اشتكى أهالي 5 مواطنين من محافظة الشرقية، رحَّلتهم الأجهزة الأمنية إلى سجن "أبو زعبل"، دون عرضهم على النيابة، أو توجيه تهمة واحدة لهم، بعد اعتقال دام أكثر من 23 يومًا بمقار أمن الدولة ومعسكرات الأمن المركزي بالمحافظة؛ تعرضوا خلالها لكافة صنوف التعذيب من صعق بالكهرباء، والبقاء لساعات طويلة دون نوم.
وتروي والدة المعتقل مازن محمد حسن (منيا القمح- خريج طب الزقازيق 2008م) قصة اعتقال نجلها، "فوجئنا يوم 14 مايو الماضي بقوة أمنية تقتحم المنزل في الثانية صباحًا، وتبعثر محتويات الشقة، ثم تستولي على جهاز كمبيوتر ومجموعة من الكتب والسي ديهات الخاصة بابننا".
وتضيف: "عندما سأل زوجي الضابط حسام حجازي عن سبب القبض على نجله، قابله الضابط بسيل من الشتائم والألفاظ النابية، فضلاً عن ضربه بقبضة اليد في صدره سقطت على الأرض، ثم اقتادوا مازن إلى مقر أمن الدولة".
ومن خلال اتصالات مازن بوالديه خلسةً من داخل مقر احتجازه؛ أكد لهم تعرضه لصعق بالكهرباء، وتهديدات بألا يخرج من المعتقل، وكل ذلك دون توجيه تهمة معينة.
وتواصل والدة مازن حديثها والدموع تملأ عينيها: "ابني مريض بالحمى الروماتيزمية، ويأخذ حقنةً شهريةً؛ حتى لا يُصاب قلبه بأذى، وعندما ذهبت إليه ومعي الحقنة، قابلني الضابط حسام حجازي بعنف شديد، وخطف الحقنة من يدي، ومزقها أمام عيني".
وطالبت بإطلاق سراح نجلها الذي قالت إنه من المتفوقين، وحضر لمرتين متتاليتين لقاء الرئيس مبارك بشباب الجامعات، مضيفةً أن عائلتها تتمتع باحترام الجيران في المنطقة، وتقول: "إحنا عيلة في حالنا والكل يعرفنا ليَّه ابن كمان محامٍ وأخته معيدة في كلية الزراعة، ووالد مازن مدير عام في التموين، وأنا موظفة في جامعة الزقازيق".
وإلى جانب مازن؛ هناك أربعة آخرون تمَّ اعتقالهم في نفس اليوم، وتعرضوا لنفس الانتهاكات، وهم: خالد أحمد محمد الصباح (طالب بمعهد العبور- الزقازيق)، إبراهيم محمد السيد (منيا القمح)، عطية إبراهيم عوض (الزقازيق)، إبراهيم عبد الحميد السيد (منيا القمح).