أحكام الخِطبة
الخطبة مشروعة لمن أراد الزواج ، لقوله تعالى : " وَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ " ، وأقصى ما ذهب إليه أهل العلم هو القول باستحبابها ، ووجه الإستحباب أن النبي عليه الصلاة والسلام فعلها في زواجه من أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها حيث خطبها من أبي بكر ، كما خطب عليه الصلاة والسلام أم المؤمنين حفصة رضي الله عنها ، ولم يذهب أحد من أهل العلم إلى القول بوجوبها ، فهي مستحبة وليست واجبة .
ويكره فسخها بدون مبرر أو داعٍ شرعي مراعاة لحرمة البيوت ، ولأن الإلتزام بها من باب الوفاء بالوعد وحسن الديانة ، فالإسلام لا ضرر فيه ولا ضِرار .
في حالة العدول والرجوع عن الخِطبة
لا يترتب على هذا الأمر أي أثر ما دام لم يحصل عقد شرعي
الحكم الشرعي فيما قدمه الخاطب لمخطوبته في حالة فسخ الخطوبة
ما قدمه الخاطب على حساب المهر فإنه يُرد له ، لأن المرأة لا تستحق المهر إلا بالعقد عليها عقداً شرعيا .
أما ما قدمه للمخطوبة من باب الهدية ، فأوسط آراء العلماء وأقربها أنه أنه إن كان هناك شرط أو عرف عمل به ، وإن لم يكن هناك عرف أو عادة فننظر:
إن كان الرفض من جهته ، لم يرجع بشيء مما أعطى ، حتى لا يجمع عليها كسر قلبها بالرفض والغرامة المالية بإعادة ما دفعه إليها
وإن كان الرفض من جهتها ، كان من حقه الرجوع بهديته ، حتى لا يجتمع عليه كسر قلبه برفض خطبته وضياع ماله عليه .