مسألة التعرف على المخطوبة بالوسائل الحديثة
1- حكم النظر إلى الصورة الفوتوغرافيه للمخطوبة:
إذا كانت الرؤية مشروعة مباحة ، فإنه يجوز للخاطب كذلك أن ينظر إلى الصورة الفوتوغرافية للمخطوبة ، على أن تكون الصورة لا تظهر إلا الوجه والكفين ، لدخولها في قوله صلى الله عليه وسلم: " إذا خطب أحدكم المرأة فإن استطاع أن ينظر إلى ما يدعوه إلى نكاحها فليفعل "
إلا أنه يحسن التنبيه إلى أن هذا الطريق قد يدخل فيه التدليس إلى حد كبير ، فالصورة قد تكون خادعة لا تظهر الشخص المصور على حقيقته لا سيما مع تقدم التقنيات الحديثة في مجال التصوير.
كما أنبه إلى خطر آخر ، وهو أنه يمكن أن تنتقل الصورة إلى عدد كبير من الأشخاص ( الخاطب وأمه وأخته وخالته وعمته وغيرهم ) وفي ذلك ضرر كبير للمخطوبة وأسرتها .
وفي جميع الأحوال لا يجوز النظر إلا إذا كان للرجل نية صادقة في الزواج ، ولا يكون عابثا وغير عازم ولا جاد في قصد الزواج ، فمثل هذا لا يحل له النظر ، وعمله غير مشروع لأنه يتحايل على الشرع ، ويتلاعب بأعراض وسمعة بنات المسلمين وذلك من الآثام والدنوب.
2- حكم محادثة المخطوبة عبر الهاتف
قد يحتاج الرجل - خاصة في الحالات التي يستطيع فيها رؤية المخطوبة - أن يخادثها عن طريق الهاتف ليتعرف على صوتها الذي يعبر عن شخصيتها ، وليقف على رأيها فيما له أثر في الحياة الزوجية المقبلة ، ولكن ينبغي أن تكون المحادثة جادة وهادفة للمقصود ، وأن تكون بعلم ولي الزوجة وأهلها ، وبحضور واحد منهم أثناء المحادثة ، فالمحادثة التي تكون بعيدة عن معرفة الأهل وعلمهم تجلب الشك والظنون ، كما أنها قد تأخذ منحنى آخر غير المقصود ، وينبغي التنبيه إلى أن تكون المحادثة بقدر الحاجة ، كما أن الرؤية تكون بقدر الحاجة التي تؤدي إلى تحقيق المطلوب .