضِيُّ غير الحِظال ( البخيل المحاسب لأهله ) ، قالت الثانية : خيرهم السيِّد الكريم ، ذو الحسب العميم ، والمجد القديم ، قالت الثالثة : خيرهم السخِيُّ الوفِيُّ الذي لا يُغِير الحُرَّة ، ولا يتَّـخِـذ الضُرة ، قالت الرابعة : إن في أبي لنعْتكن : كرم الأخلاق ، والصدق عند التلاق ، والنصر عند السباق ، ويحمده أهل الرفاق .
قالت العجفاء عند ذلك : كل فتاة بأبيها معجبة
يُضرب في عُـجْب الرجل بأهله وعشيرته
***
كَــمجيرٍ أمُّ عامر
يحكى أن قومًا خرجوا للصيْد في يوم حار ، فعرضَتْ لهم أمُّ عامر ، وهي الضبع ، فطردوها ، وأتبعتهم حتى اختبأت في خِباء أعرابيّ ، فخرج إليهم الأعرابيّ ، وقال : ما شأنكم ؟
قالوا : صيْدنا وطريدتنا . فقال : كلا ، والذي نفسي بيده لا تصلون إليها ما ثبت قائم سيفي بيدي .
فرجعوا وتركوه ، فقام إلى لِقْحةٍ فحلبها وجاء بماءٍ فقرّبه منها ،
فأقبلت تلِغُ مرة في هذا ومرَّة في هذا حتى عاشت واستراحت .
فبينا الأعرابيّ نائم في جَوْف بيته إذ وثبت عليه فبقرت بطنه ، وشربت دمه وتركته .
فجاء ابن عم له يطلبه فإذا هو بقير في بيته ، فالتفت إلى موضع الضبع فلم يرها ، فقال : صاحبتي والله !
فأخذ قوسه وكنانته وأتْبعها ، حتى أدركها فقتلها ، وأنشأ يقول :
ومن يصنع المعروف في غير أهله ... يُلاق الذي لاقى مجير أم عامر
أدام لها حين استجارت بقُرْبِه ... لها محْضُ ألبان اللقاح الدرائر
وأسمنها حتى إذا ما تكاملت ... فرتْه بأنياب لها وأظافر
فقُل لذوي المعروف هذا جزاء من ... بدا يصنع المعروف في غير شاكر
***
كيف أعاودك وهذا أثر فأسك
يحكى أن أخوين كانا في إبل لهما فأجْدبت بلادهما ، وكان بالقرب منهما وادٍ خصيب وفيه حيّة تحميه من كل أحد .
فقال أحدهما للآخر : يافلان ، لو أني أتيْت هذا الوادي المُكْلِيء فرعيْتُ فيه إبلي وأصلحتها .
فقال له أخوه : إني أخاف عليك الحيّة ، ألا ترى أن أحدا لا يهبط ذلك الوادي إلا أهلكتْه ، فقال : فوالله لأفْعلّن ، فهبط الوادي ورعى إبله زمانا ، ثم إن الحيّة نهشته فقتلته .
فقال أخوه : والله ما في الحياة بعد أخي خيْر ، فلأطْلُبنّ الحيّة ولأقتُلنّها أو لأتبعنّ أخي .
فهبط ذلك الوادي وطلب الحيّة ليقتلها ، فقالت الحيّة له : ألست ترى أني قتلت أخاك ؟ فهل لك في الصُلح فأدعك بهذا الوادي تكون فيه وأعطيك كل يومٍ ديناراً ما بقيت ؟
قال : أوفاعلة أنتِ ؟
قالت : نعم ، قال : إني أفعل .
فحلف لها وأعطاها المواثيق لا يضرها ، وجعلت تُعطيه كل يوم ديناراً ، فكثُر ماله حتى صار من أحسن الناس حالاً ، ثم إنه تذكّر أخاه فقال :كيف ينفعني العيش وأنا أنظر إلى قاتل أخي ؟
فعمد إلى فأسٍ فأخذها ثم قعد لها فمرّتْ به فتبعها وضربها فأخطأها ودخلت الجُحر ، ووقع الفأس في الجبل فوق جُحرها فأثرت فيه ، فلما رأت ما فعل قطعت عنه الدينار ، فخاف الرجل شرّها وندم ،
فقال لها : هل لك في أن نتوافق ونعود إلى ما كنا عليه ؟
فقالت : كيف أعاودك وهذا أثر فأسك !
يُضْرب لمن لا يفي بالعهد
***
كُسَيْر وعُوَيْر وكلُّ غَيْرٍ خَيْرٌ
أول من قال ذلك أُمامة بنت نُشْبة ، كان تزوجها رجل من غطفان أعور يُقال له خلف بن رواحة ، فمكثت عنده زمانًا ، حتى ولدت له خمسة ، ثم لم تصبر عليه ، فطلقها .
ثم إن أباها وأخاها خرجا في سفر لهما ، فلقيَهما رجل من بني سُليْم يُقال له الحارث بن مُرة ، فخطب أُمامة ، وأحسن العطِيَّة ، فزوجاها منه ، وكان أعرج مكسور الفخذ ، فلما رأته محطوم الفخذ قالت ( كُسَيْرٌ وعُوَيْرٌ وكل غَيْرٍ خِيْرٌ )
قال الشاعر :
أيدخُل من يشاء بغير إذن ... وكلهم كُسيْرٌ أو عُويْر

يضرب في الشيء يُكره ويُذّم من وجهين لا خير فيه البتّة
***
كأنّما ألقمَهُ الحجر
يُضرب لمن تكلّم فأُجيب بمُسْكِته
***
وصلى الله على نبيّنا محمد وعلى آله وصحبه وسلّم
__________________

يا أقصى والله لن تهون
رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 18.06 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 17.43 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (3.48%)]