آثار الخِطبة ، وحكم النظر إلى المخطوبة
الخِطبة مجرد وعد بالزواج وليست زواجا ، فإن الزواج لا يكون إلا بانعقاد العقد الشرعي ، فلا يجوز للخاطب الخلوة بالمخطوبة أو الخروج معها دون محرم لأنها ما زالت أجنبية عنه ولم تصبح زوجة لها بعد .
من الآثار المترتبة على نظر الخاطب إلى مخطوبته :
1- إباحة النظر إلى المخطوبة
أبيح للخاطب أن ينظر إلى مخطوبته لأنه وسيلة إلى الترغيب في عقد النكاح وإتمام الزواج ، والنظر للمخطوبة مستحب ، لأن النبي عليه الصلاة والسلام حث من أراد التزوج من امرأة أن ينظر إليها قبل عقد القران ، فعن المغيرة بن شعبة رضي الله عنه أنه خطب امرأة ، فقال له النبي عليه الصلاة والسلام : " انظر إليها فإنه أحرى أن يؤدم بينكما "
فهذا دليل على استحباب النظر إلى المخطوبة ، وأنه مؤثر في حسن ودوام العشرة.
ومن حق المرأة أن تنظر إلى من تقدم لخطبتها ، فإنه يعجبها منه ما يعجبه منها ، لأن المصلحة التي أشار إليها النبي عليه الصلاة والسلام من النظر هي دوام الألفة والود تتحقق بنظر المرأة كما تتحقق بنظر الرجل .
2- تحريم الخِطبة على الخِطبة
عند إتمام الخطبة لا يجوز لغير الخاطب أن يخطب تلك الفتاة ، حتى يترك الخاطب الأول الخِطبة ويصرف النظر عنها إلى غيرها ، وقد ورد النهي عن ذلك في قوله صلى الله عليه وسلم : " لا يبيع الرجل على بيع أخيه ، ولا يخطب على خِطبة أخيه إلا أن يأذن له "