عرض مشاركة واحدة
  #6  
قديم 21-07-2009, 04:28 AM
الصورة الرمزية أبو سلمان عبد الغني
أبو سلمان عبد الغني أبو سلمان عبد الغني غير متصل
قلم مميز
 
تاريخ التسجيل: Oct 2008
مكان الإقامة: وهران . الجزائر
الجنس :
المشاركات: 1,388
الدولة : Algeria
افتراضي رد: همم تعالت عن قمم الجبال ..هكذا كونوا أو لا تكونوا

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد
نتمم ما ابتدأناه من ذكر بعض السير لأسلافنا علها توقظ الهمم وتكون نصرا لنا في الدنيا وذخرا في الآخرة
والله الموفق
ونسلط الضوء في هذه الأجزاء المعدودة التي سأضعها بين أيديكم بحول الله على ما مضمونه
.لذة التعبد عند السَّلف
ونبتدئ بمن أنار الله به العقول وأيقظ به العزائم بسيد المرسلين , وإمام المتقين , وخاتم النبيين نبينا محمد صلى الله عليه وسلم , الذي ما اكتحلت العيون بمثل رؤيته , ولا شرفت النفوس بمثل صحبته , إِنْ كَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيَقُومُ لِيُصَلِّيَ حَتَّى تَرِمُ قَدَمَاهُ أَوْ سَاقَاهُ فَيُقَالُ لَهُ فَيَقُولُ أَفَلَا أَكُونُ عَبْدًا شَكُورًا .
.وَعَنْ أَبَي هُرَيْرَةَ فِي قَصَصِهِ يَذْكُرُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : إِنَّ أَخًا لَكُمْ لَا يَقُولُ الرَّفَثَ - يَعْنِي بِذَاكَ ابْنَ رَوَاحَةَ -قَالَ :
وَفِينَا رَسُولُ اللَّهِ يَتْلُو ..كِتَابَهُ
إِذَا انْشَقَّ مَعْرُوفٌ من الْفَجْرِ سَاطِعُ
أَرَانَا الْهُدَى بَعْدَ الْعَمَى ..فَقُلُوبُنَا
بِهِ مُوقِنَاتٌ أَنَّ مَا قَالَ وَاقِعُ
يَبِيتُ يُجَافِي جَنْبَهُ عَنْ ..فِرَاشِهِ
إِذَا اسْتَثْقَلَتْ بِالْكَافِرِينَ ..الْمَضَاجِعُ
بل إن شئت أن تراه قائمًا , أو راكعًا , أو ساجدًا , أو ذاكرًا , في أي ساعة من ليل أو نهار وجدته صلى الله عليه وسلم بأمر الله قائمًا , ولعبادة الله ملازمًا , فقد كان عمله صلى الله عليه وسلم ديمة .
عَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ : قُلْتُ لِعَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا : هَلْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْتَصُّ من الْأَيَّامِ شَيْئًا ؟ قَالَتْ : لَا , كَانَ عَمَلُهُ دِيمَةً , وَأَيُّكُمْ يُطِيقُ مَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُطِيقُ ؟!.
ولذلك نرى الصَّحابة رضي الله عنهم ما رأت عيونهم ولا سمعت آذانهم النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلا وهو على طاعة .عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الشِّخِّيرِ قَالَ : رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي وَفِي صَدْرِهِ أَزِيزٌ كَأَزِيزِ الرَّحَى , من الْبُكَاءِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : فَقَدْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ لَيْلَةٍ , فَظَنَنْتُ أَنَّهُ ذَهَبَ إِلَى بَعْضِ نِسَائِهِ , فَتَحَسَّسْتُهُ فَإِذَا هُوَ رَاكِعٌ أَوْ سَاجِدٌ , يَقُولُ : سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ , لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ , فَقَالَتْ : بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي , إِنِّي لَفِي شَأْنٍ وَإِنَّكَ لَفِي آخَرَ .
وعَنْ عَائِشَةَ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا فَاتَتْهُ الصَّلاة مِنْ اللَّيْلِ ؛ مِنْ وَجَعٍ أَوْ غَيْرِهِ , صَلَّى مِنْ النَّهَارِ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً .
وعَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ : صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ لَيْلَةٍ فَافْتَتَحَ الْبَقَرَةَ , فَقُلْتُ : يَرْكَعُ عِنْدَ الْمِائَةِ , ثُمَّ مَضَى , فَقُلْتُ : يُصَلِّي بِهَا فِي رَكْعَةٍ فَمَضَى , فَقُلْتُ : يَرْكَعُ بِهَا ثُمَّ افْتَتَحَ النِّسَاءَ فَقَرَأَهَا , ثُمَّ افْتَتَحَ آلَ عِمْرَانَ فَقَرَأَهَا , يَقْرَأُ مُتَرَسِّلًا , إِذَا مَرَّ بِآيَةٍ فِيهَا تَسْبِيحٌ سَبَّحَ , وَإِذَا مَرَّ بِسُؤَالٍ سَأَلَ , وَإِذَا مَرَّ بِتَعَوُّذٍ تَعَوَّذَ , ثُمَّ رَكَعَ , فَجَعَلَ يَقُولُ : سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِيمِ , فَكَانَ رُكُوعُهُ نَحْوًا مِنْ قِيَامِهِ , ثُمَّ قَالَ : سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ , ثُمَّ قَامَ طَوِيلًا قَرِيبًا مِمَّا رَكَعَ , ثُمَّ سَجَدَ , فَقَالَ : سُبْحَانَ رَبِّيَ الْأَعْلَى , فَكَانَ سُجُودُهُ قَرِيبًا مِنْ قِيَامِهِ .
بل نرى عند الشدائد والصعاب وتغير الزمان , يكون هو أقرب الخلق من الرحمن .
فَعَنْ عَلِي بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ : مَا كَانَ فِينَا فَارِسٌ يَومَ بَدرٍ غَيْرَ الْمِقْدَادِ بْنِ الأَسْوَدِ , وَلَقَدْ رَأَيْتُنَا وَمَا فِينَا قَائِمٌ إِلَّا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؛ تَحْتَ شَجَرَةٍ يُصَلِّي وَيَبْكِي حَتَّى أَصْبَحَ .
وعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ فِي يَوْمٍ حَارٍّ , حَتَّى يَضَعَ الرَّجُلُ يَدَهُ عَلَى رَأْسِهِ من شِدَّةِ الْحَرِّ , وَمَا فِينَا صَائِمٌ إِلَّا مَا كَانَ مِنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَابْنِ رَوَاحَةَ .
سماعه القرآن :
وكان صلى الله عليه وسلم يحب سماع القرآن من غيره .
فَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ قَالَ : قَالَ : لِي النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اقْرَأْ عَلَيَّ , قُلْتُ : آقْرَأُ عَلَيْكَ وَعَلَيْكَ أُنْزِلَ ؟! قَالَ : فَإِنِّي أُحِبُّ أَنْ أَسْمَعَهُ من غَيْرِي , فَقَرَأْتُ عَلَيْهِ سُورَةَ النِّسَاءِ ؛ حَتَّى بَلَغْتُ [فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا من كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا]قَالَ : أَمْسِكْ فَإِذَا عَيْنَاهُ تَذْرِفَانِ .
عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَبِي مُوسَى : لَوْ رَأَيْتَنِي وَأَنَا أَسْتَمِعُ لِقِرَاءَتِكَ الْبَارِحَةَ ؛ لَقَدْ أُوتِيتَ مِزْمَارًا من مَزَامِيرِ آلِ دَاوُدَ.


يتبع بحول الله...
__________________
سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم






رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 20.45 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 19.82 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (3.07%)]